رئاسات العراق تبحث ملف المستبعدين   
السبت 1431/2/22 هـ - الموافق 6/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:54 (مكة المكرمة)، 11:54 (غرينتش)
السامرائي والطالباني والمالكي سيبحثون توافقا قبل الذهاب للبرلمان (الفرنسية-أرشيف)

تجتمع اليوم الرئاسات الأربع في العراق ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان ورئيس المجلس الأعلى للقضاء لبحث قرار الهيئة القضائية التمييزية الذي سمح للمستبعدين من قبل هيئة المساءلة والعدالة بالترشح في الانتخابات المقبلة.

وقال مصدر في مجلس النواب إن الاجتماع الذي دعا إليه رئيس المجلس إياد السامرائي سيسعى إلى بلورة أفكار يتوافق عليها المجتمعون قبل جلسة مجلس النواب الاستثنائية المقرر عقدها غداً.

وأعلن عمر المشهداني -السكرتير الصحفي لرئيس مجلس النواب- أن السامرائي التقى رئيس الوزراء نوري المالكي الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن المالكي رأى أن قرار الهيئة التمييزية فيه "إشكال" وتترتب عليه تداعيات فطلب من رئيس مجلس النواب الدعوة لعقد جلسة استثنائية للبرلمان مما استدعى السامرائي إلى أن يدعو لعقد جلسة للرئاسات الأربع قبل جلسة مجلس النواب بيوم واحد لمناقشة الأفكار المناسبة لطرحها على المجلس.

ولفت السكرتير الصحفي لرئيس مجلس النواب إلى أن الحاجة إلى عقد جلسة استثنائية للبرلمان العراقي قد تنتفي إذا توصلت الرئاسات الأربع لاتفاق بشأن قضية المستبعدين.

وذكر المشهداني أن أغلبية الكتل النيابية مستعدة لحضور جلسة البرلمان وبالتالي، "فإن النصاب القانوني لعقد الجلسة قد يتحقق بما يسهم بمناقشة القضية".

السفير هيل اتهمته الحكومة العراقية
بالتدخل في شؤون الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
المالكي ينتقد
وكان رئيس الوزراء العراقي قد وجه انتقادا علنيا للولايات المتحدة هو الأول من نوعه منذ غزو العراق عام 2003، واتهمها ضمنا بالوقوف وراء قرار الهئية التمييزية الذي سمح لمئات السياسيين بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

ونقل بيان لائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي عنه قوله إنه لن يسمح للسفير الأميركي في بغداد كريستوفر هيل بتجاوز مهامه الدبلوماسية، في إشارة إلى التحركات المكثفة التي قام بها هيل لحل المشكلات التي أثارتها قرارات هيئة المساءلة والعدالة الخاصة باستبعاد أكثر من خمسمائة شخصية سياسية من الانتخابات بدعوى علاقاتهم بحزب البعث المحظور.

ولم ترد واشنطن على تصريحات المالكي، لكنها رحبت رسميا بقرار الهيئة التمييزية على لسان المتحدث باسم خارجيتها فيليب كراولي الذي وصف القرار بأنه خطوة تساعد على إجراء الانتخابات وإشراك أكبر شريحة ممكنة من أجل ضمان الحصول على التأييد الشعبي للحكومة.

وأثار قرار الهيئة التمييزية جدلا حادا في العراق، فقد رفضته حكومة  المالكي وتيارات سياسية عدة على أساس أن قرارها سيسمح بعودة البعثيين وأنصار حكم الرئيس الراحل صدام حسين إلى السلطة.

وشن رجل الدين مقتدى الصدر هجوما حادا على القرار واعتبره "خيانة لدماء العراقيين التي هدرت في عهد صدام أو بعد الاحتلال الأميركي"، في الوقت الذي لمحت فيه تيارات سياسية إلى دور أميركي باعتبار أن قرار الهيئة جاء منسجما مع مقترح سبق أن تقدم به جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي.
 
الدعاية الانتخابية أجلت بضعة أيام (الفرنسية-أرشيف)
تشكيك بالنصاب

وفيما يتصل بالاجتماع الطارئ للبرلمان، قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي -الذي يقوم حاليا بزيارة للولايات المتحدة- إن من حق البرلمان بحث الموضوع لكن لا أحد يمتلك الحق بمنع تنفيذ قرار الهيئة التمييزية. وشكك الهاشمي باكتمال النصاب القانوني لجلسة الأحد بسبب العطلة البرلمانية ووجود العديد من النواب خارج البلاد.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد طلبت من المحكمة الاتحادية العليا البت بمسؤولية المفوضية لجهة الالتزام بقرار الهيئة التمييزية من عدمه، وأجل انطلاق الحملات الانتخابية من 7 إلى 12 فبراير/شباط الجاري.

أما الرئيس التنفيذي لهيئة المساءلة والعدالة علي اللامي فصرح بأن هيئته ليست ملزمة بالتقيد بقرار الهيئة التمييزية لأنه لا يختص بمسألة الطعون المقدمة، مشيرا إلى أن المفوضية العليا للانتخابات لم تصدر قرارا نهائيا بعد بمسألة المبعدين من المشاركة بالانتخابات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة