أحمدي نجاد يفتتح مصنعا للوقود النووي ويؤيد محاورة الغرب   
الجمعة 14/4/1430 هـ - الموافق 10/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)

نجاد ومسؤولون آخرون في لقطة تذكارية على باب المصنع النووي الجديد (الفرنسية)

أبدى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد استعداده للحوار مع الغرب "على أساس العدالة والاحترام" وذلك أثناء احتفال باليوم الوطني للطاقة النووية السلمية رافقه تدشين مصنع جديد لإنتاج الوقود النووي.

وأشار مراسل الجزيرة في طهران ملحم ريا إلى أن موقف أحمدي نجاد هو رد على عرض الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي طرحه في براغ للتفاوض مباشرة مع طهران حول برنامجها النووي.

وقال الرئيس الإيراني -بخطاب في مدينة أصفهان حيث افتتح أول مصنع لإنتاج الوقود النووي- إن بلاده مستعدة للحوار مع الغرب إذا كان "مبنيا على العدالة والاحترام".

وكشف في الخطاب -الذي بثه التلفزيون الإيراني- أن بلاده اختبرت نوعين جديدين من أجهزة الطرد المركزي يتمتعان بقدرة أعلى لتخصيب اليورانيوم وإنتاج الوقود النووي.

وقال إن الأجهزة الجديدة أسرع بعدة مرات من تلك المستخدمة في إيران، مضيفا أن بلاده أنجزت كل مراحل التصنيع النووي.

نجاد قال إن بلاده اختبرت نوعين جديدن من أجهزة الطرد المركزي (رويترز-أرشيف)
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في البرنامج النووي الإيراني أن بلاده أنهت المرحلة الأخيرة من عملية التخصيب وأنها تملك حاليا نحو سبعة آلاف جهاز طرد مركزي لإنتاج الوقود النووي.

إنتاج إيراني
وذكر مدير المصنع الجديد فجيح الله أسدي أن المصنع هو إنتاج إيراني مائة بالمائة وأنه سينتج ماء ثقيلا لمفاعل آراك الإيراني.

من جهته قال رئيس الوكالة الذرية الإيرانية غلام رضا أغا زاده إن بلاده تشغل الآن سبعة آلاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم وأنها استنبطت تقنية جديدة لإنتاج أجهزة طرد أكثر دقة.

وفي إشارة منه إلى دعوات الغرب إلى إيران لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم قال رئيس مجلس الشوري الإيراني علاء الدين بروجوردي من أصفهان للصحفيين "إيران أثبتت اليوم أنها استكملت دورة الوقود النووي ومن الطبيعي ألا يتم البحث معها بتعليق أي عمليات لتخصيب اليورانيوم" بعد الآن.

يشار إلى أن الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا أعلنت اليوم أنها ستطلب من المممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية خافيير سولانا السفر إلى طهران لإيجاد حل دبلوماسي "للقضايا الحساسة".

رد وود
المتحدث باسم الخارجية الأميركية قال إن واشنطن ما زالت تنتظر رد إيران على دعوة أوباما ببراغ (رويترز)
وفي أول رد فعل على ما قاله الرئيس نجاد بشأن الاستعداد لمحاورة الغرب قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود إن بلاده تنتظر رد إيران على دعوة الرئيس أوباما.

وأشار إلى أن الدعوة إلى انخراط الولايات المتحدة وإيران في مفاوضات "تمت بوضوح وفي العلن ونحن ننتظر ردها" مضيفا أنه لا يوجد لديه ما يضيفه على الموضوع.

ومعلوم أن موقف الولايات المتحدة في عهد الرئيس الجديد تجاه إيران وبرنامجها النووي يختلف جذريا عن موقفها في عهد الرئيس السابق جورج بوش الذي كان يصنف طهران في محور الشر ويدفع لتشديد العقوبات عليه بدعوى أنها تطور برنامجا نوويا عسكريا.

وتطرق وود إلى موضوع الصحفية الأميركية من أصل إيراني روكسانا صابري التي اتهمت بالتجسس وأحيلت إلى محكمة الثورة الإيرانية. وقال إن اتهامات التجسس الموجهة لها" لا أساس لها من الصحة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة