اليونيسيف تؤكد تعرض صبية فلسطينيين للتعذيب في إسرائيل   
الثلاثاء 1422/9/4 هـ - الموافق 20/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان إسرائيليان يعتقلان طفلا فلسطينيا في الخليل (أرشيف)

ندد ممثل صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) في الضفة الغربية وغزة بيار بوبار بسوء المعاملة التي يتعرض لها أكثر من 160 صبيا فلسطينيا معتقلين حاليا في السجون الإسرائيلية.

وأورد ممثل اليونيسيف شهادة الطفل صدام علي عياد (10 سنوات) الذي اعتقله جنود إسرائيليون في 10 يوليو/ تموز بعد مواجهات مع عدد من الفتيان ويقول فيها "لقد ضربوني على جسمي بأنابيب من البلاستيك، واضطررت إلى الخضوع لعملية جراحية في ذراعي التي زرع فيها قضيب من البلاتينيوم. لقد أرغموني على نزع ثيابي وقضيت الليل كله ويداي مكبلتان وعيناي معصوبتان. ولم يسمحوا لي بالتوجه إلى المرحاض طوال يومين".

وقد حصلت المنظمة الدولية للدفاع عن الأطفال وهي منظمة فلسطينية غير حكومية للدفاع عن حقوق الأطفال والتي تدعم اليونيسيف أنشطتها على شهادة هذا الطفل الفلسطيني بعد اعتقاله في مركز عتصيون بالقرب من بيت لحم.


أطفال فلسطينيون يودعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي لعدة أشهر دون محاكمة ودون أن يتمكن أهاليهم من زيارتهم
وقال بوبار في مؤتمر صحفي عقده في باريس "إن 160 فلسطينيا تراوح أعمارهم بين 12 و 18 سنة معتقلون حاليا في السجون الإسرائيلية معظمهم متهم بإلقاء الحجارة".

وأضاف أن "أولئك الأولاد يمضون خمسة أيام في مراكز الشرطة في ظروف قاسية ثم يودعون السجن لعدة أشهر في إسرائيل بانتظار محاكمتهم بدون أن يتمكن أهاليهم من زيارتهم".

وشدد ممثل اليونيسيف على أن مثل هذا العمل "يجب أن لا يحصل في دولة مثل إسرائيل التي صادقت على معاهدة حقوق الطفل". ودعا إلى محاكمة الصبية الفلسطينيين أمام القضاء الفلسطيني.

ونقلت المنظمة الفلسطينية ليونيسيف عدة شهادات أخرى بينها شهادة محمد الجابري (17 عاما) من مخيم العروب للاجئين حيث قال "اقتحم حوالى 30 جنديا منزلي في الساعة الثانية والنصف فجرا في 17 آب/ أغسطس 2001, واقتادوني مع شقيقي إلى مركز استجواب إسرائيلي لمعرفة معلومات حول أشخاص يلاحقهم الجنود".

وقالت المنظمة إن الشقيقين "تعرضا للضرب بخوذات الجنود وللإهانة وتلقيا تهديدات بالعنف الجنسي" ثم وضعا في "غرفة مغلقة بطول أربعة أمتار وعرض ثلاثة أمتار ومليئة بالحشرات" وتم استجوابهما على مدى تسعة أيام ثم "أفرج عنهما بدون توجيه أي تهمة إليهما".

وأوضح بوبار أن اليونيسيف تمول محاميا يقوم بزيارة أولئك الصبية ويوصل لهم "ملابس ومواد غذائية". وأضاف أن بعض هؤلاء تعرضوا أيضا للضرب على أيدي سجناء إسرائيليين شبان حيث كان يتم إيداعهم في سجن واحد في بعض الأحيان.

وبعد أن شدد على تفاقم "الإحباط الاجتماعي والنفسي" لدى الشبان الذين يعيشون في الاأاضي المحتلة أكد بوبار أن "63% من الأطفال الفلسطينيين الذين قتلوا لاسيما على حواجز إسرائيلية قتلوا برصاص حي".

وقالت اليونيسيف إن "166 طفلا فلسطينيا قتلوا وأصيب أكثر من 7 سبعة آلاف بجروح إضافة إلى 530 أصيبوا بإعاقة مستديمة" منذ بدء الانتفاضة في 28 أيلول/ سبتمبر 2000. وأضافت أن "35% قتلوا نتيجة إصابتهم في الرأس و31% في الصدر مما يطرح مشاكل خطيرة إزاء معاهدات جنيف" حول النزاعات المسلحة.

لكن ممثل اليونيسيف الذي يزور باريس للإبلاغ عن "هذه الانتهاكات لحقوق الطفل" لم يفقد تفاؤله قائلا إن "95% من الأطفال الفلسطينيين يذهبون إلى المدارس" وأكد على "تصميم الفلسطينيين على العيش بشكل طبيعي". وأعرب عن أمله في تغيير صورة الطفل الفلسطيني "وكسر صورة العنف التي اتسم بها رماة الحجارة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة