استبعاد تدخل أوباما بالتحقيق بالتعذيب   
الثلاثاء 2/10/1430 هـ - الموافق 22/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:11 (مكة المكرمة)، 13:11 (غرينتش)

أوباما وعد بإغلاق معتقل غوانتانامو بحلول نهاية العام الجاري (الفرنسية-أرشيف)

شككت صحيفة واشنطن بوست الأميركية بجدوى الخطاب الذي تقدم به مسؤولين سابقون بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما يطالبونه فيه بإنهاء التحقيق في قضايا تتعلق بممارسة عناصر من الوكالة التعذيب أثناء استجوابهم معتقلين مشتبه في كونهم "إرهابيين".

وكان سبعة من مسؤولي الاستخبارات أرسلوا خطابا إلى أوباما يناشدونه فيه وقف التحقيق مع أفراد الوكالة بدعوى أنه سوف يضع محددات وقيودا أمام عمليات الاستخبارات في المستقبل، ويهز معنويات موظفي الوكالة ممن يعتقدون أنه تم تبرئة ساحتهم في تحقيقات سابقة.

واضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن وزير العدل الأميركي غيراك هولدر طلب الشهر الماضي من المدعي العام الاتحادي جون دورهام بدء التحقيق والتأكد من ما إن كان عناصر في الاستخبارات انتهكوا الأنظمة والقوانين المرعية في البلاد أثناء قيامهم باستجواب معتقلين في الخارج متهمين "بالإرهاب".

ونسبت واشنطن بوست إلى هولدر قوله إن المحققين من موظفي الاستخبارات الذين اتبعوا توجيهات وإرشادات وزارة العدل ليس لديهم ما يخشونه، مضيفة أن موظفي الوكالة الذين خالفوا الأنطمة وانتهكوا القوانين لن يفلتوا من العقوبات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

"
مسؤولو الاستخبارات السابقون ربما لا يدركون طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض ووزارة العدل في عهد أوباما
"
وزارة العدل

ومضت الصحيفة إلى أنه ليس من المستغرب أن يتقدم عدد من مسؤولي الاستخبارات السابقين برسالة استعطاف بالنيابة عن موظفي الوكالة، ولكن كان ينبغي لهم أن يتنبهوا إلى طبيعة ومدى متانة العلاقة بين البيت الأبيض ووزارة العدل.

وأوضحت أن المسؤولين بطلبهم من الرئيس الأميركي التحكم بقرار وزير العدل من أجل الحفاظ على معنويات موظفي الوكالة، إنما يطلبون من أوباما التخلي عن تأكيداته أن مستشاره للحملة الانتخابية أو وزير العدل الحالي هولدر سيضع القانون فوق أي اعتبار أو أي ولاء للبيت الأبيض.

ومضت واشنطن بوست في افتتاحيتها إلى التشكيك بأن يلحق أي أذى بالمحققين بدعوى أن الكونغرس الأميركي حصنهم بشكل كبير ضد أي ملاحقات قانونية، وقالت إن هيئة المحلفين ستنصف كل متهم من موظفي الوكالة يصر على أنه كان فعل ما فعل لتجنيب البلاد شر هجمات مثل تلك التي حصلت في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.


واختتمت بالقول إنه وبرغم دور المحلفين فإن قرارات وزير العدل الأميركي سوف لن تخضع للتعديل من جانب أوباما، خاصة في ظل الضغوط الخارجية التي تدعو إلى ضرورة مقاضاة موظفي الاستخبارات والمسؤولين عن تعذيب السجناء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة