حاجة العراق الحقيقية إنسانية   
الأحد 1429/2/18 هـ - الموافق 24/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:42 (مكة المكرمة)، 18:42 (غرينتش)

احتل الملف العراقي مساحة هامة في الصحف الأميركية اليوم الأحد، فتحدثت عن حاجة العراق الحقيقية المتمثلة بالنواحي الإنسانية، كما تطرقت إلى تعويل الأميركيين في الموصل على القوات العراقية، معرجة على معركة المهاجرين الجنود في الحصول على المواطنة الأميركية.

"
الزيادة العسكرية الأميركية ربما تعمل على تحسن الأمن، ولكن إذا لم يصاحبها زيادة في الجهود الإنسانية لتحسين حياة الأغلبية من السكان العراقيين العاديين، فإن الجهود العسكرية والإنسانية مجتمعة ستذهب هباء منثورا
"
فيراتي/تايم
المساعدات الإنسانية
مجلة تايم ركزت على الملف العراقي من الجانب الإنساني، وقالت تحت عنوان "حاجة العراق الحقيقية: الزيادة في النواحي الإنسانية" إن أعلام مختلف الوكالات الإنسانية مثل اليونيسيف وأطباء بلا حدود وغيرهم ترفرف في مناطق الصراع كالصومال ودارفور والكونغو، ولكنها غائبة عن أجواء العراق.

ورغم تراجع حدة العنف بشكل ملموس، كما تقول المجلة، في بغداد-وكان يناير/ كانون الثاني أكثر الأشهر أمنا منذ عامين- فإن المنظمات الإنسانية كانت بطيئة جدا في العودة إلى العاصمة العراقية.

أغرون فيراتي مديرة الهيئة الطبية الدولية واحدة من المنظمات غيرالحكومية الدولية- تقول إن منظمتها تدعو منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 ليس إلى الموارد المالية وحسب، بل إلى قدوم منظمات أخرى تعمل في الأردن إلى العراق.

ووفقا لمنظمة الهجرة الدولية فإن 22% فقط من المشردين العراقيين في الداخل يستطيعون الحصول على المساعدات الغذائية.

وعن المشاكل التي تقف عائقا أمام قدوم المنظمات الإنسانية إلى العراق، قالت تايم إنها تواجه إلى جانب المخاوف الأمنية، تردد الدول المانحة في تقديم المساعدات خشية وصمها بالانضمام إلى جهود الإعمار بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.

كما أن المنظمات الإغاثية تواجه ضغوطا للذهاب إلى بلد تنفق نسبة كبيرة من ميزانيتها على حماية الأجانب، وهناك قلق كبير حيال المشاريع الإنسانية التي يصعب مراقبتها بسبب الغياب الأمني.

ونقلت تايم عن فيراتي إن الزيادة العسكرية الأميركية ربما تعمل على تحسن الأمن، ولكن إذا لم يصاحبها زيادة في الجهود الإنسانية لتحسين حياة الأغلبية من السكان العراقيين العاديين فإن الجهود العسكرية والإنسانية مجتمعة ستذهب هباء منثورا.

وأضافت فيراتي "إذا أردنا أن نرى هذا التحسن الراهن على الصعيد الأمني أن يدوم فينبغي أن نوفر الخدمات للمواطنين العراقيين".

التعويل على العراقيين
قالت صحيفة واشنطن بوست إن إستراتيجية الجيش الأميركي في الموصل تراهن بشكل غير مسبوق على قوات الأمن العراقية مواجهة "التمرد" في المدينة.

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين العسكريين الأميركيين قولهم إنه لن يكون هناك أي زيادة بالآلاف من القوات الأميركية التي تعمل على تخفيف القتال في بغداد، ولن يكون هناك أي جهد لملاحقة "المتمردين" من بيت إلى بيت.

وعوضا عن ذلك، يتابع المسؤولون، فإنهم يراهنون على الـ 18200 جندي عراقي وشرطي في تحمل أعباء مواجهة الجماعات "المتمردة" في المدينة.

الميجر آدام بويد ضابط المخابرات في فرقة الخيالة يقول "نرى أن قوات الأمن العراقية آخذة في تسلم المبادر شيئا فشيئا في قتال العدو" وأضاف "يمكن أن ترى قدرات يتسمون بها لم نشهدها من قبل".

بيد أن الجنود العراقيين يقولون إنهم يفتقرون إلى القوة البشرية والعتاد اللازم لمكافحة "التمرد" في الموصل حيث تزايد العنف في الأشهر الستة الأخيرة.

وقالت واشنطن بوست إن التركيبة العرقية في الموصل تشكل تحديات فريدة من نوعها لقوات الأمن العراقية، فالعرب السنة يمثلون أربعة أخماس السكان، وهناك القليل من العنف الطائفي الذي تسبب في حمام دم بأماكن أخرى.

إلا أن المواطنين يكنون العداء العلني للقوات العراقية التي تنضوي تحت قيادة كردية في الموصل، ما يجلعهم ينظرون إليهم بأنهم قوة كردية منتهكة، فالتمرد هنا مركز على القوات العراقية والأميركية.

معركة المواطنة بعد الحرب
"
رغم تعهد بوش عام 2002 بالتعجيل في طلبات المتقدمين للهجرة من الذين يخدمون في الجيش، فإنهم وجدوا أنفسهم ينتظرون أشهرا وحتى سنوات بسبب التراكم البيروقراطي
"
نيويورك تايمز
وفي موضوع متصل، ركزت صحيفة نيويورك تايمز على المعركة التي يواجهها المهاجرون الذين يخدمون في الجيش الأميركي بعد تعهد من الرئيس الأميركي جورج بوش بمنحهم الجنسية قبل الوقت المحدد لهم.

وقالت الصحيفة رغم تعهد بوش عام 2002 بالتعجيل في طلبات المتقدمين للهجرة من الذين يخدمون في الجيش، فإنهم وجدوا أنفسهم ينتظرون أشهرا وحتى سنوات بسبب التراكم البيروقراطي.

السيرجينت قنديل فريدريك الذي قدم ثلاث مرات للحصول على المواطنة قتل بعبوة ناسفة زرعت على قارعة الطريق في العراق بعد عودته من التبصيم الخاص بطلب المواطنة.

محامون في إدارة الهجرة وسياسيون يقولون إنهم تلقوا عددا كبيرا من المشتكين من التسويف بسبب التدقيق المطول والعمل الورقي والسعي إلى التأكد من انتسابه للجيش ومشاكل أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة