اتجاه دولي لدعوة السودان وتشاد إلى الالتزام باتفاق طرابلس   
الأربعاء 1427/3/21 هـ - الموافق 19/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:01 (مكة المكرمة)، 9:01 (غرينتش)

أنان والوسيط سالم أحمد سالم يحاولان عقد صفقة بين أطراف الصراع في تشاد (رويترز)

توقع السفير الفرنسي في الأمم المتحدة أن يحث مجلس الأمن الدولي زعماء تشاد والسودان على الالتزام بتعهدات قطعوها على أنفسهم قبل شهرين في مدينة طرابلس الليبية بألا تقوم أية دولة بضرب الاستقرار في الدولة الأخرى.

وحث السفير جان مارك دولاسابلير أمس على بذل جهد "جماعي لتهدئة الوضع وحث البلدين على احترام ما تم التوقيع عليه في طرابلس" في قمة شارك فيها الرئيس السوداني حسن البشير ونظيره التشادي إدريس ديبي.

يشار إلى أن اتفاق طرابلس الذي رعاه الزعيم الليبي معمر القذافي نص على عدم استضافة أي من الدولتين للمتمردين العاملين ضد الدولة الأخرى.

وأكد السفير أن المجلس يتجه إلى التشديد على بيان قدمته إليه دول أفريقية ينص على أنه من غير المقبول في القرن الحادي والعشرين أن يقوم أحد بانتزاع السلطة بالقوة، في إشارة إلى محاولة متمردي تشاد الإطاحة بحكم ديبي.

وأضاف دولاسابلير "كما أنه بات من غير المقبول استخدام أراضي بلد لإشاعة عدم الاستقرار في بلد مجاور".

وقال الدبلوماسي الفرنسي إن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والوسيط الأفريقي سالم أحمد سالم يسعيان إلى انتزاع موافقة أطراف النزاع التشادي على اتفاقية سلام، مشيرا إلى أن عدم الاستقرار في تشاد ودارفور من شأنه إشاعة التوتر في المنطقة بأكملها.

 مجلس الأمن سيحث ديبي والبشير على التزام اتفاق طرابلس (رويترز)
وكان أنان -الذي وصف محاولة الانقلاب في تشاد "بالمقلقة"- قد قدم عرضا إلى المجلس أمس عن آخر التطورات في تشاد بعد هجمات المتمردين الأسبوع الماضي.

من جانبه دعا السفير الياباني في المنظمة الدولية كنزو أوشيما المجلس إلى اتخاذ بعض الإجراءات بينها إصدار بيان رئاسي.

مركبات وملابس
وذكر دبلوماسيون في المنظمة الدولية أن إيجازا قدم إلى جلسة مغلقة لأعضاء المجلس أمس أشار إلى أن المتمردين الذين هاجموا العاصمة التشادية كانوا مزودين بـ125مركبة جديدة بالإضافة إلى زي عسكري جديد.

وأضافت المصادر ذاتها أن أعضاء المجلس كانوا مهتمين بمعرفة مصدر المركبات والملابس.

وبينما يؤكد السفير الفرنسي أن المتمردين قدموا من إقليم دارفور السوداني تتزايد مخاوف الأسرة الدولية من أن يكون النزاع في الإقليم بات يهدد سلطة الرئيس التشادي إدريس ديبي والأمن الإقليمي.

ديبي والانتخابات
ديبي يقول إن قواته تسيطر على كامل أراضي تشاد (الفرنسية)
واتهم ديبي السلطات السودانية مجددا بالإعداد لشن هجوم جديد على نجامينا. وهاجم بشدة الرئيس السوداني عمر البشير ووصفه بالخائن والمجرم. وقال إذا لم تحدث الانتخابات في موعدها فسيكون هناك فراغ دستوري ولا يستطيع المرء أن يستبعد نشوب حرب أهلية شاملة بتشجيع من حكومة الخرطوم.

كما رفض ديبي التنازل عن موقفه القاضي بالتوقف عن ضخ النفط التشادي إذا لم يفرج البنك الدولي عن مستحقات مالية جمدها بعد خلاف على تدبير عائدات النفط التشادي.

وأدان الرئيس التشادي ما أسماه سياسة التغافل التي ينتهجها الاتحاد الأفريقي في التعامل مع النزاع القائم بين تشاد والسودان وانتقد عدم إدانته "العداون" الذي تتعرض له بلاده من الخرطوم. وأعلن ديبي أن الجيش التشادي يسيطر على كامل أراضي تشاد بعد الهزيمة التي مني بها الخميس متمردو الجبهة الموحدة للتغيير، ووعد بعودة الهدوء إلى البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة