تربويون إسلاميون يحتجون على فصلهم من وظائفهم بالإمارات   
الأحد 12/6/1429 هـ - الموافق 15/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:18 (مكة المكرمة)، 13:18 (غرينتش)

جانب من مدينة دبي (الأوروبية-أرشيف) 

نفذ عشرات التربويين الإسلاميين الإماراتيين اليوم اعتصاما أمام وزارة التربية في دبي احتجاجا على استمرار فصلهم من وظائفهم التربوية "بسبب انتمائهم الفكري"، ونددوا بما اعتبروه تضييقا على زوجاتهم وأولادهم.

واعتصم عشرات من التربويين الإسلاميين صباحا عند مدخل مبنى وزارة التربية في دبي بعدما سلموا المسؤولين عريضة موجهة إلى رئيس الدولة يطالبون فيها بالنظر في حالاتهم.

"
رفع المعتصمون لافتات كتب عليها "المواطن أولا" و"كيف يهنأ المواطن الإماراتي بحياة كريمة في ظل سياسة التهميش والإقصاء ومنع الترقية"
"
وقال المعلم السابق سالم الطنيجي لوكالة فرانس برس "إن قرار إقصائنا مستمر ويتم وضعه تحت عنوان أمني، وقد اتخذ أيضا قرار بوقف ترقيات زوجاتنا العاملات في وزارة التربية والتضييق على أسرنا، خصوصا عبر منع المنح الدراسية عن أبنائنا".

والطنيجي أحد 83 معلما إماراتيا لديهم توجهات إسلامية تم نقلهم من وزارة التربية إلى وزارات أخرى "بشكل تعسفي" و"فقط لأنهم إصلاحيون"، على حد قول المعتصمين.

وقال الطنيجي للوكالة إن وزير التربية حنيف حسن اتصل بالمعتصمين من أبو ظبي وأكد لهم استعداده لمقابلتهم والاطلاع على أوضاعهم.

وأضاف "لم يبرر لنا أحد سبب فصلنا إلا أن المعلوم ضمنا هو أن انتماءنا إلى جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي وتبنينا لبعض أفكار الإخوان المسلمين هو ما يؤخذ علينا".

أفكار معتدلة
وأشار إلى أن الجمعية المذكورة مرخصة ونشاطها اجتماعي محض يقتصر على التوجيه والمناصحة وتنظيم المحاضرات، وقال إن "أفكارها أفكار إسلامية معتدلة جدا" وتدعو إلى "الإصلاح الاجتماعي والحقوقي".

وأكد أنه "ليست لدينا مطالب سياسية، نحن مع الولاء الكامل لحكام الإمارات وللدولة، كما أننا لا نطالب بالمشاركة السياسية لأن ذلك غير ممكن في الوقت الراهن في دول الخليج. إننا نتعرض للتضييق لأسباب فكرية".

"
لا تسمح الإمارات بقيام التنظيمات السياسية الإسلامية، كما أن الصحف المحلية لا تنشر مقالات لكتاب إسلاميين
"
وذكر الطنيجي أن كل محاولات فتح حوار مع السلطات أو عرض المشكلة مباشرة مع الشيوخ والحكام "باءت بالفشل بسبب القرار الأمني الذي يمنع علينا أي تحرك ويقضي على حياتنا المهنية ويدمر أسرنا".

وشاركت في الاعتصام بعض النساء المنقبات وبعض الأطفال، كما رفعت لافتات كتب عليها "المواطن أولا" و"كيف يهنأ المواطن الإماراتي بحياة كريمة في ظل سياسة التهميش والإقصاء ومنع الترقية".

وهذه هي المرة الثانية التي ينظم فيها هؤلاء التربويون اعتصاما، علما بأن هذا النوع من التحركات محظور في القانون الإماراتي وحدوثه يعد نادرا جدا لا سيما في صفوف المواطنين.

ومن المعروف أن الإمارات لا تسمح بقيام التنظيمات السياسية الإسلامية وغيرها كتلك التي تنشط في الكويت والبحرين، كما أن الصحف المحلية لا تنشر مقالات لكتاب إسلاميين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة