مثقفون يدينون سحب ترخيص اتحاد الكتاب بالسودان   
الأحد 1436/4/12 هـ - الموافق 1/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:59 (مكة المكرمة)، 10:59 (غرينتش)

محمد نجيب محمد علي-الخرطوم

أثار قرار السلطات السودانية سحب ترخيص اتحاد الكتّاب السودانيين جدلا على المستويين الثقافي والسياسي نظرا للأسباب غير المعلنة التي قادت إلى اتخاذ هذا القرار.

ويقول الأمين العام لاتحاد الكتّاب السودانيين عثمان شنقر للجزيرة نت إن الحكومة ضاقت ذرعا بأي عمل ثقافي أو فكري مستقل لا ينضوي تحت مظلتها، مضيفا أن الاتحاد ولجنته القانونية قررا تقديم طعن قانوني للأمين العام لوزارة الثقافة خلال ثلاثين يوما، وإنْ لم يأتهم الرد خلال خمسة عشر يوما سيقدمون الطعن للوزير، وفي حالة عدم الاستجابة سيلجؤون للقضاء.

وكانت السلطات السودانية ممثلة في وزارة الثقافة قد أخطرت الخميس الماضي اتحاد الكتاب السودانيين بسحب ترخيصه لمخالفته نظم ولوائح تحكم عمل الجمعيات الثقافية.

وينص القرار على عدم التزام اتحاد الكتاب بنص المادة 96 المتضمنة كيفية ممارسة النشاط الثقافي، حيث تتهمه السلطات بأنه يعلن ندوة مرتبطة بعنوان محدد ويكون مضمون النشاط غير متناسب مع عنوانه، مما يدخله في مخالفة اللوائح المنظمة للعمل الثقافي.

كمال الجزولي: الدولة غير معنية بالدستور والقانون (الجزيرة)

تضييق الحريات
من جانبه، ذهب عميد كلية الآداب بجامعة أفريقيا العالمية عبد الله حمدنا الله إلى أن إغلاق أي جهة لمراكز التنوير مسألة مؤسفة لأن الإغلاق مسألة غير مقبولة لجهة تمارس عملا ثقافيا.

في حين يقول رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب السودانيين (هيئة ثقافية أخرى) عبد الله صالح إن هذا الخبر كيفما كان لن يشكل عقبة أمام العمل الثقافي والإبداعي في المشهد الثقافي السوداني، معربا عن تمنيه في أن تكون هذه الحادثة مجرد سحابة شتاء عابرة يعود بعدها اتحاد الكتاب لممارسة نشاطه بشكل عادي.

ويقول الرئيس الأسبق لاتحاد الكتاب إبراهيم إسحق إن المعالجة الممكنة للخلاف الفكري في الساحة الثقافية تتم بالكثير من الذكاء والتسامح دون اللجوء لوسائل أخرى.

وأوضح إسحق أنه لا يستبعد وجود صراع أجيال بين تيارات الاتحاد المختلفة وجدل الشباب والكبار الذي قد يطغى بحماسته على الحكمة، لافتا إلى أن المعالجة لا تتم بالمنع.

ويذهب أمين لجنة المناشط باتحاد الكتاب السودانيين السر السد إلى أن الزعم بممارسة الاتحاد أنشطة خلاف ما هو مصرح له أمر غير حقيقي، وأن سحب الترخيص للاتحاد يجيء ضمن مشروع متكامل لمصادرة الحق في التعبير، خاصة إذا علمنا أن القرار صدر مباشرة بالإغلاق دون حتى الاستيضاح عن هذه الأنشطة غير المرخص لها. وطالب السر السيد  كل الكتّاب والمثقفين بالوقوف كتلة واحدة ضد هذا القرار.

من جهة أخرى، يذهب الأمين العام السابق للاتحاد الكاتب والقانوني كمال الجزولي إلى أنه ليس هناك ما يمكن أن يقال كسند قانوني لهذا القرار، معتبرا أن الدولة أصبحت غير معنية بالقانون والدستور.

وقال الجزولي "كنت يتوقع هذا القرار منذ فترة، خصوصا بعدما بدأ تقييد عدد كبير من المؤسسات المرتبطة بالعمل الثقافي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة