شهيدان وجرحى بسلسلة غارات إسرائيلية على غزة   
الأحد 1426/8/22 هـ - الموافق 25/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)

إسعاف عجوز فلسطيني أصيب في الغارة على غزة (الفرنسية)


شن الطيران الحربي الإسرائيلي الليلة الماضية سلسلة غارات على قطاع غزة في تصعيد عسكري هو الأخطر منذ انسحاب جيش الاحتلال من القطاع قبل أسبوعين.

ونفذت المقاتلات والمروحيات الإسرائيلية عدة غارات جوية على أهداف ومكاتب للفصائل الفلسطينية ومنازل للمدنيين في خان يونس ومدينة غزة وبلدة بيت حانون شمال القطاع.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الغارة على مدينة غزة استهدفت مبنى إدارة دار الأرقم التابع لحركة حماس ويقع في حي مكتظ مما أدى إلى إصابة نحو 15 شخصا معظمهم نساء وأطفال ومسنون.

وذكر شهود أن ثلاثة صواريخ أطلقت على منزل في خان يونس مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص في حين اقتصرت الأضرار في مقر الجبهة الشعبية في بيت حانون على الخسائر المادية.

وسمع في وقت لاحق صوت ثلاثة انفجارات ضخمة في مدينة غزة رجح الشهود أن تكون ناجمة بدورها عن غارات جوية.

موقع وقوع أحد الصواريخ على خان يونس (الفرنسية)

وأحصى مراسل الجزيرة ست غارات إسرائيلية نفذت إحداها طائرات أف 16 مضيفا أن إحدى الغارات استهدفت منزل الناطق باسم اللجان الشعبية في بيت لاهيا.

وأصيب مكتب الجزيرة في غزة بدوره بأضرار حيث تحطم عدد من نوافذه إضافة إلى الأثاث والأبواب جراء الغارات الوهمية للطيران الإسرئيلي.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من استشهاد فلسطينيين اثنين من كتائب عز الدين القسام في غارة شنتها مروحية إسرائيلية على حي الزيتون بمدينة غزة.

المجلس الوزاري 
ووقعت هذه الغارات بعد اجتماع طارئ للحكومة الأمنية المصغرة في تل أبيب أعلن بعد اختتامه أن الحكومة قررت استئناف عمليات اغتيال الناشطين حسبما أفادت وكالة رويترز نقلا عن مصدر شارك في الاجتماع.

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن كل من يطلق صواريخ باتجاه إسرائيل "بات هدفا شرعيا" وكذلك المناطق التي تطلق منها الصواريخ.

وأوضح هذا المسؤول أن "خيار عملية برية ما زال قائما ولكننا ننتظر لنرى الإجراءات التي ستتخذها السلطة الفلسطينية" محذرا السلطة بأنه لا يوجد أمامها سوى "فترة زمنية محددة جدا" لفرض الأمن في غزة.

حماس تتوعد
وكانت حركة حماس وعدت بالرد على الغارة التي استهدفت أمس حي الزيتون شرق مدينة غزة. وقال المتحدث باسم الحركة مشير المصري إن كل الخيارات مفتوحة بما فيها ضرب العمق الإسرائيلي.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة حالة الاستنفار القصوى في صفوفها بالضفة الغربية وقطاع غزة وتوعدت في بيان لها بنشر "الموت والرعب" في المدن الإسرائيلية.

ومن جانبها أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان بدمشق إنهاء الهدنة مع إسرائيل، ووصفت الغارة على غزة بأنها جريمة ودعت الشعب الفلسطيني لمواصلة المقاومة.

في هذه الأثناء احتشدت قوات إسرائيلية بالقرب من قطاع غزة مدعومة بالمدفعية والمدرعات استعدادا لشن سلسلة عمليات ضد المناطق الفلسطينية. جاء ذلك تنفيذا لأوامر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز لقواته بتوجيه رد قاس والمزيد من الضربات لحماس والجهاد الأسلامي في غزة والضفة الغربية.

قوات إسرائيلية تحتشد شمال قطاع غزة استعدادا لاجتياحه (الفرنسية)

وقد حذر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من انفجار الوضع في الأراضي الفلسطينية إذا استمرت إسرائيل في انتهاج سياسة الاغتيالات داعيا واشنطن للتدخل لوقف التصعيد الإسرائيلي.

موسى وعباس
يأتي ذلك فى الوقت الذي أكد فيه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن هناك اتصالات عربية على مستوى عال لبحث التصعيد الإسرائيلي فى غزة وتداعياته المحتملة.

ودعت مصر الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لوقف التصعيد وحث وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط فصائل المقاومة الفلسطينية على الالتزام بالهدنة المعلنة منذ فبراير/ شباط الماضي.

من جهته اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن استشهاد 19 شخصا على الأقل خلال عرض عسكري لحماس في مخيم جباليا مساء الجمعة كان نتيجة "الفوضى والفلتان الأمني".

وفي كلمة خلال احتفال بمدينة رام الله بمناسبة الانسحاب الإسرائيلي من غزة قال عباس إنه آن الأوان أكثر من أي وقت مضى


لإنهاء "فوضى السلاح والاستعراضات والعبث في مواقع سكن مدني على حساب العمل الجدي وسيادة القانون والنظام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة