الهند تبحث الرد على هجوم كشمير   
الخميس 5/3/1423 هـ - الموافق 16/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لال كريشنا أدفاني (يمين) يتحدث مع فاروق عبد الله أثناء اجتماع في سرينغار (أرشيف)
عقد وزراء وقادة عسكريون هنود اجتماعا لبحث سبل الرد على الهجوم الذي شنه مقاتلون كشميريون على حافلة وموقع عسكري بولاية جامو وكشمير الثلاثاء الماضي وأودى بحياة 34 شخصا.
وذكرت تقارير صحفية أن نذر الحرب تلوح مجددا بين الهند وباكستان بسبب هذا الهجوم، إذ من المتوقع أن تثأر نيودلهي له.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الهندية إن الاجتماع الذي ضم وزيري الدفاع جورج فرنانديز والداخلية لال كريشنا أدفاني ورئيس حكومة ولاية جامو وكشمير فاروق عبد الله وقيادات بارزة بالجيش بحثوا الوضع الأمني والخيارات المفتوحة لمواجهة ما أسماه الإرهاب. واتهم فرنانديز مقاتلين كشميريين تساندهم باكستان بشن الهجوم داعيا إلى معاقبتهم في حين حصر أدفاني الاتهام في جماعة لشكر طيبة التي تتخذ من باكستان مقرا لها.

وكان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أكد أمس أنه يتعين على بلاده الرد على ما سماه الهجوم الدموي الذي شن على حافلة ثم على قاعدة عسكرية في جامو وكشمير. ولم يحدد فاجبايي طبيعة الرد ولا الجهة التي سيرد عليها، لكنه أوضح أن الحكومة الهندية ستتشاور مع جميع الأحزاب السياسية بعد عودة وزير الدفاع جورج فرنانديز من موقع الهجوم.

جثث عدد من ضحايا الهجوم على الحافلة بكشمير (أرشيف)
وذكرت الشرطة الهندية أن منفذي العملية الثلاثة باكستانيون, وألقت باللوم على الجماعات الإسلامية التي ترفض حكم نيودلهي لجامو وكشمير. ونفت باكستان تورطها في الهجوم وأدانت الغارة وحثت على إجراء تحقيق مستقل بهدف كشف المسؤولين عنه.
يشار إلى أن البلدين حشدا مليون جندي على حدودهما المشتركة منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد هجوم على البرلمان الهندي نسبته نيودلهي إلى مقاتلين كشميريين أتوا من باكستان.

في غضون ذلك أوقفت الشرطة الباكستانية مؤسس جماعة لشكر طيبة الكشميرية التي اتهمتها الهند بالمسؤولية عن الهجوم. وقالت الشرطة إنها أوقفت أمس حافظ محمد سعيد مؤسس جماعة لشكر طيبة والقائد السابق لها طبقا للقوانين التي تقضي باعتقال المشتبه في قيامهم بأعمال عنف. وأوضحت مصادر أمنية أن اعتقال سعيد يأتي لاستجوابه بشأن مدى علاقته بجماعات متشددة أخرى وليس بسبب هجوم كشمير.

وأكد المتحدث باسم لشكر طيبة نبأ اعتقال سعيد. وكان سعيد -أستاذ الدراسات الإسلامية السابق في إحدى الجامعات- قد استقال من الجماعة قبل يوم واحد من قيام الرئيس الباكستاني بحظر لشكر طيبة مع أربع جماعات أخرى في يناير/ كانون الثاني الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة