وزير تونسي يأسف لمقتل شاب في احتجاجات جنوب البلاد   
الأربعاء 1429/6/7 هـ - الموافق 11/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)
أعرب وزير العدل وحقوق الإنسان التونسي بشير التكّاري عن أسف حكومته لمقتل شاب وجرح آخرين على أيدي قوات الأمن يوم الجمعة الماضي، خلال الاحتجاجات التي شهدتها بلدة الرديّف من ولاية قفصة جنوب العاصمة تونس.
 
وأكد الوزير في الوقت ذاته أن الحكومة لن تتهاون في المحافظة على النظام والأمن، وذلك في إشارة للاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ نحو خمسة أشهر، للمطالبة بتحسين وضع التنمية وللتنديد بـ"تردي الوضع الاجتماعي وغلاء المعيشة والفساد والمحسوبية" حسب وصف نقابيين.
 
وكانت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان نقلت عن شهود عيان أن عددا من أعوان الأمن دهموا متاجر ومنازل في مدينة الرديف السبت الماضي بعد يوم من مقتل شاب برصاص الشرطة.
 
وقال الشهود إن قنابل مسيلة للدموع ألقيت داخل هذه المحلات، فتجمع السكان في ساحة المدينة للاحتجاج، كما طالبت الرابطة بتكوين لجنة تحقيق محايدة للوقوف على ظروف مقتل الشاب. وبثت الجزيرة صورا لما يبدو أنه محاولة اقتحام متجر في المدينة.
 
"
التوترات الأخيرة اندلعت بعد اتهام الأهالي لمسؤولي شركة فوسفات قفصة أبرز مشغل في الجهة، بتزوير نتائج مسابقة للانتداب بتوظيف شبان من مناطق أخرى من البلاد
"
انتقادات

من ناحية أخرى، قال اتحاد النقابات التونسية إن حل النزاعات الاجتماعية يجب أن يتم عن طريق الحوار، ودون لجوء إلى العنف.
 
وأعرب الاتحاد العام التونسي للشغل عن "بالغ قلقه" إزاء الظروف الاجتماعية في هذه المنطقة، ودعا إلى "تساوي الفرص" أمام العاطلين من أصحاب الشهادات العلمية.
 
وكانت أحزاب المعارضة في تونس نددت بإفراط السلطات في اللجوء إلى العنف ودعت إلى أهمية الحوار لتهدئة مثل هذه التوترات.
 
تزوير
وقالت مصادر متطابقة إن التوترات الأخيرة اندلعت بعد اتهام الأهالي لمسؤولي شركة فوسفات قفصة أبرز مشغل في الجهة، بتزوير نتائج مسابقة للانتداب بتوظيف شبان من مناطق أخرى من البلاد عوضا عن أبناء الجهة التي يطالب أبناؤها بأولوية التمتع بفرص العمل.
 
وفي أول رد فعل حكومي على الأحداث الأخيرة، قرر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إقالة المدير السابق وتعيين مدير عام جديد للشركة في خطوة لإعادة الهدوء والثقة لسكان المنطقة.
 
وانطلقت شرارة الاحتجاجات دون توقف منذ الخامس من كانون الثاني/يناير في هذه المنطقة التي تعرف باسم الحوض المنجمي لغناها بالفوسفات، والتي تضم بلدات الرديف والمتلوي وأم العرائس.
 
وقد انتشرت فيما بعد لتشمل بلدة فريانة من ولاية القصرين شمال قفصة. لكن الهدوء عاد إلى الرديف هذا الأسبوع بعد أن انسحبت قوات حفظ النظام من البلدة وانتشرت مكانها قوات من الجيش.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة