قلق صيني من ضم تايوان لبرنامج الدفاع الصاروخي   
الخميس 1421/10/24 هـ - الموافق 18/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حثت الصين إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جورج بوش على عدم إشراك تايوان في النظام الدفاعي أو الدرع المضاد للصواريخ ووقف بيع السلاح إليها. وناشد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية زو بانزاغو واشنطن بأن تدير مسألة إشراك تايوان في البرنامج بشكل يحافظ على استقرار العلاقات بين البلدين. وأضاف أن البلدين وبالرغم من خلافاتهما فإنهما مطالبان بتطوير علاقات جيدة وصحية من أجل مصالحهما المشتركة.

وكان بوش أعلن بوضوح تأييده نشر الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية. وأكد وزير الخارجية الأميركية المعين كولن باول أمس أن الإدارة المقبلة ستمضي قدما في نظام الدفاع المضاد للصواريخ. ووصف باول أثناء مداخلة أمام مجلس الشيوخ تمهيدا لتولى مهامه الجديدة الصين بالخصم الإقليمي المحتمل ، ولكنها الشريك التجاري للولايات المتحدة.

وشدد زو على أن إدخال تايوان في المشروع سيشكل تدخلا سافرا وتهديدا لسيادة الصين وأمنها وسينعكس سلبا على السلام والاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادي. وتخشى بكين على وجه خاص انضمام تايوان إلى برنامج النظام الصاروخي .

وتنظر الصين إلى تايوان باعتبارها إقليما متمردا يجب إعادته إلى الوطن الأم ولو اقتضى الأمر استخدام القوة. وتعتقد الصين أن قوتها الرادعة والمحدودة هي الهدف من وراء ضم تايوان إلى البرنامج، ولا تثق بالتأكيدات الأميركية التي تقول إن النظام موجه بشكل خاص إلى دول مثل كوريا الجنوبية وإيران.

سباق تسلح محتمل
وفي السياق ذاته يرى مراقبون أن الصين قد تجد نفسها مرغمة على خوض سباق تسلح في المنطقة في وجه الولايات المتحدة وحليفتيها اليابان وتايوان. وتوقع الخبير في العلاقات الصينية الأميركية ووغوغانغ الأستاذ في جامعة هونغ كونغ أن ينطلق سباق تسلح في غضون السنوات الأربع القادمة بين الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها من جهة، وبين الصين من الجهة الثانية.

وعارضت الصين وروسيا برنامج الدفاع الصاروخي الأميركي المضاد للصواريخ البالستية بحجة أنه قد يعيق التوازن العالمي الموجود حاليا. ويقول خبير الشؤون الصينية في جامعة سيتي بهونغ كونغ جوزيف شينغ إنه في حال نشر النظام الصاروخي الأميركي، فإن الصين ستجد نفسها مجبرة على زيادة النفقات على برامجها الصاروخية.

وذكر المعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية في لندن أن انفاق الصين على الدفاع بلغ أربعين مليار دولار أميركي عام 1999، وتوقع أن يكون الرقم قد ارتفع كثيرا العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة