كيري بالمنطقة مجددا سعيا لاتفاق إطار   
الخميس 1435/3/2 هـ - الموافق 2/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)
كيري يسعى للتوصل إلى اتفاق مبادئ فلسطيني إسرائيلي قبل مارس/آذار المقبل (الفرنسية-أرشيف)

يبدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الخميس زيارة تستمر ثلاثة أيام هي الثانية عشرة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في محاولة لدفع مفاوضات السلام, وسط تشكيك في إمكانية التوصل إلى اتفاق في ظل الاتهامات الفلسطينية الإسرائيلية المتبادلة بعرقلة جهود السلام.

ومن المتوقع أن يتردد كيري خلال الزيارة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس, في محاولة للتوصل إلى إبرام اتفاق مبادئ للمفاوضات بشأن قضايا الحل النهائي.

وقالت مصادر دبلوماسية ووسائل إعلام إن كيري سيقدم -خلال هذه الزيارة وللمرة الأولى- للطرفين مشروع "اتفاق إطار" يرسم الخطوط العريضة لتسوية نهائية, بينما قال وزير الطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم إن مشروع هذا الاتفاق الذي سيعرضه كيري لن يهدف إلا إلى "تمديد" المفاوضات التي يفترض أن تنتهي في أبريل/نيسان المقبل إلى نهاية العام 2014.

الاستيطان
وتأتي زيارة كيري الجديدة في ظل تصاعد الخلافات بشأن ثلاث نقاط رئيسية هي مشاريع البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية, ووضع غور الأردن، وقضية الأسرى الفلسطينيين لدى سلطات الاحتلال.

عباس تحدث عن تحرك فلسطيني في الأمم المتحدة ضد الاستيطان (الفرنسية)

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن نتنياهو سيعلن بناء 1400 وحدة استيطانية جديدة خلال الأيام القادمة, بينما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الإعلان عن بناء هذه الوحدات الاستيطانية سيتم بعد انتهاء زيارة كيري "لتفادي حصول احتكاكات" مع واشنطن.

وتعارض الولايات المتحدة -إضافة إلى الاتحاد الأوروبي- بناء مستوطنات يهودية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وتعتبرها "غير شرعية"، وتصف إعلانات البناء فيها بـ"السلبية".

وكان عباس قال الثلاثاء إن الفلسطينيين سيستخدمون حقهم كدولة مراقب في الأمم المتحدة "للتحرك الدبلوماسي والقانوني" لوقف الاستيطان الإسرائيلي، ووصف مساعي إسرائيل لضم مستوطنات الأغوار في الضفة الغربية بـ"خط أحمر لن نسمح بتجاوزه".

وقال في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الـ49 لانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يترأسها "أكدنا أننا لن نصبر على استمرار تمدد السرطان الاستيطاني، وخاصة في القدس، وسنستخدم حقنا كدولة مراقب في الأمم المتحدة في التحرك الدبلوماسي والسياسي والقانوني لوقفه".

وأضاف الرئيس الفلسطيني في كلمته المتلفزة أن غور الأردن "أرض فلسطينية" وضمها يشكل "خطا أحمر لا يمكن لأحد تجاوزه".

من جهته انتقد نتنياهو استقبال عباس عددا من الأسرى الذين أطلقتهم إسرائيل في رام الله، وقال "بعدما اتخذنا قرارا مؤلما جدا لمحاولة التوصل إلى نهاية للنزاع، رأيت جيراننا وكبار قادتهم يحتفلون بالقتلة".

وكانت إسرائيل قد أطلقت الثلاثاء دفعة ثالثة من الأسرى الفلسطينيين لم يتجاوز عددهم الـ26، تنفيذا لالتزامات قطعها نتنياهو للولايات المتحدة بالإفراج عن 104 معتقلين فلسطينيين على أربع دفعات لدفع مفاوضات السلام التي استؤنفت بوساطة أميركية في نهاية يوليو/تموز الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة