الجامعة العربية تريد مؤتمر سلام بمضمون وإطار زمني   
الخميس 1428/8/24 هـ - الموافق 6/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:24 (مكة المكرمة)، 14:24 (غرينتش)
عمرو موسى (يمين) وإلى يمينه وزير الخارجية الجزائري (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة 

تحدث الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى -بعد لقاء لوزراء الخارجية العرب في القاهرة اتسم بقدر كبير من التكتم- عن إجماع عربي على المشاركة في مؤتمر سلام دولي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش يعقد منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل شرط أن يكون محاولة جادة لإحياء عملية السلام وذا معنى ومضمون وإطار زمني محدد لا مناسبة لمجرد المصافحة.

وقال موسى في مؤتمر صحفي في ختام الاجتماع "إن العرب يبعثون برسالة للمجتمع الدولي مفادها إنهم جاهزون للسلام", وطالب واشنطن وتل أبيب بإجراءات بناء ثقة إضافية, معتبرا أن "من غير المقبول استمرار بناء المستوطنات وهدم المنازل الفلسطينية في الوقت الذي يتحدثون فيه عن السلام".

لا إملاءات
وأوضح موسى أن الدول العربية لن تقبل أي شروط أو إملاءات أميركية لا تتماشى مع الموقف العربي, لكنه قال إن الإدارة الأميركية لم تمل أي شروط حتى الآن.

وكان وزراء الخارجية العرب أيدوا دعوة الرئيس الأميركي لاجتماع دولي بحضور الأطراف المعنية بعملية السلام كافة وفق المرجعيات المتفق عليها لإطلاق مفاوضات مباشرة على جميع المسارات والبناء على ما أنجز.

سقف زمني
وأكد الوزراء الحرص على مقاربة شاملة لعملية السلام والدخول مباشرة في عملية تفاوض بشأن مختلف قضايا الحل النهائي للصراع العربي الإسرائيلي في إطار زمني محدد لبدء المفاوضات وإنهائها.

وقال موسى إن العرب سيجتمعون لأول مرة مع إسرائيل للتحدث في السلام ولا بد أن تكون النوايا واضحة لتحقيق السلام وليس "مجرد كلام فقط".

واعتبر موسى توجيه دعوة إلى سوريا لحضور المؤتمر أمرا لا جدال فيه "وإلا سيصبح هناك خلل"، وتحدث عن دعوة وجهت إليها فعلا للمشاركة في اجتماع الرباعية الدولية والجانب العربي في 23 من الشهر الحالي, تحضره وزيرة الخارجية الأميركية والأمين العام للأمم المتحدة.

ودعا بيان ختامي الإدارة الأميركية إلى الدخول بحسن نية في حوار بناء مع سوريا لإيجاد أنجح السبل لتسوية المسائل التي تعوق تحسين علاقات البلدين.

علامات استفهام
وأكد وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسى رئيس الاجتماع أن العرب لا يتخوفون من مبادرة الرئيس الأميركي "وإنما هناك اهتمام للرد على علامات الاستفهام التي تنطوي عليها".

وقال إن للعرب تجارب مريرة "تجعلهم أكثر حرصا على تجنب أية مخاطر أو وعود أخرى ولا يستطيعون الانتظار أكثر من ذلك ولا بد من نوايا سياسية إيجابية للوصول إلى حل نهائي".

كما قال مدلسي إنه اتُفِق على توسيع مهمة لجنة تقصي الحقائق بشأن أحداث غزة لتتحول إلى لجنة وساطة وتقريب بين حركة التحرير الفلسطينية (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة