قلق من تأخر قانون الانتخابات البرلمانية بمصر   
الأحد 1435/4/17 هـ - الموافق 16/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:39 (مكة المكرمة)، 19:39 (غرينتش)
الأحزاب الليبرالية قلقة من تأخير إصدار قانون الانتخابات البرلمانية لما بعد انتخابات الرئاسة (الجزيرة-أرشيف)
 
يوسف حسني-القاهرة
 
انتقدت الأحزاب الليبرالية في مصر تباطؤ الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور في إصدار قانون الانتخابات البرلمانية التي ستجرى عقب انتخاب رئيس جديد للبلاد. ليتسنى لها وضع خططها وبرامجها لخوض الانتخابات العامة.

وقالت هذه الأحزاب إنها تنتظر صدور قانون الانتخابات للاستعداد لها بشكل مناسب، مشيرة إلى أن الرئاسة لم تتشاور معها حول النظام الانتخابي الذي سينتخب على أساسه البرلمان الجديد. وهو ما يثير تساؤلات حول عدم إصدار السلطة الحالية قانون الانتخابات من جهة، وعن تجاهلها لمطالب هذه الأحزاب التي دعمت الانقلاب أو التشاور معها من جهة أخرى.

بطيخ: الدستور الجديد يمنح الرئيس حقا مطلقا في وضع قانون الانتخاب (الجزيرة نت)
تخوف
ولفتت عضوة جبهة الإنقاذ أميرة العادلي للجزيرة نت إلى أن الرئيس عدلي منصور "لا يرغب في إصدار قانون الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في وجود رئيس غيره". 

وأكدت أن عددا من شباب الثورة طالبوه بإصدار قانون ينص على انتخاب البرلمان المقبل بنظام الثلث والثلثين (ثلث للقائمة وثلثين للفردي)، إلا أنه أبدى رغبته في إصدار قانون الانتخابات الرئاسية فقط، على أن يترك للرئيس الجديد مهمة إصدار قانون الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في عهده.

ونفت أميرة أن تكون هناك رغبة في تهميش الأحزاب الداعمة لخارطة المستقبل أو إقصائها، لكنها أكدت في الوقت نفسه قناعتها بوجود "نية لإصدار قانون ينص على إجراء الانتخابات بنظام الفردي والقائمة القومية (كوتة للشباب والفلاحين والنساء).

وأوضحت أن الأحزاب الداعمة لخارطة المستقبل كانت تفضل إصدار القانون في ظل حكومة ورئيس مؤقتين، لأنها تتخوف من أن يصدر الرئيس القادم قانونا يرضي جماعته السياسية، ويضمن لمؤيديه تحقيق الأغلبية. على حد قولها.

وطالب عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطي رئاسة الجمهورية بسرعة إصدار قانون الانتخابات البرلمانية. مؤكدا أن عدم إقرار القانون حتى الآن "يسمح بمزيد من العشوائية لدى القوى السياسية، كما أن عدم حسم النظام الانتخابي يفتح الباب أمام طرح مزيد من المقترحات غير المجدية فيما يتعلق بدعوات بعض الأحزاب لإجراء الانتخابات بنظام القائمة".

وأضاف السادات في بيان "إذا كانت الرئاسة تنوي بدء جلسات حوار مجتمعي فعليها البدء فيها بسرعة، لأن الأوضاع لا تحتمل التأجيل، فإنهاء خارطة المستقبل بات يمثل ضرورة ملحة".

قرقر: أزمة ثقة بين الأحزاب الليبرالية ووزير الدفاع السيسي (الجزيرة نت)
تحالفات
وأعلنت أحزاب المصري الديمقراطي الاجتماعي والمصريين الأحرار والحركة الوطنية والوفد عزمها تشكيل تحالفات انتخابية قوية لخوض الانتخابات البرلمانية، ولكن بعد صدور قانون الانتخابات الذى سيحدد شكل النظام الانتخابي.
 
وقال محمد أبو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إنه "جرى اتفاق مبدئي بين أحزاب المصري الديمقراطي الاجتماعي والوفد والمصريين الأحرار، لتشكيل تحالف انتخابي لخوض الانتخابات البرلمانية".

وأضاف أبو الغار فى تصريحاته لجريدة الأهرام المصرية أنهم بانتظار قانون الانتخابات البرلمانية، الذى سيحدد بناء عليه المستهدف من عدد المقاعد البرلمانية التي سيسعى هذا التحالف الجديد للحصول عليها.

تحصين دستوري
ويؤكد أستاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس رمضان بطيخ أنه ليست هناك إمكانية للطعن على النظام الانتخابي القادم وفقا الدستور الجديد. وأوضح للجزيرة نت أن الدستور الجديد "منح الرئيس المؤقت عدلي منصور أو الرئيس القادم الحق في تحديد النظام الانتخابي الذي يروق له".

أما القيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب مجدي قرقر فيرى أن هناك أزمة ثقة بين هذه الأحزاب ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي "الذي بات قريبا من منصب الرئاسة".

ولفت إلى أن هذا التحصين الدستوري للقانون الذي سيصدره الرئيس سواء المؤقت أو المنتخب جعل هذه الأحزاب تخشى من أن يسعى السيسي لتفكيكها بعد أن أدت دورها في الإطاحة بالرئيس المنتخب.

وقال قرقر للجزيرة نت إنه يعتقد أن "السيسي سيصدر بمجرد وصوله للحكم قوانين تمكن أنصاره من السيطرة على البرلمان، وتحول دون تكوين أي تكتلات معارضة له".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة