15 قتيلا بتعز ومظاهرات معارضة ومؤيدة   
الجمعة 1432/12/15 هـ - الموافق 11/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:57 (مكة المكرمة)، 14:57 (غرينتش)

ساحة الحرية بتعز تتعرض للقصف منذ الليلة الماضية (الجزيرة-أرشيف)

لقي 15 مدنيا بينهم طفل مصرعهم وجرح العشرات اليوم الجمعة، في قصف نفذته القوات الموالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح على محيط ساحة الحرية بمدينة تعز، ويأتي القصف رغم تواصل جهود الوساطة لإنهاء الأزمة اليمنية.

وقال مراسل الجزيرة إن القوات الموالية لصالح عاودت قصف ساحة الحرية وحي الروضة ومنطقة الحصب بمدينة تعز التي تتعرض للقصف منذ الليلة الماضية, وأضاف أن قوات صالح قصفت كذلك مستشفى الروضة حيث المستشفى الميداني لساحة الحرية في تعز.

وقد ألحق القصف أضرارا بالطابق الرابع حيث يرقد المصابون من ضحايا القصف السابق, فيما ارتفع عدد القتلى بالمدينة إلى 11 قتيلا بينهم ثلاث نساء وطفل, إضافة إلى حوالي عشرين جريحا ما زالوا يتلقون العلاج.

وقال شهود عيان ومصدر طبي إن عمليات القصف بدأت بعد منتصف ليلة الجمعة من مواقع قوات الحرس الجمهوري على الأحياء المحيطة بساحة الحرية التي يعتصم فيها المطالبون بإسقاط النظام.

وأضاف الشهود أن القصف اشتد صباح اليوم الجمعة وهو مستمر، وقد استهدف خصوصا حييْ الروضة وزيد الموشكي في تعز التي تعد رأس حربة في الحركة المناهضة للنظام، وهي أكبر مدينة في اليمن من حيث عدد السكان.

وذكر سكان لوكالة الصحافة الفرنسية أن القصف اشتد في فترة الظهر بينما كان الآلاف يحاولون الوصول إلى ساحة الحرية لأداء صلاة الجمعة، ضمن سلسلة التجمعات التي دعت إليها قوى "شباب الثورة السلمية" تحت شعار "جمعة لا حصانة للقتلة".

وأكد شاهد عيان أن قذيفة سقطت بالقرب من الساحة وأسفرت عن سقوط ضحايا في صفوف نساء كن يحاولن الوصول إلى الساحة للمشاركة في الصلاة والمظاهرة.

المساعي تتواصل لإنعاش المبادرة الخليجية  (الجزيرة)
مظاهرات
وقد شهدت العاصمة اليمنية صنعاء و18 محافظة أخرى اليوم الجمعة مظاهرات أطلق عليها "جمعة لا حصانة للقتلة"، طالبت بمحاكمة الرئيس صالح وأركان نظامه، ورفضت المبادرة الخليجية التي تمنحه حصانة من المقاضاة.

وقد تجمع عشرات الآلاف من المناوئين لصالح في العاصمة صنعاء للصلاة في ساحة التغيير، على أن يتظاهروا بعد الصلاة ضمن "جمعة لا حصانة للقتلة".

ويشدد المحتجون على رفض منح الرئيس اليمني وأقربائه ومعاونيه الحصانة التي تنص عليها المبادرة الخليجية لنقل السلطة، والتي وافقت عليها المعارضة البرلمانية.

وفي المقابل تجمع عشرات الآلاف من المؤيدين لصالح دعما للرئيس اليمني في منطقة شارع السبعين في صنعاء حيث أدوا صلاة الجمعة, وتظاهروا بالقرب من القصر الرئاسي، معبرين عن تأييدهم لصالح ولبقائه في الحكم إلى نهاية ولايته الدستورية عام 2013.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن "ملايين اليمنيين سيحتشدون اليوم الجمعة في الساحات والميادين العامة بالعاصمة صنعاء وأنحاء البلاد في جمعة "إن للمتقين مفازا"، تأكيدا لثبات مواقفهم المؤيدة للشرعية الدستورية".

وأضافت أن هؤلاء المتظاهرين سيدعون أحزاب اللقاء المشترك وأنصارهم إلى "احترام إرادة الشعب اليمني المؤيد للشرعية الدستورية، والقبول بالحوار لكونه السبيل الوحيد لإخراج اليمن من أزمته الراهنة".

وساطة
وتزامنت هذه التطورات الميدانية مع زيارة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى اليمن جمال بن عمر الذي بحث مع وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي الخميس في صنعاء الجهود المتواصلة لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.

وذكر الموقع الإلكتروني التابع لصحيفة "26 سبتمبر" أنه جرى خلال اللقاء بحث الجهود المتواصلة بين كافة الأطراف لاستكمال الآلية التنفيذية لمبادرة مجلس التعاون الخليجي بشأن اليمن.

صالح أعلن مرارا أنه سيفوض نائبه
لتوقيع المبادرة (الفرنسية-أرشيف)
وكان بن عمر وصل إلى صنعاء الخميس لاستئناف جهود الوساطة الرامية إلى تنفيذ المبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة في اليمن.

وسيسعى الموفد الأممي إلى إقناع الرئيس اليمني بالتوقيع على مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي التي تهدف إلى تسوية سياسية للأزمة المستمرة منذ مطلع هذا العام عبر انتقال سلمي للسلطة.

وأعلن الرئيس صالح مرارا أنه فوض أو سيفوض نائبه عبد ربه منصور هادي لتوقيع المبادرة التي لا تزال السلطة والمعارضة تختلفان على آلية تنفيذها.

وقال الناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارض محمد قحطان للجزيرة إن المعارضة مستعدة للتوقيع على آلية التنفيذ بعدما وقعت على المبادرة نفسها, مضيفا أن المشكلة الآن في معسكر الرئيس صالح.

وتؤكد المعارضة أنه جرى الاتفاق مع حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم على آلية تنفيذية "تحفظ ماء الوجه" للرئيس اليمني، بناء على طلب المبعوث الأممي، إلا أن صالح رفضها في النهاية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في المعارضة اليمنية أنه في حال تم الاتفاق على النقاط الخلافية، فإنه يفترض أن يوقع صالح أو نائبه على المبادرة الخليجية في صنعاء, ثم يتم التوقيع على آلية التنفيذ في العاصمة السعودية الرياض.

وتكمن أبرز نقاط الخلاف -فيما يتعلق بآلية التنفيذ- في إعادة هيكلة الجيش والمؤسسات الأمنية التي يسيطر أبناء وأقرباء الرئيس صالح على المناصب الحساسة فيها، فضلا عن بقاء صالح في منصبه شرفيا حتى انتخاب رئيس جديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة