مقتل أربعة جنود أميركيين وعشرات المسلحين في العراق   
الثلاثاء 1427/4/18 هـ - الموافق 16/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)
يوم دام جديد في العراق خلف عشرات القتلى والجرحى (الفرنسية)
 
أعلن الجيش الأميركي في بيانين منفصلين أنه قتل أكثر من 41 مسلحا واعتقل 12 آخرين في عمليتين عسكريتين بمنطقتي اللطيفية واليوسفية جنوبي بغداد خلال اليومين الماضيين.
 
وقال أحد البيانين إن القوات البرية والجوية الأميركية شنت غارة في منطقة اليوسفية على تجمع للمسلحين مما أسفر عن "تدمير ثلاثة منازل وعربة كانت محملة بالأسلحة والذخائر ومقتل 25 مسلحا".
 
وأشار البيان إلى أن المسلحين أسقطوا خلال تلك الغارة أمس مروحية عسكرية ما أسفر عن مصرع جنديين أميركيين كانا على متنها. وقد تبنى مجلس شورى المجاهدين في بيان نشر على الإنترنت لم يتسن التأكد منه صدقيته إسقاط أربع مروحيات خلال اشتباكات قرب اليوسفية.
 
وسبق أن أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل جنديين من مشاة البحرية (المارينز) في اشتباكات مع مسلحين في محافظة الأنبار غربي بغداد أمس.
 
وكان الجيش الأميركي أعلن الأحد أيضا مقتل اثنين من جنوده في انفجار شرقي بغداد، ليرتفع بذلك عدد القتلى في صفوف قواته خلال الـ24 ساعة الماضية إلى ستة جنود.
 
وفي تطور آخر أعلن الجيش البريطاني إصابة أربعة من جنوده في هجوم بعشرات قذائف الهاون استهدف قاعدة أبو ناجي القريبة من مدينة العمارة جنوبي العراق.
 
يأتي الهجوم الجديد بعد يوم من مقتل جنديين بريطانيين وإصابة ثالث بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في البصرة، ليرتفع بذلك عدد قتلى الجنود البريطانيين  منذ الغزو إلى 111.
 
قتلى عراقيون
العراقيون يدفعون يوميا ثمن التدهور الأمني (الفرنسية)
وشهدت مناطق متفرقة من العراق سلسلة هجمات متفرقة منذ صباح اليوم أسفرت عن مقتل نحو 40 عراقيا بينهم عدد من أفراد الشرطة.
 
ففي البصرة اغتال مسلحون يرتدون زي الشرطة الشيخ حسن الجارح الكرمشي شيخ عشيرة الكرامشة ومسؤول الأمن في قضاء الدير شمالي المدينة مع اثنين من مرافقيه بعد خروجه من مبنى المحافظة.
 
وقالت مصادر الشرطة إن الحادث أثار موجة غضب لدى أفراد العشيرة الذين قاموا على الفور بالهجوم على مركز شرطة الدير ما أسفر عن مقتل ثمانية من شرطة المركز.
 
كما لقي ستة أشخاص بينهم امرأتان مصرعهم على يد مسلحين مجهولين في حي القيروان غربي الموصل. وقتل مسلحون أربعة مدرسين عندما أمطروا حافلة تقلهم بوابل من الرصاص قرب بلدروز شرقي بغداد.
 
وسقط ثمانية قتلى وجرح عدد آخر في هجمات متفرقة في بغداد وبيجي وسامراء والمحاويل وكربلاء صباح اليوم. في حين عثرت الشرطة على سبعة جثث لمجهولين في كربلاء ومنطقتي جرف الصخر والإسكندرية جنوبي بغداد بدا عليها آثار تعذيب وإطلاق نار في الرأس.
 
من جهة أخرى قال مصدر في جامعة كربلاء إن مسلحين اغتالوا الدكتور قاسم محمد الدايني في كلية التربية بعد اختطافه أثناء توجهه لمقر عمله.
 
وقد أعلنت وزارة الدفاع العراقية في بيان لها اليوم مقتل ستة مسلحين بينهم اثنان يحملان الجنسية السعودية واعتقال 260 مشتبها بهم في عمليات عسكرية خلال الـ24 ساعة الماضية في الرمادي وتلعفر واللطيفية ومناطق أخرى.
 
في تطور آخر أعلنت وزارة العدل العراقية الإفراج عن 418 معتقلا من السجون العراقية ألقي القبض عليهم للاشتباه بعلاقتهم مع المسلحين. وأشارت الوزارة إلى أن قرار إطلاق سراحهم اتخذته لجنة مشتركة مكونة من وزارات عراقية وقوات بريطانية وأميركية.
 
حكومة غير كاملة
جلال الطالباني متفائل بإعلان الحكومة قبل انتهاء المهلة الدستورية (الفرنسية)
تصاعد الهجمات وعمليات القتل في العراق يتزامن مع استمرار أزمة إعلان الحكومة العراقية الجديدة برئاسة نوري المالكي الذي لم يبقى أمامه سوى أسبوع واحد لانتهاء المهلة الدستورية لتقديم حكومة ائتلاف موسعة.
 
وفي هذا السياق قال الرئيس العراقي جلال الطالباني إن هذا الأسبوع سيشهد إعلان الحكومة الجديدة. لكنه أكد في مؤتمر صحفي مشترك مع نائبيه طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي أنه لا يميل إلى إعلان حكومة غير كاملة من دون حقيبتي الدفاع والداخلية.
 
وأشار إلى أن هناك اتفاقا على أن حقيبتي الدفاع والداخلية ستؤولان لشخصين مستقلين.
 
من جانبه أكد طارق الهاشمي أنه وفق الاتفاق مع الائتلاف العراقي الموحد فإن المرشح لوزارة الدفاع هو من القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي ومرشح الداخلية سيقدم من الائتلاف، شرط أن يحظيا بقبول بقية الأطراف.
 
أما عادل عبد المهدي فقد نفى وجود مشكلات تعترض إعلان الحكومة الجديدة, مشيرا إلى وجود اتفاق بين الائتلاف وجبهة التوافق، وإلى وجود حقائب متفق عليها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة