اعتذار أميركا للصين درس للعرب   
الاثنين 1422/1/16 هـ - الموافق 9/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


أبوظبي - مراسل الجزيرة نت
احتلت الأخبار المحلية والرسمية المساحة الأبرز في الصفحات الأولى للصحف الإماراتية الصادرة اليوم على حساب مثيلاتها العربية والدولية، ولكن الأمر لم يخل من استثناء.

فقد أبرزت الخليج في صدر صفحتها الأولى التحذيرات المصرية من خطورة الوضع في فلسطين فأوردت:
- مصر تدق ناقوس الخطر وتحذر من إلقاء اللوم على الانتفاضة.
- الاحتلال يحرك "قناة البحرين" لتغيير ديمغرافية فلسطين.

وعلى صعيد مواز:
- محمد بن راشد.. خيار العرب السلام الحقيقي وليس السلام الهش الناقص.

ودوليا أبرزت الصحيفة:
- فلاحيان وتوكلي يدخلان سباق الرئاسة الإيرانية فى مواجهة خاتمي.
- البحث عن "كلمات" تشكل مخرجا لمأزق العلاقات بين واشنطن وبكين.. نائب الرئيس الأميركي يأسف ولا يعتذر.

ومحليا:
- خليفة يتسلم رسالة إلى زايد من لحود.. استعرض وأمير البحرين مسيرة التعاون.
- سلطان: أتطلع إلى أن تكون الشارقة إمارة فاضلة أسوة بأخواتها.. أكد أن الخريجين سيمسكون دفة العمل في المؤسسات.
-مكرمة الشيخة فاطمة20 ألف درهم وسبيكة ذهبية للحاصلات على الامتياز وخريجات الطب.

ومالت الاتحاد إلى إبراز الأخبار المحلية والرسمية في صدر صفحتها الأولى فأوردت:
- لحود يشيد بمواقف زايد تجاه لبنان.
- الشيخة فاطمة: نتطلع إلى مشاركة المرأة في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية.
- ضاحي خلفان: قانون الجرائم الإلكترونية قريبا.. متابعة حركة المرور في دبي عبر الإنترنت

ولكن على مستوى الصورة اختارت الاتحاد صورتها الرئيسية في الصفحة الأولى عن الانتفاضة الفلسطينية وتحتها أوردت "مصر تتصدى لغطرسة شارون.. تنفيذ تفاهمات شرم الشيخ.. وإلا دعم الانتفاضة".

وفيما يتعلق بالعراق وإيران أبرزت العناوين التالية:
- معرض إيراني في شمال العراق بالاتفاق مع الأكراد.
- طهران: اعتقال 40 قياديا معارضا بينهم وزيران سابقان.
- العراق يعلن مقتل ثلاثة مسلحين تسللوا من إيران.

وعن التوتر الصيني الأميركي:
- الاعتذار يفجر "صراع إرادات" بين الصين والولايات المتحدة.. تهديدات خفية متبادلة وواشنطن تخشى تحمل المسؤولية.

واختتمت الاتحاد بقصة من متابعات القمة العربية السابقة عنوانها:
-حكايات القذافي فاكهة القمة العربية: توسط لصاحب محل حلويات لدى الملك.. وفضل الليموزين على سيارات التشريفات.

وفي صحيفة البيان كان الخبر الأبرز في صفحتها الأولى متعلقا بالشأن الفلسطيني، فيما اختفت الأخبار العربية لحساب أخبار محلية ودولية، فأوردت الصحيفة:
- محمد بن راشد لوفد الكونغرس الأميركي الزائر: لا يمكن لإسرائيل قتل الأطفال وادعاء السلام.
- عرفات يكشف جهودا أوروبية وأميركية للتهدئة.
- مصر: الموقف الأمني والسياسي في فلسطين "خطير جداً".
- تحرك عربي جديد في مجلس الأمن لطلب الحماية الدولية.
- شارون يتحدى الانتقادات الدولية للاستيطان.
- مبعوث فلسطيني إلى دمشق لترتيب زيارة عرفات.

ودوليا:
- انفجار في مطار أمستردام.
- واشنطن ترسل للصين إشارات نفاد صبرها.
- طاقم الطائرة محتجز في حي علب الليل.
- أوبك تستبعد اجتماعا استثنائيا.

ومن أخبار صفحاتها الداخلية:
- مخطط شارون لاستباحة الأقصى سيؤدي لانفجار خارج السيطرة.
- قصف مواقع فلسطينية بصواريخ أرض/أرض.
- الحكومة الكويتية توافق على اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.
- الجامعة والمحامون العرب يستعدون لاستئناف حكم لوكربي.
- مظاهرات طلابية في مصر احتجاجاً على إسرائيل وأميركا.

وعلى صعيد الافتتاحيات اختارت الخليج التعليق على أزمة طائرة التجسس الأميركية في الصين وأسر طاقمها، وتناولت الاتحاد انخراط المرأة الإماراتية في سلك التعليم والتطور الذي تشهده أوضاعها في الدولة، وتحدثت البيان عن مواقف الإمارات المؤيدة للحق العربي والشعب الفلسطيني.


الصين قدمت نموذجا بسيطا في أزمتها مع أميركا, لكنه كبير في معناه وفى أهميته والعرب إن قرروا قادرون على الفعل نفسه حيث لا يعوزهم سوى التحرر وفك القيود

الخليج

فتحت عنوان "الصين والإرادة العربية الحبيسة" كتبت الخليج: إن واشنطن تواصل تمسحها بأعتاب بكين أولا لزيارة أفراد الطاقم وثانيا لإطلاقهم.. وثمة معانٍ عدة من هذه القضية بين دولتين كبريين إحداهما تمارس البطش والغطرسة والهيمنة على العالم كله ولا تكاد تحدث أزمة فيه إلا وتوجه أصابع الاتهام إليها، والثانية تحترم نفسها وشعبها وسيادتها وتدافع عن حقها في الوجود وفى البروز وتفرض هذا الاحترام على الآخرين أيا كانوا ومهما بلغت قوتهم أو سطوتهم.

وفصلت الصحيفة بالقول: هناك من هو قادر على قول لا لأميركا وأن يفرض عليها أن تعلن الأسف.. وأن تتعاطى مع الطرف المتضرر منها باحترام ومن دون استعلاء أو مكابرة, وثانيا إن أميركا يمكن أن ترضخ وتأسف وترجو وربما تعتذر بعد حين أو تجترح كلمات توازي الاعتذار عن جريمة ارتكبتها ضد سيادة دولة أخرى.

واختتمت الصحيفة: يجب على الدول العربية أن تستفيد من الدرس الصيني كثيرا في هذه المرحلة التي يتعرض فيها الشعب العربي الفلسطيني لحرب إبادة.. فالصين قدمت نموذجا بسيطا لكنه كبير في معناه وفى أهميته والعرب إن قرروا قادرون على الفعل نفسه حيث لا يعوزهم سوى التحرر وفك القيود.. لا يعوزهم سوى الإرادة وهذه هي سر الأسرار في الكارثة التي تهددهم جميعا إن واظبوا على تغييبها أو على تسليمها لمن لا يضمر لهم ويعلن وينفذ سوى القتل والدمار.

وتحت عنوان "التعليم شريان المجتمع" أشادت الاتحاد بحرص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (قرينة رئيس الدولة ورئيسة الاتحاد النسائي العام) على تخريج طالبات جامعة الإمارات، وأنه علامة بارزة في مسيرة المرأة الإماراتية وأدوارها الحيوية في التعليم والعمل والنهوض بالمجتمع.

وأوضحت الصحيفة أن "هذه الدفعة تعتبر الأكبر من نوعها التي تتخرج من جامعة الإمارات على حوالي ربع قرن من الزمان، وأن الجامعة نجحت في رفد المجتمع بأكثر من 25 ألف خريج وخريجة من مختلف التخصصات الدراسية يقودون مسيرة النهضة الحضارية في جميع ميادين العمل والإنتاج".

أما صحيفة البيان فثمنت في افتتاحيتها المعنونة "الإمارات والحق العربي" مواقف دولة الإمارات المؤيدة للحق العربي والشعب الفلسطيني الذي يواجه ببطولة آلة الحرب الصهيونية."


إن ما تطلقه الإمارات من مواقف تعتبر إشارات واضحة تعكس ما يعتري الساحة العربية من ضجر وإحباط تجاه السلبية التي تبديها واشنطن إزاء ما يجرى من تطورات في المنطقة

البيان

وقالت الصحيفة: إنه مواصلة لهذا النهج القومي انتقدت الدولة بشدة المواقف المنحازة الصادرة عن الكونغرس الأميركي والتي تعبر عن مساندته للاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الشعب الفلسطيني الأعزل.. وأكد سمو الشيخ سلطان ابن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء لوفد الكونغرس الأميركي الزائر رفض الإمارات لتجاهل معايير حقوق الإنسان وأبدى استغرابه عن الدوافع التي تقود بعض الأطراف الدولية التي يفترض أن تساند الحق لمعارضة تقديم الحماية للشعب الفلسطيني خاصة في ظل عدوان شرس تقوده حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بدعم من الولايات المتحدة.

واختتمت الصحيفة: إن ما تطلقه الدولة من مواقف تعتبر إشارات واضحة تعكس ما يعتري الساحة العربية من ضجر وإحباط تجاه السلبية التي تبديها واشنطن إزاء ما يجرى من تطورات في المنطقة مطالبة واشنطن بأن تدرك عظم المسؤولية الملقاة عليها باعتبارها دولة عظمى وطرفا مؤثرا في عملية السلام ومصالحها الاستراتيجية في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة