آلاف الباكستانيين يتظاهرون مجددا ضد بوش   
الجمعة 2/2/1427 هـ - الموافق 3/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:33 (مكة المكرمة)، 15:33 (غرينتش)
المظاهرات استمرت في باكستان رغم الإجراءات الأمنية (الفرنسية(

قبل ساعات من وصول الرئيس الأميركي جورج بوش إلى باكستان في زيارة رسمية تستغرق يومين, تظاهر آلاف الأشخاص قرب الحدود مع أفغانستان للتنديد بالزيارة. فيما تحولت المظاهرات الرافضة للرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بمناطق متفرقة إلى مسيرات للتنديد بسياسات واشنطن.

وأفاد مراسل الجزيرة في باكستان أن البلاد تشهد إضرابا عاما دعت إليه المعارضة، للتنديد بزيارة بوش معتبرة أنه "يوم أسود في تاريخ باكستان".

جاءت المظاهرات رغم إجراءات الأمن المشددة، في أعقاب التفجير الانتحاري الذي استهدف القنصلية الأميركية في كراتشي أمس الخميس وأسفر عن سقوط خمسة قتلى بينهم دبلوماسي أميركي.
 
وكان بوش قال بالهند وقبل التوجه لباكستان إن "الإرهابيين" لن يدفعوه للتراجع عن زيارته التي وصفها بالمهمة. كما اعتبر أن "تفجير كراتشي الانتحاري يؤكد أن الولايات المتحدة وحليفتها باكستان في حالة حرب ضد الإرهاب".

وقد توجه محققون من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي إلى كراتشي للمشاركة بالتحقيق حول التفجير، وملاحقة العناصر الفاعلة.

ولم تتبن أي جهة المسؤولية عن الهجوم, إلا أن المحققين الباكستانيين يشددون على درجة الإعداد العالية له ويعتقدون أن جماعة "جند الله" الإسلامية الناشطة بكراتشي قد تكون وراءه.

إجراءات أمنية
جورج بوش دافع عن الاتفاق النووي مع الهند (رويترز)
من جهتها فرضت السلطات الباكستانية إجراءات أمن مشددة بالعاصمة إسلام آباد ومدينة كراتشي, وشنت حملات دهم واعتقالات بصفوف المشتبه فيهم قبل ساعات من وصول بوش في زيارة تستغرق يومين.
ونشرت السلطات الآلاف من رجال الشرطة والمظليين بمناطق متفرقة تحسبا لوقوع المزيد من الهجمات, فيما فرقت مظاهرة قرب القنصلية الأميركية في كراتشي.

وأغلقت السلطات الأمنية العديد من المدارس والمكاتب الحكومية والمحال التجارية بالعاصمة التي بدت في حالة هدوء, فيما خلت بعض الشوارع من المارة قبيل وصول بوش.

وقبيل ختام زيارته للهند، دافع الرئيس الأميركي عن الاتفاق النووي مع نيودلهي معتبرا أنه في صالح البلدين.

احتجاجات بالهند
وقد صل بوش إلى مدينة حيدر آباد الهندية بعد ظهر اليوم، في وقت أغلق فيه سكانها ومن بينهم عدد كبير من المسلمين أعمالهم وأسواقهم احتجاجا على الزيارة.

وتحولت احتجاجات مماثلة في مدينة ليكنو إلى اشتباكات بين المسلمين والهندوس حيث قتل شخص واحد على الأقل وأصيب 12 آخرون.
 
وقال شهود إن الاشتباكات اندلعت بعد أن رفض أصحاب المحال التجارية من الهندوس المشاركة بالإضراب.

وأقرت الشرطة الهندية بأن الإضراب الذي نظمته سبع جماعات إسلامية في مدينة يشكل المسلمون فيها 40% من السكان، ما اضطر السلطات إلى إلغاء جزء من برنامج زوجة الرئيس الأميركي.

كما انتشرت أكثر من 30 كتيبة من الجيش والشرطة و3000 قناص, فيما قال ماهندر ريدي قائد الشرطة إن الطائرات الحربية والطائرات المروحية ستوفر حماية جوية, فضلا عن عمليات مراقبة تقوم بها الأقمار الاصطناعية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة