بلغاريا تسعى لتحسين العلاقات مع ليبيا   
الثلاثاء 17/2/1423 هـ - الموافق 30/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يبدأ وزير الخارجية البلغاري سولومون باسي زيارة إلى العاصمة الليبية طرابلس الأسبوع الحالي، في خطوة تستهدف تحسين علاقات بلاده مع ليبيا التي تحاكم ستة بلغار بتهمة تعمد إصابة 393 طفلا بفيروس إتش.آي.في المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب الإيدز.

فقد قال مسؤول صحفي بوزارة الخارجية البلغارية اليوم إن باسي الذي قام بزيارة رسمية لطرابلس في ديسمبر/ كانون الأول الماضي سيغادر البلاد متجها إلى ليبيا يوم الجمعة المقبل وسيمكث هناك حتى يوم الأحد.

وسيتجه الوزير البلغاري أولا لمدينة بنغازي الواقعة شمالي شرقي ليبيا حيث سيزور بعض الأطفال المصابين بالفيروس في المستشفى. وبعد ذلك سيتجه إلى طرابلس للقاء البلغار الستة ومسؤولين ليبيين وممثلي مؤسسة القذافي الدولية للجمعيات الخيرية. وكانت هذه المؤسسة ورئيسها سيف الإسلام ابن الزعيم الليبي معمر القذافي قد وافقت على مراقبة محاكمة البلغار في أغسطس/ آب وتلعب منذ ذلك الوقت دورا مهما في القضية.

وقد قوبلت خطة باسي الرامية بزيارة أخرى لطرابلس بترحاب في العاصمة البلغارية صوفيا. وقالت صحيفة بلغارية اليوم "هذه خطوة شجاعة وعاقلة وتستحق الإشادة، إنها لفتة إنسانية بسيطة ولكن صادقة تشير إلى أن الدبلوماسية قد تكون أهم بكثير من المؤتمرات الدولية الكبرى، في الوقت الذي نشعر فيه بالقلق على البلغار الستة... كثيرا ما ننسى حجم المأساة الليبية".

وكانت محكمة الشعب الليبية أسقطت في فبراير/ شباط التهم الموجهة للممرضات والطبيب بالتآمر مع مخابرات أجنبية، وهي التهمة التي ذكرت صحيفة الاتهام بادئ الأمر أنها تهدف إلى إضعاف أمن ليبيا.

وبدأت المحاكمة في يونيو/ حزيران الماضي بعد فترة تأجيل طويلة، ومن المقرر أن تستكمل أمام محكمة ليبية محلية إلا أنه لم يحدد موعد للمحاكمة بعد. وتجرى محاكمة طبيب فلسطيني أيضا.

يشار إلى أنه تم احتجاز البلغار وهم خمس ممرضات وطبيب في بداية عام 1999 بتهمة تعمد إصابة أطفال في إحدى المستشفيات بدم ملوث بالفيروس المسبب لمرض الإيدز، وتوفي بعض الأطفال منذ ذلك الوقت. وقد تصدر أحكام بالإعدام على المتهمين الذين دفعوا ببراءتهم من التهم المنسوبة إليهم في أول محاكمة من نوعها لأجانب في ليبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة