إجراءات أمنية في هراري بعد مظاهرة المعارضة   
الثلاثاء 1426/2/26 هـ - الموافق 5/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:08 (مكة المكرمة)، 16:08 (غرينتش)

إجراءات أمنية في هراري تحسبا من انتفاضة للمعارضة (الفرنسية-أرشيف)

بدأت الشرطة في زيمبابوي اليوم الثلاثاء عملية أمنية كبرى في العاصمة هراري، ووضعت متاريس وسط المدينة في أعقاب مظاهرة نظمها أنصار المعارضة أمس.

وذكرت الإذاعة الرسمية أن مسؤول الأمن بشرطة العاصمة إديمور فيتيراي أصدر أوامر لتكثيف الدوريات والمراقبة، وقوله إن السلطات على أهبة الاستعداد تماما لمواجهة أي من أعمال العنف.

وكان الرئيس روبرت موغابي قد حذر السبت الماضي من أن الحكومة ستستخدم قوات الأمن لقمع أي انتفاضة، مشيرا إلى قدرته على الإقدام على "عمل جماهيري أمام أي عمل جماهيري يقدموا عليه وسيؤدي هذا بطبيعة الحال إلى نشوب صراع خطير".

وقال سائقو السيارات إن المرور توقف بسبب المتاريس التي وضعتها الشرطة في جميع الطرق الرئيسية التي تؤدي إلى وسط المدينة.

وذكر شهود أن أقل من مائة شاب فرقتهم الشرطة بالهراوات بعد أن احتشدوا في منطقة وسط المدينة عصر أمس، ووزعوا منشورات تحمل شعار حزب حركة التغيير الديمقراطي المعارض الذي حث المواطنين على "الضغط على النظام في سبيل تغيير نتائج الانتخابات البرلمانية المتنازع عليها" التي أجريت الخميس الماضي.

زعيم المعارضة
وفي هذا السياق طالب زعيم الحركة مورغان تسفانغيراي اليوم باعادة الانتخابات البرلمانية، واجراء تغييرات دستورية لتقليص نفوذ الحزب الحاكم بزعامة موغابي على الهيئات الانتخابية.

تسفانغيراي اعتبر الانتخابات صورية وطالب بإعادتها (الفرنسية)
وقال تسفانغيراي إن انتخابات الأسبوع الماضي والتي مني فيها حزبه بهزيمة كبيرة كانت صورية، لأن حزب الاتحاد الوطني الأفريقي (زانو) بزعامة موغابي يسيطر على جميع المؤسسات الانتخابية.

وفاز زانو بالانتخابات وبـ 78 مقعدا من أصل 120، في حين حصل حزب حركة التغيير الديمقراطي على 41 مقعدا متهما النظام بتزوير نتائج الانتخابات.

وكان كبير الأساقفة الكاثوليكي غرب زيمبابوي بيوس نكوب من بين من طالبوا الأسبوع الماضي بإطلاق انتفاضة شعبية ضد حكم موغابي.

ووصف الاتحاد الأوروبي الانتخابات بأنها زائفة، في حين دعا فريد إيكهارد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة حكومة زيمبابوي إلى إيجاد مناخ من الثقة لتحقيق الوفاق الوطني والانتعاش الاقتصادي.

أرباب العمل
في هذا السياق دعا أرباب الأعمال في زيمبابوي كلا من الرئيس وقادة المعارضة إلى دفن خلافاتهم، والعمل لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي "يرزح تحت عبء 5 سنوات من الركود".

ويقول مراقبون إن السنين الخمس الأخيرة من القمع والخروج عن القانون تحت حكم موغابي قد أضرت باقتصاد البلاد الذي كان مزدهرا في يوم من الأيام، الأمر الذي دفع ربع سكان زيمبابوي البالغ عددهم 12 مليون نسمة إلى الهروب من البلاد كما تسبب في حدوث مجاعة.

على صعيد آخر نفى الصحفيان البريطانيان توبي جون وجوليان سايموند المعتقلان بتهمة خرق قوانين الإعلام والهجرة أمام إحدى محاكم زيمبابوي، أن يكونا مذنبين بالتهم الموجهة إليهما.

وكان الصحفيان اللذان يعملان في صحيفة ديلي تلغراف البريطانية قد أوقفا قرب مركز انتخابي في مدينة نورتون شمال هراري، أثناء إجراء تحقيق حول رأي مواطني زيمبابوي بالانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة