ليبرمان يستبعد قيام دولة فلسطينية   
الثلاثاء 1431/7/18 هـ - الموافق 29/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:34 (مكة المكرمة)، 17:34 (غرينتش)
ليبرمان (يسار) استبعد التوصل إلى تفاهمات واتفاقات خلال العامين المقبلين (الفرنسية)

أكد وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الثلاثاء أنه لا يوجد أي احتمال لقيام دولة فلسطينية خلال العامين المقبلين، معتبرا أن الواقع على الأرض يستبعد الوصول إلى تفاهمات تتيح قيام مثل تلك الدولة. وقد استقطبت هذه التصريحات إدانات فلسطينية عاجلة.
 
وقال ليبرمان في مؤتمر صحفي مع وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف "يمكن أن نعبر عن اهتمامنا، ويمكن أن نحلم، لكن في الواقع، ما زلنا بعيدين عن التوصل إلى تفاهمات واتفاقات لإقامة دولة (فلسطينينة) مستقلة بحلول عام 2012".
 
وكان ليبرمان يشير فيما يبدو إلى دعوة أطلقتها المجموعة الرباعية التي تتوسط للسلام في الشرق الأوسط وتضم روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق بحلول عام 2012.
 
ولم يتضح ما إن كان وزير الخارجية الإسرائيلي يعبر عن رأيه الشخصي أم عن سياسة الحكومة الإسرائيلية، حيث رفض المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التعليق على تصريحات ليبرمان.
 
وكان سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني صرح بوقت سابق بأنه بوسع الفلسطينيين أن يعلنوا قيام دولة فلسطينية من جانب واحد إذا استمر المأزق الدبلوماسي الراهن لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس خفف من احتمالات حدوث ذلك.
 
عباس أكد خلال التقائه لافروف في رام الله التزامه بعملية السلام (الفرنسية)
إدانة عاجلة
وقد استقطبت تصريحات ليبرمان إدانات فلسطينية سريعة، حيث اتهم مدير مركز الإعلام الحكومي غسان الخطيب، ليبرمان بأنه "يتحدى المجتمع الدولي الذي اتفق على سقف العامين"، للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
 
وكان عباس أكد الثلاثاء في مؤتمر صحفي مع لافروف في رام الله التزامه بعملية السلام وبضرورة التوصل إلى السلام بأقصى سرعة، وقال "نحن من جهتنا سنبذل كل ما نستطيع من أجل أن نصل إلى هذا الحل لأن الوقت ليس في صالح أحد".
 
كما اعتبر المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، سامي أبو زهري، تصريحات ليبرمان بأنها "صفعة قوية للفلسطينيين والعرب الذين يؤمنون بسراب التوصل إلى اتفاقية سلام"، وأضاف أن حماس تدعو عباس لوقف مفاوضات السلام مع إسرائيل.
 
وكانت محادثات غير مباشرة استؤنفت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في مايو/أيار الماضي بعد 17 شهراً من الجمود، وتم تحديد نهاية سبتمبر/أيلول المقبل للانتقال إلى محادثات مباشرة اعتمادا على مدى التزام إسرائيل بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
 
وكان عباس صرح الاثنين بأن إسرائيل لا تبذل جهوداً كافية تؤهل الانتقال إلى محادثات مباشرة، بينما ترى إسرائيل أن المحادثات المباشرة هي الطريق الوحيد لحل الصراع.
 
وخلال المؤتمر الصحفي دعا لافروف كافة الأطراف إلى عدم اتخاذ أي خطوات قد تؤدي إلى توتر الأجواء قبل الاتفاق على الوضع النهائي لمدينة القدس.
 
كما دافع لافروف عن سياسة بلاده في التعامل العلني مع حركة حماس بعكس باقي أعضاء الرباعية، وقال"في كل محادثاتنا مع حماس حاولنا إقناعها بالتحول إلى المسار السياسي وتأييد المبادرة العربية".
 
ويذكر أن تصريحات ليبرمان تأتي قبل زيارة متوقعة لمبعوث الرئيس الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل، إلى إسرائيل في وقت لاحق مساء اليوم، للتوسط في جولة خامسة من المحادثات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة