الجيش الإندونيسي يقتل 38 من متمردي آتشه   
الجمعة 22/3/1424 هـ - الموافق 23/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قوات إندونيسية أثناء انتشارها في آتشه لقتال المتمردين (رويترز)

أعلن الجيش الإندونيسي أنه قتل 38 من المتمردين في إقليم آتشه منذ بدء هجومه الشامل على مواقعهم يوم الاثنين الماضي لإنهاء الحملة التي تشنها حركة آتشه الحرة -المطالبة باستقلال الإقليم الغني بالنفط والغاز عن جاكرتا- منذ عام 1976.

وقال متحدث عسكري إن معظم المعارك تتركز في منطقة بيرون الواقعة على الساحل الشمالي للإقليم حيث القتال على أشده، موضحا أن القوات الإندونيسية أسرت مزيدا من المتمردين خلال الاشتباكات.

وأقر الجيش الإندونيسي بصعوبة الموقف في الإقليم نظرا لاختباء المتمردين في المناطق المدنية، لكنه نفى بشدة اتهامات المتمردين التي تحدثت عن قتله نحو 50 مدنيا. وقد نفى متحدث باسم حركة آتشه الحرة مقتل أي من عناصرها.

وقال مراسل الجزيرة في إندونيسيا إن اشتباكات تدور في عدد من المناطق في آن واحد. وأوضح المراسل أن المتمردين يشككون بأعداد القتلى التي أعلن عنها الجيش ويشيرون إلى أنهم قتلوا أكثر من 40 من قوات الجيش والشرطة.

جنديان إندونيسيان عقب إنزالهما بالمظلات في إحدى مناطق إقليم آتشه (رويترز)

وأجبرت المعارك نحو 15 ألفا من سكان آتشه على الفرار من منازلهم. وتوقع مسؤول إندونيسي تفاقم مشكلة اللاجئين في الإقليم الذي يقطنه أربعة ملايين نسمة.

وقد دفع الجيش الإندونيسي بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى إقليم آتشه، ونشرت جاكرتا حوالي 45 ألفا من جنود الجيش والشرطة في الإقليم الذي يقدر عدد قوات المتمردين فيه بنحو خمسة آلاف مقاتل.

وأعلنت مصادر عسكرية أنه قد يتم فرض حظر التجول ليلا في المناطق التي تشهد اشتباكات عنيفة بين الجيش والمتمردين. وتم نشر مئات الجنود حول المدارس والمباني العامة بعد حدوث عمليات سلب وإشعال الحرائق في الأيام الماضية.

ويعتبر الهجوم الذي يشنه الجيش الإندونيسي في آتشه الأول من نوعه بهذا الحجم منذ عقود وبالتحديد منذ غزوه لتيمور الشرقية عام 1975. ويشار إلى أن القتال في إقليم آتشه منذ 27 عاما خلف أكثر من عشرة آلاف قتيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة