المعارضة السورية تشكل جبهة للإطاحة بالرئيس الأسد   
السبت 1427/2/17 هـ - الموافق 18/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

اتفق معارضون سوريون يقيمون في الخارج خلال اجتماع عقد في بروكسل اليوم على إنشاء جبهة موحدة للإطاحة بالرئيس بشار الأسد بالوسائل الديمقراطية.

وقال عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس الذي انشق على الأسد في مؤتمر صحفي، إن فصائل المعارضة السورية اتفقت في ختام اجتماعاتها بالعاصمة البلجيكية على قيام "جبهة الخلاص الوطني" من أجل تغيير النظام بالطرق السلمية في سوريا.

وأشار بيان صدر في ختام اجتماع بروكسل إلى أن "القوى السياسية والمجتمعية والاقتصادية الفكرية في سوريا تبادر إلى تشكيل حكومة انتقالية تكون جاهزة لتسلم إدارة البلاد في اللحظة المناسبة وتأخذ على عاتقها حماية البلاد من الفوضى ومن كل أشكال الصراع الداخلي".

إلغاء الدستور
وأضاف البيان أن هذه الحكومة الانتقالية تأخذ على عاتقها إلغاء دستور عام 1973 "بكل ما يحمله من خلل" واعتماد مرجعية أساسية انتقالية لكل تصرفاتها وسياساتها.

ومن بين مهام الحكومة -حسب البيان- إلغاء حالة الطوارئ المطبقة منذ عام 1963، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وإصدار قانون جديد للأحزاب والجمعيات، وإصدار قانون للانتخابات يضمن حرية الاختيار على أساس التمثيل النسبي.

"
المعارضة اتفقت على  إلغاء حالة الطوارئ المطبقة منذ 1963 وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإصدار قانون جديد للأحزاب والجمعيات
"

وضمت مفاوضات بروكسل 17 سياسيا من الحركات المعارضة من قوميين وليبراليين وإسلاميين وأكراد وشيوعيين.

وكان على رأس قائمة المجتمعين إلى جانب خدام المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني.

وتوقع خدام "ظروفا جديدة كثيرة ستؤدي إلى انتفاضة الشعب السوري" تؤدي إلى "تغيير النظام" في دمشق هذا العام وفي غضون أشهر قليلة.

 

وقال إن الأسد يرتكب أخطاء كثيرة و"يقوقع نفسه في حفرة"، كما أشار إلى تردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي.

 

وأعرب نائب الرئيس السوري السابق عن توقعه بأن يوجه تحقيق الأمم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى الرئيس السوري وهو ما قد يثير سقوط القيادة.

 

وقال خدام إنه اختار بلجيكا مكانا لهذا الاجتماع لأن القانون الفرنسي يلزمه كلاجئ سياسي بعدم الإدلاء ببيانات ضد حكومات أجنبية.

 

أما مراقب الإخوان المسلمين فقد قال إن المعارضة وافقت على دستور مدني وإن حركته التي تعتبر نفسها معتدلة وقريبة من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لن تسعى لفرض أحكام الشريعة الإسلامية في سوريا.

 

وأضاف البيانوني أن الناس سيتحولون للتيار الإسلامي إذا توفرت ظروف ديمقراطية مناسبة.

 

زعيم الحزب الديمقراطي القومي الليبرالي حسام الديري اعتبر بدوره أن "هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تجلس فيها جميع حركات المعارضة من داخل سوريا وخارجها إلى طاولة واحدة وتتفق على خطة مشتركة".

 

وأوضح أن الائتلاف المكون من 25 شخصية وحركات المعارضة سينتخبون زعيما للائتلاف ويعلنون برنامجه في وقت لاحق اليوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة