معارك عنيفة في سبها وتطويق سرت   
الاثنين 1432/10/1 هـ - الموافق 29/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:53 (مكة المكرمة)، 16:53 (غرينتش)


سقط عدد من القتلى والجرحى بين الثوار الليبيين في سبها جنوب غرب البلاد في مواجهات عنيفة مع فلول كتائب العقيد معمر القذافي، فيما  شدد الثوار الطوق على مدينة سرت آخر معاقل القذافي.

وقالت مصادر الثوار إن اشتباكات عنيفة جرت مع فلول الكتائب في سبها التي يسيطر الثوار على معظمها. وأضافت المصادر أن الكتائب استخدمت راجمات الصواريخ في قصفها لمنطقة القرضة، مما أدى إلى مقتل ثلاثة من الثوار وإصابة عشرة.

من جهة أخرى أعلن الثوار أنهم حققوا تقدما ملموسا على أكثر من جبهة باتجاه مدينة سرت، مسقط رأس العقيد الليبي.

وأضاف الثوار أنهم اقتربوا مسافة 30 كيلومترا من غرب سرت، ونحو مائة كيلومتر من شرقها، ويقول الثوار إنهم يتقدمون ببطء نحو المدينة، لإعطاء فرصة للمفاوضات مع كبار عشائرها لدخولها دون قتال.

في غضون ذلك، قال متحدث باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، إن طائرات الحلف قصفت سرت خلال الأيام الثلاثة الماضية، بما في ذلك الأحد. وأضاف: "نولي اهتماما كبيرا بما يحدث في سرت لأننا نعرف أن هناك بقايا للنظام".

وكان الثوار قد أعلنوا تجاوزهم بلدة بن جواد (140 كيلومترا تقريبا شرقي سرت) بسبعة كيلومترات، وأمنوا تقاطع النوفلية، وبن جواد هي البلدة التي استعصى على الثوار دخولها منذ بداية الثورة قبل ستة أشهر.

وأضاف الثوار أنهم أجبروا القوات الموالية للقذافي على الفرار، بعد عدة أيام من القصف المتواصل للبلدة.

يذكر أن القذافي الذي ولد قرب سرت (450 كيلومترا شرقي طرابلس) حوّل المدينة من قرية صيد فقيرة إلى مدينة مهمة يقطنها 100 ألف نسمة، كان يقام فيها الكثير من احتفالات الدولة.

الثوار يعتقلون عددا من كتائب القذافي بعد سيطرتهم على طرابلس (رويترز)
توطيد السيطرة

وفي طرابلس يحاول المجلس الوطني الانتقالي توطيد سيطرته، بعد أيام من الارتباك والمناوشات المتفرقة مع فلول كتائب القذافي.

وبعث المجلس رسائل نصية طلب فيها من أتباعه عدم انتهاك حقوق السجناء، وذلك بعد تقارير تحدثت عن العثور على جثث لجنود موالين للقذافي وقد قيدت أيديهم خلف ظهورهم.

هذا، وكانت عدة انفجارات دوّت مساء الأحد بعيد تحليق طائرة للناتو فوق المدينة، بينما كان الثوار يحتفلون على امتداد المدينة بالنصر كما في كل مساء، مطلقين النار في الهواء من أسلحتهم الرشاشة.

وانتهت المعارك في العاصمة التي لا تزال رائحة الجثث المتعفنة والقمامة المحترقة تخيم عليها، إلا أن مجموعات صغيرة معزولة من الموالين للقذافي لا تزال تظهر من حين لآخر خصوصا أثناء الليل، بحسب الثوار.

وفي أقصى غرب البلاد، أعادت تونس أمس فتح معبر راس جدير الحدودي بعدما أغلقته ستة أيام، وأعلنت المنطقة الحدودية بأسرها منطقة عسكرية، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية.

وسيساعد فتح المعبر في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في طرابلس التي يشح فيها الطعام ومياه الشرب والأدوية. وتعبر شاحنات محملة بالمواد الغذائية والسلع المختلفة المعبر باتجاه طرابلس، في مسافة تستغرق نحو ساعتين برا.

في سياق متصل، قال المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني، العقيد أحمد الباني، إن مصير 40 ألفا احتجزتهم قوات القذافي غير معروف، ولمح إلى إمكانية وجود بعضهم في ثكنات تحت الأرض لم تكتشف بعد في طرابلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة