انتخاب رئيسي غرفتي البرلمان الموريتاني   
الجمعة 1428/4/10 هـ - الموافق 27/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:04 (مكة المكرمة)، 13:04 (غرينتش)

مسعود ولد بلخير يحصل على شبه إجماع بمجلس النواب ويفوز برئاسته (الجزيرة نت) 

أمين محمد-نواكشوط

عقد مجلس النواب الموريتاني بغرفتيه الأولى (مجلس النواب) والثانية (مجلس الشيوخ) أول جلساته وخصصت لانتخاب رئيسي الغرفتين. وقد انتخب مجلس النواب زعيم حزب التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بلخير رئيسا له، بينما انتخب مجلس الشيوخ عضو كتلة الميثاق با ممدو أمباري رئيسا.

وقد شهدت رئاسة مجلس النواب (95 مقعدا) منافسة غير متكافئة بين ثلاثة نواب هم مسعود ولد بلخير المنتخب عن حزبه في اللائحة الوطنية، والنائب باباه ولد أحمد طالب المنتمي للحزب الجمهوري الحاكم سابقا، أما المرشح الثالث فكان النائب المستقل عن مدينة شنقيط العربي ولد جدين، آخر قائد للجيش الموريتاني في عهد نظام الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.

وقد حقق ولد بلخير شبه إجماع بعد أن صوت له 91 نائبا هم جميع النواب الحاضرين لعملية الانتخاب باستثناء النائبين المنافسين، بينما غاب نائبان عن جلسة أمس التي خصصت فقط لانتخاب الرؤساء، والتي تعتبر أول جلسة للبرلمان الموريتاني بعد انتخابه في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.

ويقول المتابع للشأن السياسي الموريتاني سيد أحمد ولد باب إن ولد بلخير حقق ما يشبه المفاجأة بعد أن صوت له مناصرو النظام السابق المتمثلين في تجمع الميثاق المؤلف من 18 تشكيلا سياسيا. كما صوتت معارضة النظام السابق لولد بلخير الذي ظل طيلة ما يعرف بالمسار الديمقراطي أحد أبرز قادتها، لكن الطرفين فرقتهما جولة الانتخابات الثانية.

وفي مجلس الشيوخ (53) انتخب با ممدو أمباري رئيسا بحصوله على أغلبية كبيرة (41 شيخا)، بينما لم يحصل منافسه الشيخ أحمد سالم ولد بكار إلا على 11 صوتا.

باباه ولد أحمد طالب نافس ولد بلخير دون أن يصوت له أي نائب (الجزيرة نت)
تعهد وتدخلات
وقد تعهد ولد بلخير بالسهر على أن لا يبقى مجلس النواب -كما كان- غرفة لتسجيل القرارات والمراسيم الحكومية، وأن يتحول إلى منبر حقيقي للنقاش والتفاعل من أجل خدمة موريتانيا.

ودعا باقي النواب إلى وضع المصلحة العامة لموريتانيا فوق كل الاعتبارات الشخصية والحزبية والفئوية، مؤكدا أن إشاعة الثقافة الديمقراطية تمثل السبيل الأمثل لبناء موريتانيا موحدة متجانسة وقوية.

المترشحان الآخران في انتخابات مجلس النواب قالا للجزيرة نت إنهما يعترفان بالنتيجة، وقال باباه ولد أحمد طالب إن النواب لم تكن أياديهم مطلقة في اختيار من يرأسهم، مؤكدا أن تدخلات خارجية تحكمت في نتيجة التصويت.

ونحا النائب الخاسر الآخر العربي ولد جدين في حديثه للجزيرة نت هذا النحو، قائلا إن التدخلات الخارجية هي التي ساقت النواب إلى هذا الاختيار، دون أن يوضح تلك التدخلات.


صالح ولد حننا يعتبر انتخاب مسعود ولد بلخير خطوة نحو المصالحة (الجزيرة نت-أرشيف)
حدث تاريخي
واعتبر نواب التقتهم الجزيرة نت انتخاب رئيس مجلس النواب حدثا تاريخيا. وقال النائب عن حزب اتحاد قوى التقدم محمد المصطفى ولد بدر الدين إن الحدث تاريخي لكونه مثل أول إجماع على مستوى النواب من مختلف الاتجاهات، ولكونه ثانيا انتخابا لولد بلخير بكل ما يرمز إليه من تمثيل ودفاع عن فئة كبيرة من المحرومين والمهمشين في موريتانيا.

ودعا ولد بدر الدين الرئيس الجديد إلى تكريس هذه الحالة التوافقية من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ومن جانبه دافع النائب صالح ولد حننا رئيس حزب الاتحاد والتغيير عن دعم المعارضة لولد بلخير، قائلا "صحيح أنه اتخذ موقفا في الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة الأخيرة قد لا نتفق معه، لكننا نحترمه".

واعتبر ولد حننا انتخاب ولد بلخير على رأس مجلس النواب خطوة كبيرة في خدمة الديمقراطية الموريتانية، ومصالحة لموريتانيا مع ذاتها.

وكان ولد بلخير قد ترشح للانتخابات الرئاسية الأخيرة، وحصل على نحو 10% من الأصوات، وفي الجولة الثانية لم يدعم مرشح المعارضة أحمد ولد داداه كما كان متوقعا بل دعا أنصاره إلى التصويت لصالح سيدي ولد الشيخ عبد الله الذي أصبح رئيسا للبلاد.
_______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة