وثائق تكشف توتر علاقة أنقرة بتل أبيب   
الثلاثاء 1431/12/23 هـ - الموافق 30/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:07 (مكة المكرمة)، 11:07 (غرينتش)

الوثائق السرية وصفت معارضي أردوغان بالضعاف (الفرنسية-أرشيف)

كشفت وثائق استخبارية أميركية سرية نشرها موقع ويكيليكس عن ما وصفته بتوتر العلاقات التركية الإسرائيلية، وعن أن الأميركيين محبطون وغاضبون بشأن السياسة الخارجية التركية غير المتناغمة مع الرؤى والتطلعات الأميركية.

وأشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أن المسؤولين الأميركيين حاولوا جهدهم إبقاء التوتر والخلافات المتزايدة بين اثنين من حلفائهم في أنقرة وتل أبيب بعيدا عن النشر على العلن.

وأضافت أن تركيا سرعان ما طردت إسرائيل وحرمتها من الاشتراك في مناورة عسكرية مشتركة قبل ساعات من بدئها عام 2009 في ظل الحرب الإسرائيلية على غزة، مما أزعج واشنطن التي شجعت أنقرة على تجاوز الخلاف حيث اعتبرت الولايات المتحدة عدم اشتراك إسرائيل في المناورات بأنه مجرد تأخر في الحضور للمشاركة.

وأفادت الوثائق الصادرة عن السفارة الأميركية في أنقرة بأن العلاقات ما بين تركيا التي وصفتها بأنها الدولة الإسلامية الوحيدة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وإسرائيل الحليفة المقربة من أميركا آخذة في التدهور.

"
الوثائق السرية الأميركية كشفت عن أن واشنطن تستخدم أنقرة قاعدة لجمع المعلومات الاستخبارية عن إيران وتقديم الدعم اللوجتي للقوات الأميركية في العراق وأفغانستان
"
معلومات استخبارية
وقللت الوثائق السرية الأميركية من أهمية تركيا برمتها، وأشارت إلى أن واشنطن تستخدم أنقرة قاعدة لجمع المعلومات الاستخبارية عن إيران وتقييم جدوى القاعدة الأميركية الضخمة في إنجرليك التركية، من أجل توفير الدعم اللوجستي للقوات الأميركية بالحربين على العراق وأفغانستان.


وبينما كشفت الوثائق عن أن الدبلوماسيين الأميركيين رحبوا بمجيء رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى السلطة عبر حزب العدالة التنمية وأشادوا بالإصلاحات التي تقوم بها حكومته في البلاد، كشفت الوثائق في الوقت نفسه عن مشاعر الإحباط وحتى الغضب لدى الأميركيين تجاه السياسات الخارجية التركية غير المتناغمة مع الرؤى والتطلعات الأميركية.

وأنحى مسؤولون أميركيون باللائمة على أردوغان وحاولوا إيجاد نواب له يكونون أكثر اعتدالا، ويتبنون سياسات قريبة مما تريده واشنطن وخاصة تجاه كل من إيران وإسرائيل.

وأشارت إحدى البرقيات السرية بتاريخ 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2009 إلى أن الاتصالات الأميركية مع مسؤولين بالحكومة التركية وخارجها تؤكد أن أردوغان يكن كرها كبيرا لإسرائيل.

وذكرت وثيقة سرية مؤرخة في يناير/ كانون الثاني 2004 أن دبلوماسيين أميركيين سبق لهم أن أبدوا إعجابهم بما يملكه أردوغان من مهارات سياسية، وتحدثت عن زيارته إلى واشنطن واصفة إياه بأنه "سياسي طبيعي" وأنه "براغماتي" ويتصف بحسن المعشر.

"
برقية سرية مؤرخة في ديسمبر/ كانون أول 2008 وصفت أردوغان بأنه رجل عصابات شوارع
"
عصابات الشوارع
ولكن وثيقة سرية أخرى تعود لعام 2008 وصفته بأنه يشبه من يملك "مواهب وغرائز مقاتلي عصابات الشوارع" وأشارت أخرى في ديسمبر/ كانون الأول إلى أن معارضيه يتصفون بالضعف.

وبدأت بعض مظاهر الغضب الأميركي من السياسات الخارجية التركية عام 2006 عندما التقى دبلوماسيون أتراك مسؤولين بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعندما التقى أردوغان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

كما شجب رئيس الوزراء التركي الحرب الإسرائيلية على حزب الله اللبناني صيف عام 2006.

وأشارت برقية مؤرخة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 إلى مشاعر القلق لدى الولايات المتحدة إزاء قيام شركات تركية ببيع أسلحة إلى إيران تشتمل على ذخائر للأسلحة الأوتوماتيكية وقاذفات قنابل.

وبينما أشارت الوثائق إلى أن واشنطن لم تفلح في محاولاتها لثني أنقرة عن تقوية العلاقات التركية مع إيران، أو حتى مع سوريا الحليفة المقربة من إيران، قالت برقية سرية أخرى "أجراس الخطر تدق في دمشق".




كما ذكرت وثائق أخرى أن الولايات المتحدة مضطرة للتعامل مع تركيا على علاتها، وقد تتناقش معها بشأن كل موضوع أو قضية على حدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة