الكوارث النووية تزيد الاضطرابات العقلية   
الاثنين 1436/10/18 هـ - الموافق 3/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)

قال علماء إن من يكابدون كوارث نووية أكثر عرضة للإصابة باضطرابات نفسية حادة، منها الاكتئاب وكرب ما بعد الصدمة، وهي الإصابات التي قد تؤدي لضرر مماثل للضرر الناجم عن الإشعاع أو حتى أكثر.

وقال العلماء في دراسات نشرت نتائجها في دورية "لانسيت" الطبية بمناسبة الذكرى السنوية السبعين لقيام الولايات المتحدة بإلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما وناغازاكي إن من بين العوامل التي تضاعف الإحساس بالصدمة حالة الهلع والاضطرار إلى النزوح عن الديار.

وتتعارض هذه النتائج مع مفاهيم خاطئة تقول إن الكوارث النووية تسببت في وفيات وأمراض بدنية، فيما وجد الباحثون أن تداعيات الصحة العقلية كانت الأكثر قوة.

وقالت أكيرا أوهتسورو -من جامعة فوكوشيما الطبية- إنه في معظم الحوادث النووية يتعرض قلة من الأشخاص لجرعات من الإشعاع تهدد حياتهم.

والحوادث النووية غير شائعة، لكن خمسة منها أدرجت خلال الأعوام الستين الماضية على قائمة الحوادث "الشديدة"، وهي حادثة كيشتيم في روسيا عام 1957، وويندسكيل ببريطانيا عام 1957، وثري مايل آيلاند بالولايات المتحدة عام 1979، وتشرنوبل في روسيا عام 1986، وفوكوشيما باليابان عام 2011.

وقال كويتشي تانيغاوا -من جامعة فوكوشيما النووية الذي أشرف على إحدى هذه الدراسات- إن العبء النفسي للذين يعيشون في المناطق المنكوبة غالبا لا يلتفت إليه أحد.

بعد حادثة فوكوشيما ارتفعت نسبة البالغين الذين يعانون من الاضطرابات النفسية بواقع خمس مرات تقريبا (أسوشيتد برس)

الصحة العقلية
وتوصل منتدى تشرنوبيل التابع للأمم المتحدة عام 2006 إلى أن المسألة الأكثر تأثيرا على الصحة العامة هي الضرر الذي يلحق بالصحة العقلية.

وعلى الرغم من مرور سنوات عديدة على هذه الحوادث فإن معدلات الإصابة بالاكتئاب واضطرابات كرب ما بعد الصدمة لا تزال أعلى من معدلاتها الطبيعية.

وبعد حادثة فوكوشيما رصدت مشكلات مماثلة، منها أن نسبة البالغين الذين يعانون من الاضطرابات النفسية زادت بواقع خمس مرات تقريبا بين منكوبي الكارثة أو بنسبة 14.6%، وذلك مقارنة بنسبة 3% بين السكان الآخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة