انتقاد لإسرائيل والسلطة تدرس الخيارات   
السبت 1431/11/9 هـ - الموافق 16/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:41 (مكة المكرمة)، 19:41 (غرينتش)
لوحة إعلانية لمشروع استيطاني جديد في الضفة الغربية (الفرنسية)

انتقدت عدة أطراف دولية وإقليمية خطط إسرائيل ببناء ما يقارب 240 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، في حين قالت السلطة الفلسطينية إنها ستدرس جميع الخيارات السياسية المطروحة في ظل تعطل العملية السياسية وتواصل الاستيطان.
 
وقد انضمت كل من روسيا وفرنسا إلى الولايات المتحدة للتعبير عن خيبة أملها إزاء خطط الاستيطان الإسرائيلية الجديدة لبناء 238 وحدة استيطانية في القدس الشرقية.
 
وعبرت روسيا في بيان لها عن خيبة أملها لإقدام إسرائيل عن طرح خطط استيطانية جديدة في القدس وقالت إن ذلك يسير في الاتجاه المعاكس للجهود الدولية الرامية لإنقاذ مفاوضات السلام.
 
كما عبرت فرنسا عن خيبة أملها إزاء الخطط الإسرائيلية ودعت إسرائيل إلى إعادة النظر في تلك الخطط. وقالت الخارجية الفرنسية في بيان لها إن قرار الحكومة الإسرائيلية ببناء وحدات سكانية في القدس "ليس في محله".
 
وكانت الولايات المتحدة قد قالت في وقت سابق إنها تشعر بخيبة أمل إزاء إعلان إسرائيل عن مناقصات جديدة في القدس الشرقية.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن هذا المشروع الاستيطاني "مناقض لجهودنا لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي)"، ولكنه أكد حرص بلاده على المضي في محاولة توفير الظروف لاستئناف المفاوضات المباشرة.

انتقادات إقليمية
وإقليميا أدانت منظمة المؤتمر الإسلامي خطط الاستيطان الإسرائيلية الجديدة، وقالت إن من شأنها تخريب مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي شهدت مؤخرا انتكاسة جديدة.
 
وقال الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو في بيان له إن استئناف الاستيطان الإسرائيلي يمثل خطوة استفزازية تستخف بإرادة المجتمع الدولي ويعتبر عملا تخريبيا للجهود الدولية الرامية لإحياء عملية السلام.
 
ومن جهتها أدانت دول مجلس التعاون الخليجي الإجراءات التي قامت وتقوم بها السلطات الإسرائيلية، بطرح مناقصة لبناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة.
 
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية في بيان له إن "مثل هذه الخطوات والعبث الإسرائيلي لا يترك مصداقية لأي عمل من شأنه الإسهام في مصلحة كل الأطراف لتحقيق السلام الشامل".
 
عبد ربه: السلطة متمسكة بأن استئناف التفاوض يتطلب وقفا تاما للاستيطان (الفرنسية)
خيارات فلسطينية
وفي الساحة الفلسطينية قالت القيادة الفلسطينية إنها ستدرس خلال الأيام المقبلة، جميع الخيارات السياسية المطروحة في ظل تعطل العملية السياسية وإصرار إسرائيل على الجمع بين استمرار الاستيطان والمفاوضات المباشرة.
 
وأوضح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع اللجنة الذي ترأسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، أن هذه الخيارات السياسية تشمل التوجه إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، كما تشمل خيارات أخرى تحت الدرس من قبل القيادة الفلسطينية واللجان المتخصصة.
 
وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية متمسكة بأن استئناف المفاوضات المباشرة يتطلب الوقف التام لجميع النشاطات الاستيطانية، بما فيها الإعلانات الاستيطانية الأخيرة سواء في القدس، أو في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
وأضاف عبد ربه أن القيادة الفلسطينية أكدت أن اجتماعاتها ستبقى مفتوحة ومستمرة، بما في ذلك إمكانية دعوة المجلس المركزي الفلسطيني.

وفي وقت سابق اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إسرائيل بتفضيل المستوطنات على السلام. وقال في بيان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإعلانه الموافقة على نشر المزيد من خطط البناء "أعلن تفضيله المستوطنات على السلام، وأظهر لماذا لا توجد مفاوضات اليوم".

نتنياهو أحاط واشنطن علما بنية طرح العطاءات في المناقصة الجديدة (الفرنسية)
تفاصيل المناقصة
وتقول وزارة الإسكان الإسرائيلية إنها عرضت مناقصة لبناء 238 وحدة سكنية استيطانية جديدة في الجزء الشرقي المحتل من مدينة القدس، وبالتحديد في مستوطنتي رمات أشكول وبسغات زائيف.

وقال وزير الإسكان الإسرائيلي أرييل أتياس إن نتنياهو أصدر أوامره بعد انهيار المفاوضات مع الفلسطينيين بالاستمرار في الاستيطان، وإنه استجاب لضغوط سياسية متعددة للبدء في عملية البناء بالقدس لإثبات أن المدينة خارج عملية التفاوض.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو أحاط واشنطن علما بنية طرح العطاءات في المناقصة الجديدة، وأن موفده إلى المحادثات يتسحاق مولخو أجرى اتصالات مع المسؤولين الأميركيين بهذا الخصوص، حيث تم في نهاية الأمر التوصل إلى تفاهم ضمني بين الطرفين.

ونقلا عن مسؤول إسرائيلي طلب عدم نشر اسمه فإن أتياس لديه خطط لبناء 1700 منزل آخر في القدس الشرقية، لكنه لم يعلنها حتى الآن "تجنبا لتخريب المحادثات مع الأميركيين بشأن إحياء مفاوضات السلام".

وفي تداعيات ميدانية لتلك الخطوة اشتبكت قوات الاحتلال الإسرائيلي مع محتجين فلسطينيين في ضاحية سلوان بالقدس الشرقية. وقد رشق المحتجون الفلسطينيون جنود الاحتلال بالحجارة، كما أطلق الجنود قنابل الغاز المدمع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة