مقتل 35 بمفخخة شمال بغداد وخلافات بمؤتمر القاهرة   
السبت 1426/10/18 هـ - الموافق 19/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:32 (مكة المكرمة)، 17:32 (غرينتش)

سيناريو المفخخات تكرر بقوة في بغداد وبعقوبة في الساعات الماضية (الفرنسية)

قتل ما لا يقل عن 35 عراقيا وأصيب 40 آخرون بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت مجلس عزاء شيعي في ناحية أبو صيدا شمال شرق بغداد.

وقال الصحفي وليد خالد للجزيرة إن الانتحاري استهدف مجلس عزاء للحاج مهدي حسين الصريوي عم رئيس المجلس البلدي لناحية أبو صيدا، مشيرا إلى أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع بسبب استمرار عمليات انتشال الجثث المستمرة في موقع الحادث.

يأتي هذا الهجوم بعد ساعات من مقتل 13 وجرح 20 عراقيا على الأقل بانفجار سيارة مفخخة وسط سوق شعبي بمنطقة جسر ديالى جنوبي بغداد.

وأكد مصدر في وزارة الداخلية جرح 13 عراقيا بينهم ثلاثة من رجال الشرطة، بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة عند مرورها في شارع النضال وسط العاصمة.

واعتقلت أجهزة الأمن العراقية أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم بتفجير مسجدين للشيعة في بلدة خانقين شمال شرق بغداد أمس، أسفرا عن مصرع 77 شخصا على الأقل وإصابة نحو 150 آخرين.

وأعلن بيان للجيش الأميركي أنه وسع عمليته العسكرية قرب الحدود السورية والمسماة "الستار الفولاذي" العسكرية التي شنها بداية الشهر الحالي، لتشمل منطقة الرمانة الريفية التي تضم عشرات القرى الصغيرة غرب العبيدي وشمال وادي الفرات.

إبراهيم الجعفري وجلال الطالباني استبعدا أي مشاركة للبعثيين في العملية السياسية الجارية في العراق (الفرنسية)

خلافات القاهرة
تدهور الوضع الأمني تزامن مع عودة وفد الائتلاف العراقي الموحد الذي يضم 23 عضوا من قاعة الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي المنعقد بمقر الجامعة العربية في القاهرة بعد أن انسحب احتجاجا على كلمة ممثل الحزب المسيحي العراقي ميناس يوسفي الذي وجه انتقادات إلى الحكومة العراقية.

وقد نجحت وساطة وزراء الخارجية العرب في إعادة وفد الائتلاف إلى قاعة المؤتمر.

وقالت مراسلة الجزيرة في القاهرة إن وفد الائتلاف انسحب بسبب وصف ميناس يوسفي الدستور العراقي بالدستور الأميركي، مشيرة إلى أن الوفد اعتبر ذلك إهانة للشعب العراقي الذي صوت بالغالبية على هذا الدستور.

وأضافت أن انسحاب وفد الائتلاف مرتبط أيضا بدعوة الأمين العام للجامعة العربية لأكثر من شخصية تحفظ عليها الوفد. 

وكانت جلسة الافتتاح شهدت كذلك خلافات بين الحكومة العراقية المؤقتة وهيئة علماء المسلمين. فقد أعلن رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أنه لا مجال للبعث في العراق معتبرا ذلك خطا أحمر وأن ثقافة البعث هي التي تقف وراء العنف.

ورد الأمين العام للهيئة حارث الضاري بوصف كلمة الجعفري بأنها إقصائية ومخيبة للآمال وترسم صورة وردية مخالفة لحقيقة الأوضاع بالعراق.

وفي كلمته أكد الرئيس المؤقت جلال الطالباني أن الوفاق والوحدة الوطنية لا تشمل من أسماهم "القتلة والمجرمين من أزلام النظام السابق أو الإرهابيين التكفيريين". وقال إن اعتماد لغة السلاح مرفوض و"المقاومة الوطنية المشروعة تتحقق بالوسائل السياسية والسلمية"، وأكد أن العمل على وقف العنف هو السبيل إلى إنهاء الوجود الأجنبي داعيا إلى "إدانة جماعية للإرهاب والإرهابيين والتكفيريين" في العراق.

مؤتمر الوفاق الوطني العراقي جاء بمبادرة من الجامعة العربية (الجزيرة)
العملية السياسية
من جهته أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في افتتاح الاجتماع، أن الجيوش الأجنبية لن تحقق أمنا في العراق.

وقال إن حماية العراق من الاقتتال الداخلي مصلحة عربية وإيرانية وتركية ودولية، مضيفا أن العرب يشكلون شبكة الأمان للعراق. 

وأضاف أن معاناة الشيعة في العراق وبقية الطوائف العرقية والمذهبية لم تكن أبدا في صالح السنة، مؤكدا أن عراق اليوم يجب ألا يبقى أسيرا "لهذه الذكريات المرة".

وفي كلمته قال الرئيس المصري حسني مبارك إن تحقيق الوفاق الوطني "هو الحاجة الملحة لاستمرار تقدم العملية السياسية الجارية والضمانة لنجاحها في تهيئة الأجواء للإنهاء المتدرج للوجود الأجنبي".

وشدد الأمين العالم للأمم المتحدة كوفي أنان في كلمة ألقاها ممثله أشرف قاضي، على دعم المنظمة الدولية لعملية سياسية شفافة تستجيب لتطلعات العراقيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة