ندوة الالتزام الحقوقي للدولة بصنعاء   
الجمعة 1431/5/17 هـ - الموافق 30/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:10 (مكة المكرمة)، 18:10 (غرينتش)
الندوة دعت الحكومة اليمنية إلى تطبيق فعلي لمواثيق حقوق الإنسان (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-صنعاء
 
مواثيق حقوق الإنسان ومدى التزام السلطات بها كانا موضوعا لندوة اختتمت أعمالها بالعاصمة اليمنية صنعاء الخميس، وشددت على أنه لا يكفي الانضمام إلى المعاهدات الدولية وإنما يجب أن يقترن بذلك الالتزام الفعلي بهذه المعاهدات.
 
وخلص خبراء قانونيون في الندوة التي حملت عنوان "السلطة القضائية ودورها في تعزيز الالتزام بالصكوك الدولية –النظرية والتطبيق" إلى عدم التزام المحاكم اليمنية بتطبيق الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها اليمن والبالغ عددها 57 اتفاقية. وحذروا من أن صنعاء ستتعرض للمساءلة الدولية لعدم التزامها بتلك الاتفاقيات.
 
 عبد الله راجح قال إن الاتفاقيات الدولية لم تجد طريقها إلى التشريعات الوطنية (الجزيرة نت)
إهمال وتقصير

واتهم نقيب المحامين اليمنيين عبد الله راجح الحكومة اليمنية وأجهزتها القضائية المعنية، بالإهمال والتقصير والأداء السيئ فيما يتعلق بتطبيق مواثيق حقوق الإنسان الدولية.
 
وقال راجح للجزيرة نت إن الكثير من الاتفاقيات الدولية المصادق عليها لم تدمج في التشريعات الوطنية لتصبح ملزمة للقاضي اليمني بل ظلت حبيسة للأدراج.
 
ويعتقد المسؤول الإعلامي والثقافي بنقابة المحامين اليمنيين فيصل المجيدي أن الدستور اليمني يحتوي على نص يعتبر الاتفاقيات الدولية أعلى من القوانين اليمنية مما ساعد على عدم تطبيقها بالشكل الكافي.
 
وتحدث المجيدي للجزيرة نت عن انتهاكات كبيرة لحقوق المعتقلين السياسيين لدى الجهات الأمنية مؤكدا أن النيابة اتخذت إجراءات لتشريع تلك الانتهاكات التي تتصادم مع  المواثيق الدولية واليمنية.
 
الثنائية
وفي مداخلتها أوضحت أستاذة القانون الدولي العام بجامعة صنعاء سارة العراسي أن "اليمن يأخذ بمذهب ثنائية القانون رغم وجود المادة السادسة من الدستور التي تنص على العمل بميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق جامعة الدول العربية وقواعد القانون الدولي المعترف بها بصورة عامة".
 
 فيصل المجيدي تحدث عن انتهاكات بحق معتقلين سياسيين (الجزيرة نت )
وأرجعت سارة عدم تطبيق المحاكم اليمنية للاتفاقيات الدولية إلى غياب وجود نص دستوري أو قانوني صريح يلزم المحاكم بتطبيق تلك المواثيق وعدم استكمال مواءمة بعض القوانين مع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها ووجود اعتقاد سائد
لدى بعض المشتغلين في القضاء بأن هذه الاتفاقيات الدولية غير ملزمة التطبيق لأنها مفروضة على اليمن فرضا.
 
أما عضو اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني عبد المؤمن شجاع الدين فخصص ورقته لبعض الصكوك الدولية التي صادق عليها اليمن، ومنها اتفاقيات "القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، ومنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها وعدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية مناهضة التعذيب وحقوق الطفل".
 
واشترطت الورقة جملة من الأمور لتطبيق الاتفاقيات الدولية في المحاكم اليمنية من أهمها "موافقة البرلمان عليها ووجود أشخاص يرفعون دعاوى أمام القضاء استنادا إلى نصوص معاهدات دولية وتوافر المصلحة في الدعاوى المرفوعة من قبل الأشخاص المطالبين بتطبيق الاتفاقيات الدولية".
 
دفاع رسمي
في مقابل ذلك شددت وزيرة حقوق الإنسان الدكتورة هدى البان في افتتاحية الندوة التي نظمتها نقابة الصحفيين اليمنيين على أن انضمام أي دولة إلى المعاهدات الدولية ليس كافيا للتأكيد على احترام الحقوق الناصّة عليها ما لم تكن هناك ترجمة عملية وملموسة.
 
وأشارت إلى "قدرة السلطة القضائية على التأثير في تعزيز الالتزامات من خلال إنفاذ نصوص الاتفاقيات الدولية عن طريق منهج يستوعب هذه النصوص ويلزم كل القضاة بالتعاطي معها عند النظر في القضايا محل الدعاوى وتحقيق التجانس بين الالتزامات الوطنية والالتزامات الدولية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة