تشيني اختتم زيارته للعراق وقتلى بغارة على مدينة الصدر   
الجمعة 23/4/1428 هـ - الموافق 11/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)

تشيني أمضى ليلته بقاعدة قرب تكريت وحذر من عمليات تنظيم القاعدة (الفرنسية)

اختتم نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني زيارته للعراق بلقاء الجنود الأميركيين في قاعدة قريبة من تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين شدد خلاله على أنهم وضعوا بلاد الرافدين في مقدمة "الحرب على الإرهاب"، وأن تحقيق الأمن فيها بيد السياسيين.

وخاطب تشيني -الذي وصل لاحقا دولة الإمارات في إطار جولة إقليمية- جنوده قائلا "نخوض حربا على الإرهاب ونحن هنا قبل كل شيء لأن الإرهابيين أعلنوا الحرب على أميركا وعلى الأمم الحرة وجعلوا العراق الجبهة المركزية في تلك الحرب".

وقال نائب الرئيس الأميركي إن "المتطرفين" داخل وخارج العراق يريدون إشعال دورة عنف لا تنتهي مضيفا أن "تنظيم القاعدة يسعى لإقامة جبهات جديدة"، وإن "أقلية عنيفة تسعى لهدم المؤسسات التي تحاول الحكومة المسالمة إقامتها".

وأضاف تشيني الذي التقي الرئيس العراقي ونائبيه وكذلك رئيس الحكومة نوري المالكي "لكن ذلك يتطلب إيجاد مناخ آمن خصوصا في بغداد حيث يعمل الجنود الأميركيون إلى جانب قوات الأمن العراقية لتنفيذ إستراتيجية جديدة".

واستمع تشيني الذي أمضى ليلته في معسكر سبايكر القريب من تكريت إلى تقرير استخباري وشهد عرضا للجنود.

ترحيب الهاشمي
في هذه الأثناء أصدر مكتب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بيانا أبدى فيه ارتياحه للتحركات التي شهدتها العملية السياسية خلال اليومين الماضيين ووصفها بأنها "خطوة على الطريق الصحيح".

ناصر الربيعي قال إن 144 نائبا وقعوا على مشروع القانون الداعي غلى الانسحاب (الفرنسية)
ويلمح الهاشمي إلى لقاء تشيني مع رئيس الحكومة نوري المالكي الذي جاء بعد تحذيرات أميركية من نفاذ صبر واشنطن إزاء ما يجري في العراق.

وقال البيان نقلا عن الهاشمي إن هذه الاجتماعات واللقاءات "شهدت مراجعة العديد من المسائل والملفات العالقة التي اتفق الجميع على إيجاد حلول مناسبة لها".

يشار إلى أن الهاشمي كان قد ألمح إلى أن جبهة التوافق (وهو بين رموزها) التي تمثل العرب السنة توشك على الانسحاب من العملية السياسية والحكومة التي تملك فيها ست حقائب.

جدول الانسحاب
في هذه الأثناء وقع نواب بمجلس النواب العراقي على مبادرة من نواب الكتلة الصدرية بمشروع قرار يدعو إلى وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق.

وقال ناصر الربيعي زعيم الكتلة الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر إن 144 نائبا وقعوا مشروع القانون موضحا أن المشروع يدعو الحكومة إلى تقديم طلب من البرلمان بهذا الشأن قبل المصادقة على تمديد مهمة القوات الأجنبية العاملة وفق موافقة الأمم المتحدة.

من جهة أخرى قالت مصادر برلمانية عراقية إن عراكا بالأيدي وقع بين رئيس مجلس النواب محمود المشهداني وعضو جبهة التوافق حسين الفلوجي بعد جلسة برلمانية قال الفلوجي إن المشهداني تجاوز فيها النظام الداخلي للمجلس برفضه استدعاء وزيري الداخلية والدفاع للمساءلة عن قضية اللاجئين العراقيين. 

الوضع الميداني
الجيش الأميركي قال إن ثلاثة مدنيين أصيبوا في الغارة على مدينة الصدر (الفرنسية)
ميدانيا تواصل مسلسل العثور على جثث بالعراق بينما شنت قوة أميركية غارة على مواقع في مدينة الصدر بدعوى استخدامها من قبل شبكات تهريب أسلحة من إيران.

وأعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة مسلحين وجرح ثلاثة مدنيين خلال الغارة التي سبقها قصف من المروحيات الأميركية. لكن شهود عيان أشاروا إلى سقوط ثمانية قتلى وتسعة جرحى بينهم نساء وأطفال خلال العملية.

وقال بيان عسكري إن الجنود الأميركيين تعرضوا لإطلاق نار كثيف من أسلحة خفيفة وقذائف صاروخية من طراز (آر بي جي) أثناء قيامهم بعمليات دهم في المنطقة مما استدعى طلب دعم جوي. وأِشار إلى اعتقال أربعة مشتبه فيهم خلال المداهمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة