طبيب يروي تجربته بسوريا ورؤيته لإنهاء المعاناة   
الخميس 1437/1/17 هـ - الموافق 29/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)

تحدث طبيب بريطاني بارز عن تجربته الفعلية في سوريا وحجم المعاناة التي يلاقيها السوريون اليائسون وهم يحاولون الفرار من البلد ويتجمدون الآن على حدود أوروبا الشديدة البرودة.

ويقول الدكتور ديفد نوت -وهو جراح استشاري بكلية إمبريال كوليدج لندن- إنه كأحد الأطباء الغربيين القلائل الذين قضوا بعض الوقت في سوريا في السنوات القليلة الماضية كان في معمعة عاصفة الحرب التي دمرت مدينة حلب، وإنه يعلم ما هو على المحك مع انعقاد مؤتمر السلام في فيينا.

وأفاض نوت في وصف الأهوال التي كان يلاقيها السكان المدنيون جراء سقوط البراميل المتفجرة وأعداد المصابين الهائلة في أقسام الطوارئ بالمستشفيات التي عمل بها، وأشار إلى فكرة ظلت تدور في رأسه وتؤرقه عن سبب عدم تحرك الغرب بطريقة حاسمة لتخفيف المعاناة البشرية وإنهاء هذه الحرب.

وعلق بأن عدم تدخل الغرب في سوريا بالبداية هو الذي يُرى ثمنه الفادح الآن داخل وخارج البلاد، واعتبر أن ما يحدث في سوريا إبادة جماعية يرتكبها الأسد، وأضاف أن التردد من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا هو الذي جرأ ليس فقط نظام الأسد ولكن بوتين أيضا على التدخل.

وأشار نوت إلى أن الطريقة الوحيدة لكسب هذه الحرب هي إنزال قوات برية على الأرض وأنه كان ينبغي القيام بذلك قبل عامين عندما كانت هناك فرصة لمساعدة الجيش السوري الحر وإزاحة الأسد من السلطة وكبح صعود "التطرف الإسلامي"، لكن بدلا من ذلك كان هناك نقص في الرؤية والقيادة من الغرب.

وختم بأنه لا يزال هناك بصيص من الأمل مع اجتماع كل القوى الكبرى المعنية في مؤتمر السلام بالنمسا، وقال إن عليها تأمين ملاذ آمن في سوريا -ربما من حلب شمالا- خال من الهجمات الجوية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية عبر ممرات تمكن مراقبتها من قبل الأمم المتحدة أو التحالف الغربي مع دول الخليج وتركيا.


وفي سياق متصل، نشرت نفس الصحيفة أن تركيا تتوقع تدفق أكثر من مليون لاجئ سوري عبر حدودها التي يمكن أن يؤدي بعضها إلى أوروبا وذلك بسبب الضربات الجوية الروسية الداعمة لنظام الأسد.

وقال مسؤول حكومي بارز إن أنقرة توقعت أن يؤدي تفاقم الأزمة إلى تشريد مليونين آخرين في شمال سوريا، والسلطات التركية تفترض أن ما لا يقل عن نصف هذا العدد سيعبر إلى تركيا.

وذكرت الصحيفة أنه إذا تأكدت المخاوف التركية خلال الشتاء المقبل فإن عدد اللاجئين فيها سيرتفع إلى ما بين ثلاثة وأربعة ملايين، وهو عدد غير مسبوق.

وأشارت الصحيفة إلى وجود مليوني لاجئ بالفعل في تركيا، وقد بدأ مئات الآلاف منهم في التوجه إلى أوروبا مع يأسهم من العودة إلى وطنهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة