إيكونوميست تشك في دور حكومي بمقتل ريجيني   
الخميس 10/5/1437 هـ - الموافق 18/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:16 (مكة المكرمة)، 11:16 (غرينتش)

كتبت مجلة إيكونوميست البريطانية أن الشبهات تحوم حول قوات الأمن المصرية بعد الوفاة غير الطبيعية للطالب الإيطالي جوليو ريجيني، وأن السلطات المصرية تبدي رغبة قليلة لحل القضية.

وترى المجلة أن الحكومة الحالية بقيادة عبد الفتاح السيسي، في جهودها لتجنب تكرار ثورة 25 يناير في الذكرى الخامسة لها، اكتسبت شهرة بالمعاملة الوحشية، وأن الشكوك تتزايد بأن الأجهزة الأمنية في مصر كان لها دور في وفاة ريجيني، الذي ربما يكون بحثه في الحركات العمالية في مصر والكتابة في بعض الأحيان لإحدى الصحف الإيطالية اليسارية، قد قرّبه من بعض المجموعات التي تعتبر أعداء للدولة في عرف النظام، مثل جماعة الإخوان المسلمين.

وشككت المجلة في وعد وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار بأن قضية ريجيني "ستعالج كقضية أي مصري"، وقالت إن هذا الأمر لا يبعث على الثقة، مشيرة إلى أن سوء معاملة الشرطة هي التي ساعدت على انطلاق شرارة الثورة عام 2011، وأصبحت قوات الأمن تحت قيادة السيسي أكثر وحشية.

وانتقدت إيكونوميست تلكؤ الحكومة المصرية في متابعة القضية بالرغم من مشاركة المسؤولين الإيطاليين في التحقيقات، وقالت إنها تجاهلت جمع الأدلة التي قد تسلط الضوء على وفاة ريجيني مثل لقطات من كاميرات المراقبة القريبة من مكان اختفائه.

وفي سياق متصل، أشار مقال في صحيفة غارديان إلى أن وفاة ريجيني تذكرة بأن لا أحد في أمان من "الشرطة المتوحشة" في مصر، وأن وفاته تنم عن أزمة تتسع في البلاد.

وألمحت الكاتبة ياسمين الرفاعي إلى أن وفاة ريجيني ضربت على وتر حساس لأنه كان زائرا أجنبيا لمصر، وكان من المفترض بحسابات التفاضل والتكامل أنه بمنأى عن العنف الذي يمارس ضد المصريين، وما كان لهذه الجريمة أن تحدث.

وترى الكاتبة أن قتل الطالب الإيطالي هو نتيجة لسنوات من الإفلات من العقاب لجهاز أمن مدرب على تحطيم الناس دون مساءلة أمام الشعب.

وعن سوء الأحوال الأمنية في مصر، استشهدت الكاتبة بمقولة لعميل المخابرات المركزية الأميركية السابق روبرت باير، قال فيها "إذا أردت استجوابا جادا أرسل السجين إلى الأردن، وإذا أردت تعذيبه أرسله إلى سوريا، وإذا أردت إخفاءه إلى الأبد أرسله إلى مصر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة