الإهمال والرمال يهددان أهرامات السودان   
الأربعاء 1426/12/4 هـ - الموافق 4/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)
أهرامات البجراوية في السودان (الجزيرة)
 
تضم مناطق شمال السودان عشرات الأهرامات تقف شاهدا على معالم الحضارة النوبية. وتعاني هذه الأهرامات من الإهمال وزحف الرمال مما يهدد هذا الكنز الأثري بالضياع.

ويقف أكثر من 140 هرما بالسودان، معظمها في منطقة البجراوية حيث امتدت حضارة آلاف السنين في وادي النيل, ولكنها تفتقر للسياحة النشطة وما يترتب عليها من حرمان الكثيرين من هذا التراث الحضاري والنوبي على وجه الخصوص.

وقد ازدهرت على ضفاف النيل بالسودان حضارة مملكة مروي قبل 2500 عام. وسطرت الأهرامات التي وجدت بها تاريخا حافلا بالتواصل والتلاقح مع حضارات أخرى، وكذلك معارك حربية كسبها النوبة على حساب الرومان، قبل أن ينقض عليهم الأحباش ليهزموا على أيدي جنود مملكة أكسوم.
 
وتعرضت آثار البجراوية لأكبر نكبة عندما نهبها الغزاة الأتراك والمماليك عام ألف وثمانمائة وثلاثين، حيث لاتزال العديد من قطعها الأثرية النادرة موجودة في متحف ميونيخ.
أهرامات البجراوية تحتاج لمزيد من الاستكشاف لمعرفة حضارة دامت طويلا قبل الميلاد (الجزيرة)

ولاتزال إمبراطوريات النوبة القديمة وأهراماتها شاهدة على عظمة تاريخ بلد مزقته الحروب قديما وحديثا.
 
لكن الخطر الأكبر الآن هو عدم الاكثراث بإنشاء بنية سياحية تحفظ لهذا التراث كينونته وقيمته.

ويقول مدير آثار مدينة شندي بشمال الخرطوم أحمد السوكري للجزيرة إن أهرامات البجراوية لاتزال تحتفظ بأسرارها، وفي حاجة إلى مزيد من الاستكشاف لسبر أغوار تلك الحضارة التي دامت طويلا قبل الميلاد، بيد أن الخبراء يحذرون في المقابل من خطر ازدياد أعداد السياح في الآونة الأخيرة من دون إجراءات تحفظ الآثار من الضرر.

من جهته قال الدكتور صلاح أمين أمانة الآثار السودانية للجزيرة "كانت أعداد السياح لا تتعدى العشرات في الثمانينيات، لكن الآن يزور هذه الأهرامات ما يربو على سبعة آلاف سائح سنويا، ولايزال هذا الرقم صغيرا غير أنه يستلزم إجراءات محددة لحماية الآثار".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة