الفصائل الفلسطينية ترحب بحوار يتجاوز ثنائية فتح وحماس   
الأحد 11/6/1429 هـ - الموافق 15/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)

ملصق لشهداء حماس في إحدى ساحات مخيم اليرموك للاجئين بدمشق (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

تترقب الفصائل الفلسطينية بالعاصمة السورية دمشق الخطوة التالية بعد دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وترحيب الحركة بالدعوة.

وفيما تميل بعض الفصائل إلى قراءة واقعية للتطور الجديد دون الإغراق بالتفاؤل، ركزت فصائل أخرى على ضرورة الخروج من الثنائية التي تهيمن على الحياة السياسية الفلسطينية.

ورأى مصدر قيادي في حماس أن موقف الحركة ينطلق من الترحيب بحوار غير مشروط على قاعدة ما تم التوصل إليه في اتفاق القاهرة والوفاق الوطني وإعلان صنعاء.

وقال ذلك المصدر للجزيرة نت "لسنا متفائلين ولا متشائمين في حماس، ونحن نقرأ الواقع السياسي بصورة جيدة".

وأوضح قيادي حماس الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن توقيت دعوة عباس ترتبط بالوضع الداخلي الصهيوني ومستقبل رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت.

وذكر أنه كان هناك حديث عن انسحاب من الضفة الغربية ووعود من أنابوليس حول الجدار والاستيطان لكن كل "هذا الكلام تبخر وتوصل الإخوة في السلطة إلى أنه لا أمل من المفاوضات" ولا بد من العودة إلى الداخل.

وأجرت ثمانية فصائل بينها حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية-القيادة العامة اجتماعا تشاوريا الأسبوع الماضي بدمشق حول موضوعي الحوار والمصالحة الوطنية، والتهديدات الإسرائيلية المتزايدة ضد قطاع غزة.

"
ليس أمامنا من خيار إلا استعادة الوحدة الوطنية عبر الحوار وليس عبر
أي أسلوب آخر
"
أبو أحمد فؤاد
توفير أرضية للحوار

وسادت لدى الفصائل الأخرى أجواء ترحيب مشابهة بالدعوة للحوار مع تركيز على ضرورة الانطلاق بأسس صلبة له، وتوسيعه ليشمل الجميع.

وأعرب عضو المكتب السياسي بالشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد عن ترحيب الجبهة بتلك الخطوة من الطرفين، مؤكدا أنها كانت ولا تزال ترى أنه "ليس أمامنا من خيار إلا استعادة الوحدة الوطنية عبر الحوار وليس عبر أي أسلوب آخر".

وأضاف للجزيرة نت أن أسلوب العنف واستخدام السلاح يكرس الانقسام ويلحق بالقضية الوطنية أفدح الخسائر، لكنه دعا الى ترجمة تلك النوايا إلى خطوات عملية ووضع آليات مشتركة لكيفية إدارة الحوار ومباشرته.

وأكد فؤاد على وضع كافة القضايا على طاولة الحوار وعلى رأسها بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والبحث في انتخابات حرة على قاعدة الوفاق الوطني في مؤسسات المنظمة والسلطة بعد الاتفاق بين الفصائل.

من جهته، شدد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي خالد عبد المجيد على ضرورة الحوار بهذه الفترة نتيجة المخاطر والتهديدات الصهيونية بمحاولة شن العدوان على غزة.

ولفت في حديث للجزيرة نت إلى أن الوحدة الوطنية هي الحصن المنيع للمواجهة، داعيا ليكون الحوار على قاعدة واضحة ومشاركة شاملة من كل القوى الوطنية والإسلامية وتوفير مناخ شعبي وعربي ملائمين.

رفض الثنائية
وذهب المسؤول الإعلامي بالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رشيد قويدر إلى انتقاد الصفقات الثنائية والمحاصصة بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس.

وأوضح للجزيرة نت أن تلك الآلية أثبتت فشلها "ولا بد من العودة إلى وثيقة الوفاق الوطني واتفاق القاهرة الواجب تفعيلها على أسس نسبية وبالتالي انتخابات للمجلس الوطني".

ورأى قويدر أن سياسة الصفقات ستزيد حالة الانقسام فضلا عن أنها تشكل تجاهلا لتجربة الحوارالسابقة وبيانات اللجنة التنفيذية.

كما أكد تمسك جبهته بوثيقة الوفاق الوطني والحوار الشامل وتفعيل مؤسسات الوحدة الوطنية على أساس نسبي بالشكل الأعلى للديمقراطية المجتمعية الذي يستطيع الوقوف بوجه الحالة العدوانية الإسرائيلية بموقف وطني واحد متماسك يحقق المطالب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة