الوفد الليبي يغادر موريتانيا بدون السنوسي   
الأربعاء 1433/4/27 هـ - الموافق 21/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:41 (مكة المكرمة)، 16:41 (غرينتش)
ناصر المانع تحدث عن وجود إجراءات قانونية وفنية يجب اتمامها قبل تسليم السنوسي للسلطات الليبية (الجزيرة نت)
غادر الوفد الليبي بقيادة رئيس الوزراء مصطفى بو شاقور اليوم الأربعاء موريتانيا دون أن يتسلم قائد المخابرات السابق عبد الله السنوسي.

وقال المتحدث باسم الحكومة الليبية ناصر المانع -في تصريح صحفي بمطار نواكشوط- إنه تم الاتفاق مع موريتانيا على تسليم السنوسي إلى طرابلس لمحاكمته داخل ليبيا، لكن لم يتم تحديد موعد للتسليم.

وأضاف المانع أنه يستطيع تأكيد وجود السنوسي بعهدة الأمن الموريتاني، وأن الحكومة الموريتانية وافقت رسميا على تسليمه إلى نظيرتها الليبية.

وبشأن موعد التسليم، ذكر ناصر المانع للجزيرة نت أنه لم يحدد بعد وتوقع أن يتم ذلك قريبا، مشيرا إلى وجود إجراءات قانونية وفنية يتعين القيام بها.

وكان المانع ضمن وفد ليبي وصل الاثنين إلى نواكشوط للمطالبة بتسليم السنوسي، وترأس الوفد رئيس الوزراء مصطفى بو شاقور الذي التقى الثلاثاء الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.

وألقي القبض على السنوسي في موريتانيا إثر وصوله جوا مساء يوم الجمعة الماضي قادما من المغرب بجواز سفر مالي مزور، وتتهمه السلطات الليبية باختلاس أموال عامة وإساءة استغلال السلطة لتحقيق منافع شخصية.

وقال خليفة فرج عاشور -نائب وزير العدل الليبي- في وقت سابق، إن السنوسي سيواجه محاكمة "نزيهة" في بلده، مشيرا إلى أن الوضع الأمني جيد وأن المحاكم تعمل بشكل طيب في جميع أنحاء ليبيا.

 الحكومة الانتقالية الليبية تخوض صراعا قانونيا مع فرنسا والمحكمة الجنائية الدولية اللتين تسعيان أيضا لتسلم قائد المخابرات الليبية السابق

فرنسا والمحكمة الجنائية
لكن الحكومة الانتقالية الليبية تخوض صراعا قانونيا مع فرنسا والمحكمة الجنائية الدولية اللتين تسعيان أيضا لتسلم قائد المخابرات الليبية السابق.

وأصدرت الجنائية الدولية مذكرة توقيف للسنوسي في 27 يونيو/حزيران 2011 بتهمة ارتكاب "جرائم قتل وتنكيل بمدنيين تشكل جرائم ضد الإنسانية" منذ اندلاع الانتفاضة ضد القذافي منتصف فبراير/شباط 2011 خصوصا في طرابلس وبنغازي ومصراتة.

وبالرغم من أن موريتانيا لم توقع على نظام روما الأساسي الذي يحكم عمل المحكمة، فإن المتحدث باسم المحكمة الدولية فادي العبد الله قال في وقت سابق إنهم سيطلبون من نواكشوط التعاون لتسليم السنوسي بوصفها عضوا في الأمم المتحدة، وعليها أن تتعاون مع المحكمة.

وبدورها تسعى فرنسا لتسلم السنوسي، وأعلنت بعد اعتقاله أنه "محل مذكرة توقيف دولية إثر الحكم عليه غيابيا بالسجن المؤبد في قضية الاعتداء الإرهابي في 19 سبتمبر/أيلول 1989 بتفجير طائرة فرنسية بالنيجر، وهو الحادث الذي أسفر عن مقتل 170 شخصا.

ويرى خبراء أمن أن حكومة موريتانيا ستتعرض لضغوط دبلوماسية كبيرة في الصراع على تسلم السنوسي، وهو رجل مطلع على بعض أهم أسرار نظام القذافي لأنه كان أحد أبرز وأهم شخصياته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة