صحيفة بريطانية: روسيا تريد تدمير الناتو من سوريا   
الأحد 1437/5/7 هـ - الموافق 14/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)

اتهمت صحيفة بريطانية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه يسعى لتدمير حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فيما رأت ثانية أن الوقت يبدو متأخرا جدا لتفادي تقسيم "همجي" لسوريا، وأشارت ثالثة إلى احتدام الحرب على الأرض في وقت تنهمك فيه القوى الدولية في مباحثات لإحلال السلام في هذا البلد العربي.

فقد أوردت صحيفة صنداي تلغراف أن "المأساة" التي تتجلى الآن في محافظة حلب تشكل تهديدا مباشرا للأمن الأوروبي، بما في ذلك خطر نشوب صراع بين الناتو وروسيا.

وقالت الصحيفة إنها تميل لربط هذا الخطر بدول الناتو الأوروبية الأكثر عرضة له، واحتمال أن يغزو بوتين دول البلطيق، دون إغفال أن تركيا أيضا جزء من الحلف الأطلسي.

وسبق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن لوّح بإرسال جيشه إلى داخل سوريا  لتحقيق هدفين هما: الحيلولة دون هزيمة فصائل المعارضة الحليفة لبلاده، وإقامة منطقة عازلة على طول الحدود.
وقالت صنداي تلغراف "لنفترض أن أردوغان سيمضي قدما في خطته وينشر قواته في سوريا، فإن الخطر الأعظم يكمن في أن روسيا سترد بضربات جوية ضد تلك القوات".

وعقب قصف روسيا القوات التركية داخل سوريا، سيعمد أردوغان إلى تكليف سلاح الجو التركي بحماية وحداته على الأرض وتُسقط ثلاث طائرات روسية من طراز ميغ. عندها ستندفع روسيا نحو الانتقام الفوري بضرب القاعدة الجوية داخل تركيا التي استُخدمت في إسقاط الطائرات الروسية الثلاث.

ويضطر الرئيس التركي عندها إلى إعلان أن بلاده تعرضت لعدوان من روسيا، ويطلب بعدها عونا من حلفائه في الناتو بموجب البند الخامس من معاهدة شمال الأطلسي، الذي ينص على أن أي "هجوم مسلح ضد عضو يُعد هجوما ضد الكل".

هكذا رسمت الصحيفة سيناريو لمواجهة عسكرية محتملة بين تركيا -العضو في الناتو- وروسيا قد تتوسع لحرب يتورط فيها حلف الأطلسي.

وعندما يتعلق الأمر بالإرهاب، فإن المجموعة الوحيدة التي هاجمت أوروبا بالفعل أي تنظيم الدولة الإسلامية هي الفصيل المسلح الوحيد في سوريا الذي يتمتع بقدر من الحصانة من ضربات الأسد وروسيا، برأي الصحيفة.

قوة سعودية أثناء أحد الاستعراضات العسكرية (أسوشيتد برس)

من جانبها رأت صحيفة صنداي تايمز أن الأوان قد فات على ما يبدو لمنع تقسيم سوريا تقسيما "بدائيا"، في حين أثبت بوتين أنه القوة التي تُملي مسار الأحداث في تلك البلاد.

وأوضحت أن سياسة الكرملين التي برهنت الأيام على أنها سياسة تقوم على "الخداع والعنف والانتهازية" صُقِلت في أوكرانيا وأُتقِنت في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيدف، عندما اتُّهم بأن بلاده تقتل بغاراتها الجوية المدنيين، نفى بنبرة جادة صحة ذلك.

ورأت صنداي تايمز أنه إذا كان ذلك ما يجرؤ القادة الروس على قوله علنا فإن "المرء لا يملك إلا أن يتساءل عن مدى الوقاحة عندما كذبوا على وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الرجل الذي انصرف ليلملم أطراف مصداقية إدارته في الشرق الأوسط".

أما صحيفة الإندبندنت فقد تناولت الشأن السوري من زاوية اشتداد أوار الحرب على الأرض بينما تنخرط القوى العالمية في مباحثات بهدف إقرار السلام في ربوع هذه الدولة العربية المنكوبة.

وأوردت الصحيفة أن روسيا ادعت أن فرص نجاح هدنة في سوريا تقل عن 50%، فيما طوَّقت الدول الغربية موسكو باتهامات حول استخدامها الغارات الجوية في قتل المدنيين، وهو ما نفاه المسؤولون الروس بغضب.

وتناولت الإندبندنت التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو لصحيفة (يني سافاك) بأن السعودية وتركيا قد تشتركان بقوات برية في تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وفيما يبدو ردا على تصريحات أوغلو، قال ميدفيدف إنه لا داعي لإخافة أي شخص بعملية برية في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة