تأجيل الحوار الوطني يعمق الأزمة السياسية بلبنان   
الخميس 1427/2/9 هـ - الموافق 9/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:39 (مكة المكرمة)، 5:39 (غرينتش)
جلسات الحوار تواجه مأزقا واضحا (الفرنسية)

ازدادت الأزمة السياسية في لبنان تعقيدا خلال الساعات القليلة الماضية, حيث تأجلت جلسات الحوار الوطني التي كان مقررا ختامها اليوم الخميس إلى يوم الاثنين المقبل.

وقد خيمت أجواء القلق والتوتر على الجلسات الأخيرة للحوار الوطني على خلفية تصريحات الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ضد حزب الله والرئيس اللبناني إميل لحود.

وأرجع الناطق الرسمي باسم الحوار الرئيس نبيه بري التأجيل إلى استكمال المشاورات قبل اتخاذ القرارات لإعطاء الإجابات النهائية عن كل المواضيع المطروحة، قائلا إن "علم المنطق لا ينطبق على علم السياسة".

وقالت مصادر مسؤولة لمراسل الجزيرة نت في بيروت إن الموقف الذي فرض التعليق تمثل في تمسك الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بتثبيت لبنانية مزارع شبعا، وإلا فإنه سيكون مضطرا لتكليف النائب محمد رعد بتمثيله في المؤتمر، على غرار ما فعله الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بنيابة الوزير غازي العريضي عنه أثناء زيارته الولايات المتحدة.

ورغم التزام نائب الإصلاح والتغيير إبراهيم كنعان المشارك في الحوار بما ذكره مدير الحوار الرئيس بري, فإنه أكد أن قرار التأجيل لم يكن بطلب من أحد وإنما بتفاهم جميع الأطراف، آملا استمرار الحوار الأسبوع المقبل بوجود النائب جنبلاط.

في غضون ذلك رفض نواب حزب الله التعليق على ما جرى في جلسة الحوار, بينما علل المسؤول الإعلامي في الحزب سبب الصمت إلى الرغبة في عدم إثارة التوتر.

من جانبه قال ممثل الطائفة الكاثوليكية في الحوار اللبناني النائب إيلي سكاف إن جلسات الحوار تأجلت بانتظار عودة جنبلاط من واشنطن.

جنبلاط حصل على تعهدات باستمرار الدعم الأميركي (الفرنسية)
وكان جنبلاط أكد من واشنطن رفض قبول حل وسط تتم بمقتضاه إقالة الرئيس إميل لحود مع السماح لحزب الله بالاحتفاظ بسلاحه.

وقال جنبلاط بعد لقائه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن المناقشات بشأن لحود وصلت إلى طريق مسدود بسبب خلاف على نزع سلاح حزب الله.

كما قال جنبلاط إنه إذا ظلت عملية الحوار تواجه طريقا مسدودا فسيضطر "للجوء إلى الشارع", مشيرا إلى أنه يبحث عن تأييد أميركي لتكثيف الضغط على سوريا لتقبل خروج لحود واصفا إياه بـ"الدمية".

وقد طمأنت رايس جنبلاط بشأن الدعم الأميركي للمعارضة في لبنان وصولا إلى تحقيق الديمقراطية والإصلاح, على حد قول المتحدث باسم الخارجية الأميركية الذي رفض الخوض في تفاصيل الدعم الذي يمكن أن تقدمه واشنطن.

وكان وزير الدفاع إلياس المر (صهر لحود) نقل عن الرئيس اللبناني قوله إنه مستعد للتنحي بشرط إجماع القادة اللبنانيين الـ14 المشاركين في الحوار على ذلك وتوافقهم على البديل وعلى البرنامج.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة