ملتقى أدبي للقصة القصيرة جدا في عمّان   
السبت 1436/2/27 هـ - الموافق 20/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:59 (مكة المكرمة)، 18:59 (غرينتش)

توفيق عابد-عمان

نظم منتدى الرواد الكبار في مقره بالعاصمة الأردنية عمّان اليوم السبت الملتقى الأول للقصة القصيرة جدا بمشاركة نخبة من النقاد وتضمن المنتدى قراءات لأعمال من هذا الجنس الأدبي من الأردن ومصر وفلسطين والسودان والمغرب واليمن.

وقالت رئيسة المنتدى هيفاء البشير -في افتتاح فعاليات المنتدى- إن انتشار ثقافة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي زاد من انتشار هذا النوع الأدبي فباتت القصة القصيرة جدا تتنافس مع الشعر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة "فيسبوك".

وفي الجلسة الأولى قال الناقد الدكتور جمال مقابلة إن القصة القصيرة جدا تعد نوعا أدبيا حديث العهد يجاهد محترفوه ليجعلوه فنا مستقلا أسوة بما يفعله أقرانهم من كتاب النص الشعري القصير فقد شاع في اصطلاحهما القصة الومضة مثلما شاع القصيدة الومضة.

جانب من المشاركين في ملتقى القصة القصيرة جدا بعمان (الجزيرة)

فن الومضة
وقال خلال رئاسته الجلسة إن "فن الومضة" بشقيه القصصي أو الشعري يتأسس استجابة لمقتضيات الإيقاع المتسارع في الحياة المعاصرة واقتناص لحظة التأثير الخاطفة في المتلقي، معتبرا أن أفضل تعريف للقصة القصيرة جدا أنها "قصة الومضة القائمة على حدث واحد ينسب لشخصية إنسانية غير مسماة حرصا على الاختصار".

من جانبه رأى الناقد محمد عبيد الله أن القصة القصيرة نوع أدبي سردي عالمي، ليس غربيا ولا شرقيا خالصا ولكنه مع عالميته قابل للتلون والتكيف مع المجتمع وأن الإسهام العربي فيه مؤثر وحاسم في نشأته وتطويره.

وقال في مداخلته بعنوان "رؤية في تاريخ الجنس الأدبي وتحولاته" أنه يصعب تحديد بداية واضحة لنوع القصة القصيرة جدا ويبدو أنها بدأت مع ميل بعض الكتاب لشيء من الإيجاز اللغوي منذ الستينيات دون أسم أو تجنيس واضح سوى انتسابها للقصة القصيرة.

واعتبر أن بلاغة الإيجاز والسمة الحكائية والشعرية ومؤثرات الفنون المجاورة والمفارقة السردية من أبرز سمات القصة القصيرة.

تطور جيني
بدوره وصف الناقد الأكاديمي نضال الشمالي القصة القصيرة جدا بأنها تطور جيني وانزياح مقصود في بنية القصة القصيرة التي تعاقبت عليها تيارات أبرزها الرومانسية العاكفة على التأمل والواقعية والرمزية الحافلة بالاختصار والتكثيف والإيحاء.

بدوره استعرض الناقد عبد الله رضوان عدة تجارب أردنية وفلسطينية لافتا لتجربة الأردنية بسمة النمري باعتبارها تجربة أردنية جديدة شكلت تحولا حقيقيا في السياق التاريخي لتطور القصة القصيرة جدا في الأردن.

وقال إن خصوصية القصة القصيرة جدا تكمن بقدرتها على الاختصار الذي يعتبر امتحانا لقدرة المبدع على تحقيقه مع الحفاظ على الحالة السردية التي تميزها.

يصف الناقد والأكاديمي نضال الشمالي القصة القصيرة جدا بأنها تطور جيني وانزياح مقصود في بنية القصة القصيرة

الأقصوصة
وفي حديث خاص للجزيرة نت أكد الأكاديمي في جامعة اليرموك يوسف بكّار أن مصطلح القصة القصيرة جدا ترجمة حرفية للمصطلح الإنجليزي وهو طويل وممل والأدق منه هو العربي "الأقصوصة".

وحسب بكار فإنه لا توجد حماسة أدبية لتأصيل منهج عربي نقدي يجمع بين الإفادة من الملائم من الآخر وما ينتج عن آدابنا وثقافاتنا وتراثنا الذي يحوي ما يتواءم مع المفاهيم الحديثة وإن لم يستوعبها جميعها.

أما أستاذ الأدب الحديث والنقد في جامعة الإسراء، علي المومني فرأى أن القصة القصيرة جدا أو الأقصوصة تتعلق بالتعبير الانفعالي، فهي تعبر بإيجاز وتكثيف واختزال للموقف الشعوري كما قال.

وفي ختام الملتقى تمت قراءة 23 نصا قصصيا أردنيا وعربيا ترافقت مع تعليقات نقدية تمحورت حول العناوين والمضامين واللغة في جلستين ترأس الأولى الروائي صبحي فحماوي والثانية الناقد عبد الله رضوان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة