الأمين العام للناتو: أزمة الحلف بشأن العراق خطيرة   
الاثنين 1423/12/8 هـ - الموافق 10/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

روبرتسون يتحدث في مؤتمر صحفي عقب الفيتو الثلاثي

ــــــــــــــــــــ
فرنسا وبلجيكا وألمانيا تعترض بالفيتو على تعزيز دفاعات الحلف في تركيا باعتبارها إعلانا ببدء الحرب
ــــــــــــــــــــ
رمسفيلد: رفض الدول الثلاث منح تركيا وسائل دعم إضافية سيكون عارا تنجم عنه مضاعفات
ــــــــــــــــــــ
أجواء من التوتر الشديد تسود أروقة الحلف قبيل اجتماع طارئ لبحث الأزمة بشأن تهديدات واشنطن لبغداد
ــــــــــــــــــــ

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" إن الأزمة الحالية بين الدول الأعضاء في الحلف بشأن كيفية حماية تركيا في حال نشوب حرب على العراق خطيرة جدا. وأعلن مصدر بالحلف أن اجتماعا جديدا لسفراء الحلف سيعقد للخروج من الأزمة التي سببها اعتراض بلجيكا وفرنسا وألمانيا بالفيتو على خطة حماية تركيا. واعتبر سفير الولايات المتحدة في الناتو أن شمال الأطلسي يواجه ما أسماه بأزمة مصداقية عقب التطورات الأخيرة.

واستخدمت كل من فرنسا وبلجيكا إضافة إلى ألمانيا اليوم حق النقض "الفيتو" ضد خطة للناتو ترمي إلى تعزيز دفاعات تركيا استعدادا لحرب محتملة على العراق، في خطوة غير مسبوقة قد تعمق فجوة الخلافات داخل الحلف بشأن التهديدات الأميركية على العراق.

وقال مسؤولون في الناتو إن فرنسا سلمت اعتراضها بشأن الخطة إلى الأمين العام للحلف جورج روبرتسون قبل ساعة من انتهاء المهلة التي حددها روبرتسون لتقديم الاعتراضات على الخطة وإلا اعتبرت قابلة للتنفيذ، تبعتها بعد دقائق -في خطوة متوقعة- بلجيكا ومن ثم ألمانيا.

وتقول الدول الثلاث إن الإعداد لتعزيز الدفاعات التركية قد يضعف الجهود الدبلوماسية المبذولة لتفادي الحرب.

أجواء أزمة
وقال مراسل الجزيرة في بروكسل إن أجواء من التوتر الشديد سادت في أروقة الحلف، مشيرا إلى أن الأمين العام للناتو -وهو بريطاني- أبدى انحيازا للولايات المتحدة وقام بالضغط على فرنسا وألمانيا وبلجيكا.

وقال المراسل إن الناتو يعيش أجواء أزمة تاريخية، موضحا أن القرار داخل الحلف يتخذ بالإجماع عكس الاتحاد الأوروبي، وبالتالي فإن أصغر دولة -وهي لوكسمبورغ- تستطيع أن تفشل أي قرار، وهذا لم يحدث من قبل.

والدول الثلاثة لا تريد الحرب أو التورط بها من خلال الحلف بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وبشأن الموقف التركي من القرار قال المراسل إن أنقرة ستكون سعيدة به لأنها ليست مع الحرب.

دونالد رمسفيلد
الموقف الأميركي
واعتبر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن رفض فرنسا وألمانيا وبلجيكا منح تركيا وسائل دعم إضافية "عار تنجم عنه مضاعفات". وقال في مقابلة نشرتها صحيفة التايمز البريطانية إن "الحلف سيستمر لكن إذا أعلن الشركاء ما ينوون القيام به ستحكم عليهم شعوبهم والدول الأخرى في الحلف".

وكان رمسفيلد وصف أول أمس في ميونخ الإجراءات التي تتخذها فرنسا وألمانيا وبلجيكا لتعطيل خطط حلف الناتو لتعزيز الدفاعات التركية بأنها "غير مبررة" وتضعف من مصداقية الحلف.

كما اعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول الرد الفرنسي البلجيكي الألماني بأنه "غير مبرر"، وأعرب عن أمله في أن يعيد الفرنسيون والألمان والبلجيكيون النظر إلى الأمور بطريقة مختلفة.

الموقف التركي
وفي هذه الأثناء عبرت تركيا عن اعتقادها بأن الخلافات التي يشهدها حلف الناتو بشأن توفير دفاعات عن أراضيها لحمايتها من أي هجمات انتقامية إذا شنت الولايات المتحدة حربا على العراق, هي خلافات يمكن التغلب عليها.

وقال وزير الخارجية التركي يشار ياكيش إن الخلاف الحالي داخل الحلف غير جوهري ولكنه يتعلق بالتوقيت، وأعرب عن ثقته بالتغلب عليه.

وكان مسؤول من الناتو أكد أن تركيا طلبت رسميا اليوم إجراء مشاورات داخل الحلف لبحث الدفاع عن أراضيها في حال شن الولايات المتحدة حربا على العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة