حراسة مشددة على مساجد باكستان في رمضان   
الجمعة 1425/9/2 هـ - الموافق 15/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:30 (مكة المكرمة)، 18:30 (غرينتش)
 
بعد ثلاث مذابح ارتكبت باسم العنف الطائفي في كل من سيالكوت وملتان ولاهور في أقل من أسبوعين وخلفت 75 قتيلا, تشهد مساجد باكستان اليوم حالة من الاستنفار الأمني استعدادا لقدوم شهر رمضان الكريم.

وقررت وزارة الداخلية في خطة جديدة لها إغلاق جميع أبواب المساجد الجانبية عدا باب واحد يقوم رجال الأمن بالحراسة أمامه على مدار الصلوات الخمس, كما تقرر تكثيف الحراسة خلال صلوات الجمعة والتراويح.

وأمرت وزارة الداخلية لجان المساجد التي تضم طلاب المدارس الدينية الذين تلقوا تدريبا على السلاح بتوفير حراسة إضافية تحسبا لمواجهة أي اعتداء.

دخول الحقائب والأكياس وكل الأشياء الملفتة للنظر إلى المساجد أصبح من الممنوعات, حيث يجري تفتيش صارم أمام أبواب المساجد. كما منعت السيارات والدراجات بنوعيها الهوائية والنارية من الاصطفاف بالقرب من جدران المسجد الأربعة.
 
ترغيب العامة
الإجراءات الجديدة التي أثارت مخاوف الكثير من المصلين دفعت أئمة المساجد إلى حث الناس على القدوم إلى الصلاة في شهر رمضان والتغلب على المخاوف, فيما ذهب آخرون إلى التذكير بأن الموت في المسجد شهادة من باب ترغيب العامة التي بات بعضها يتجنب الصلاة في مواقع أصبحت في نظرها مستهدفة.

خطة وزارة الداخلية الأمنية لشهر رمضان شملت جميع مساجد السنة والشيعة إضافة إلى الكنائس وبعض مواقع التجمعات مثل الأسواق. كما قضت بمضاعفة نقاط التفتيش على مداخل المدن الكبرى لتفتيش السيارات المشكوك في أمرها من قبل رجال الشرطة والمخابرات على حد سواء.
 
خطوة تحدّ
وتضمنت الخطة الجديدة أيضا إضافة أسرة لعدد من المستشفيات ورفع حالة التأهب في صفوف مراكز الإطفاء ومنع استخدام مكبرات الصوت في المساجد سوى للآذان ومنع المسيرات تحسبا لأي طارئ.

هذه الإجراءات تمثل بالنسبة للحكومة خطوة تحدّ أمام مكافحة الإرهاب عموما والعنف الطائفي خصوصا لا سيما بعد أن علت أصوات العامة والبرلمانيين والكتاب وغيرهم باتهام الحكومة بالتقصير في حماية الشعب.


ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت   
 
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة