استشهاد فلسطينيين وحماس وفتح تتوعدان شارون   
الاثنين 1421/11/20 هـ - الموافق 12/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابة إسرائيلية قرب مخيم العروب للاجئين الفلسطينيين

استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون بجروح في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلية في حادثين منفصلين في الأراضي الفلسطينية. وهددت حركتا حماس وفتح بمواصلة العمليات العسكرية ضد أهداف إسرائيلية في وقت ألقى فيه تصاعد المواجهات بظلاله على تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن الفلسطينيين استشهدا برصاص قوات الاحتلال في الضفة الغربية. وقال شهود إن عامل البناء زياد أبو صوي وهو في العشرين من عمره أصابته رصاصات إسرائيلية أثناء مروره بالقرب من أحد الحواجز العسكرية القريبة من بيت لحم. وقد أصيب رفيق له في رقبته، وتقول مصادر طبية إن جراحه خطيرة.

واستشهد عاطف أحمد النابلسي وهو في الخامسة والثلاثين من عمره بالقرب من قرية رافات القريبة من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. واستشهد النابلسي أثناء مروره بسيارته بالقرب من معسكر عوفر المجاور.

وأصيب في المواجهات عدد من جنود الاحتلال ومسلحين فلسطينيين. وقالت مصادر الهلال الأحمر الفلسطيني إن جنود الاحتلال أعاقوا وصولهم لمكان الحادث الذي أصيب فيه عدد من الفلسطينيين بجروح.

حماس وفتح تتوعدان شارون
أحمد ياسين
في هذه الأثناء قال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" الشيخ أحمد ياسين إنه يتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط المزيد من أعمال العنف في أعقاب انتخاب زعيم اليمين المتطرف أرييل شارون رئيسا للوزراء في إسرائيل.

وأوضح الشيخ ياسين أن حماس مستمرة في جهادها ضد إسرائيل وستواصل عملياتها العسكرية ضد الأهداف الإسرائيلية. وأضاف أن "المناضل الفلسطيني يغير وسائل مقاومته وفقا لتغير الظروف" على حد تعبيره.

وفي رد على تهديدات شارون بإعادة احتلال أراض فلسطينية إذا لم تتوقف الانتفاضة قال الشيخ ياسين إن "عليه أن يجرب وسيرى كيف ستشتعل الأرض تحت أقدامه"، وأكد أن "مقاومة الاحتلال ستتصاعد إلى أن يزول مهما بلغت الصعوبات".

وفي السياق نفسه دعا بيان لحركة فتح "مقاتليها وأبطالها" إلى تكثيف هجماتهم لإسقاط شارون وسياساته الاستيطانية. وصدر بيان فتح غداة مقتل مستوطن إسرائيلي بالرصاص قرب مستوطنة غيلو اليهودية جنوبي القدس المحتلة. وأضاف البيان الذي حمل توقيع حركة فتح إقليم بيت لحم "إن سقوط شارون ومستوطناته هدفنا وهدف رصاصنا ومقاومتنا".

فتح مطار غزة للحجاج
وعلى الصعيد نفسه قال متحدث باسم قوات الاحتلال إن إسرائيل ستعيد فتح مطار غزة اليوم لمدة تسع ساعات للسماح للحجاج الفلسطينيين بالسفر إلى الأراضي المقدسة.

وتغلق إسرائيل مطار غزة الدولي بشكل متكرر منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل أكثر من أربعة أشهر وتتذرع بأسباب أمنية. ويعتبر المطار المنفذ الجوي الوحيد لمناطق السلطة الفلسطينية على العالم الخارجي.

عرفات ومبارك
مبارك وعرفات في لقاء اليوم
وفي السياق نفسه يبحث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة اليوم مستقبل عملية السلام في أعقاب انتخاب شارون. وسيطلع عرفات الرئيس المصري على آخر تطورات الوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت مصادر في الرئاسة المصرية إن عرفات قد يلتقي رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار الذي يزور مصر حاليا.

شارون يسعى لتشكيل الحكومة
في هذه الأثناء يواصل شارون مساعيه لتشكيل حكومة ائتلافية. ويتوقع أن يلتقي اليوم رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك لصياغة شروط تشكيل الحكومة الجديدة. ويقول مراقبون إن تشكيل حكومة ائتلافية يمكن أن ينعش الآمال باستئناف محادثات السلام.

ويضيف المراقبون أن شارون إذا فشل في الاتفاق مع حزب العمل فالخيار الوحيد أمامه هو اللجوء إلى الأحزاب اليمينية والدينية المتطرفة التي تعارض بشدة جهود السلام مع السلطة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة