استشهاد طفل وإصابة 20 فلسطينيا برصاص الاحتلال   
السبت 1422/4/15 هـ - الموافق 7/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شاب فلسطيني يصر على مهاجمة الاحتلال بالحجر في الخليل (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
الطفل الفلسطيني أصيب برصاصة من النوع الثقيل أطلقها الجنود الإسرائيليون عليه من برج مراقبة عسكري أثناء لعبه مع أقرانه

ـــــــــــــــــــــــ
البرغوثي يؤكد استمرار الانتفاضة ما بقي الاحتلال
وأبو ردينة يحذر من انفجار الوضع ـــــــــــــــــــــــ

استشهد طفل فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون برصاص قوات الاحتلال في تل الزعرب بقطاع غزة. كما أصيب شاب فلسطيني وجنديان إسرائيليان بجروح في حادثين منفصلين وقعا بالضفة الغربية، لتبلغ حصيلة المواجهات في الـ24 ساعة الماضية إصابة 20 فلسطينيا. ويأتي هذا التصعيد العسكري بعد جولة محادثات أمنية جديدة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي منيت بالفشل.

جريح فلسطيني يتلقى العلاج (أرشيف)
فقد أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن طفلا في الثانية عشرة من عمره استشهد وأصيب ثلاثة آخرون بجروح إصابة اثنين منهم خطيرة في قطاع غزة إثر قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار عليهم بصورة مكثفة في تل الزعرب برفح على الحدود مع مصر.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية "استشهاد الطفل خليل إبراهيم المغربي وإصابة ثلاثة آخرين من بينهم طفلان في العاشرة والثامنة من العمر". وقال الطبيب رضوان الأخرس مدير "مستشفى أبو يوسف النجار" برفح إن الطفل "أصيب برصاصة من النوع الثقيل أطلقها الجنود الإسرائيليون عليه من برج مراقبة عسكري أثناء قيامه مع مجموعة من الأطفال باللعب قرب منازلهم في حي تل السلطان برفح قرب الشريط الحدودي مع مصر من دون وقوع أية مواجهات في المنطقة". ووصف الأخرس حالة الجرحى الثلاثة بأنها "بين المتوسطة والخطيرة".

وفي الضفة الغربية فرضت سلطات الاحتلال حظر التجول على مناطق فلسطينية في مدينة الخليل تقع تحت سيطرتها بعد أن شهدت المدينة المقسمة اشتباكا بالأسلحة بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين. وقال شهود عيان إنهم سمعوا إطلاق رصاص من قبل مسلحين فلسطينيين على مستوطنة إبراهام أفنيو بقلب مدينة الخليل، وقد رد الجنود بإطلاق نار كثيف وفي كل الاتجاهات.

وذكرت مصادر فلسطينية أن صبيا فلسطينيا في الخامسة من عمره أصيب بجروج خطيرة في رأسه في المصادمات. وقال شهود عيان إن أضرارا لحقت بالعديد من السيارات والمنازل الفلسطينية بعدما عمد مستوطنون إلى مهاجمة منازل ومتاجر الفلسطينيين بوحشية. وأصيبت امرأة فلسطينية بجروح طفيفة حين هاجمها مستوطن.

دورية إسرائيلية في مدينة الخليل (أرشيف)

وزعم ناطق عسكري إسرائيلي أن الجنود الإسرائيليين الذين يحرسون حي المستوطنين اليهود في الخليل كانوا يردون على إطلاق نار فلسطيني استهدف مساكن المستوطنين. وذكر مصدر إسرائيلي أنه لم تقع إصابات بين أي من المستوطنين البالغ عددهم 400 نسمة. ويعيش المستوطنون -وهم من بين أكثر المستوطنين تشددا في الضفة الغربية وقطاع غزة- بين نحو 120 ألف فلسطيني في المدينة. وفي حادث آخر أعلن ناطق عسكري أن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح طفيفة في انفجار عبوة عند مرور سيارته قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

من جانب آخر أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن مواقع عسكرية إسرائيلية تعرضت لإطلاق نار وهجمات بالقنابل اليدوية نفذها فلسطينيون ولم تسفر عن سقوط ضحايا على حد قوله. وأضاف المصدر أن مركز حراسة مستوطنة دوغيت شمالي القطاع تعرض لهجوم مساء أمس بالأسلحة الآلية، في حين ألقيت 20 قنبلة يدوية على عسكريين قرب رفح جنوبي القطاع.

صعوبة تطبيق الهدنة
فلسطينيون يحرقون دمية تصور شارون (أرشيف)
وتظهر حوادث اليوم الصعوبة التي يواجهها تطبيق الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة أميركية لإنهاء تسعة أشهر من الانتفاضة. وبينما تنصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين، حذرت السلطة الفلسطينية إسرائيل من أن الوضع في طريقه للانفجار إذا لم تستأنف عملية السلام حالا.

وتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أثناء زيارة خاطفة قام بها إلى أوروبا واقتصرت على ألمانيا وفرنسا، وقد أقر شارون نفسه بوجود تباين في المواقف بينه وبين القادة الأوروبيين بشأن سبل وضع حد للمواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وكان اجتماع عقد الجمعة في تل أبيب بين مسؤولي أمن إسرائيليين وفلسطينيين انتهى دون اتفاق على وقف إطلاق النار لفترة سبعة أيام تمهيدا لفترة تهدئة وإجراءات لبناء الثقة وإلى استئناف مفاوضات السلام.

وقال مدير قوات الأمن الوطني الفلسطينية في غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة إن الفلسطينيين يقولون إنه وفقا للتفاهم مع واشنطن فإن فترة وقف إطلاق النار بدأت ثم انتهت الأربعاء الماضي. لكن متحدثا باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية قال إن واشنطن قبلت تماما الموقف الإسرائيلي بأن العد التنازلي لم يبدأ بعد بسبب استمرار ما سماه أعمال عنف من الجانب الفلسطيني.

وقالت مصادر دبلوماسية إسرائيلية إن وزير الخارجية الأميركي كولن باول وافق في مكالمة هاتفية مع شارون بعد عودته من جولته الأوروبية على أن استمرار المواجهات يعني أن الظروف غير مواتية بعد للمضي قدما في خطة السلام.

في المقابل أكد أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي لصحيفة ألمانية أن الانتفاضة ستستمر طالما إسرائيل مستمرة في احتلال الأراضي الفلسطينية. وقال البرغوثي أحد القادة البارزين في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "إن تواصل الاحتلال يعني رعبا كبيرا، من حقنا أن نواصل مقاومتنا". واتهم إسرائيل بعدم احترام وقف إطلاق النار.

تحذير فلسطيني
نبيل أبوردينة
في غضون ذلك حذر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من انفجار الوضع في المنطقة إذا استمر التصعيد الإسرائيلي وسياسة التهرب الإسرائيلية من تنفيذ توصيات لجنة ميتشل وتفاهم وقف إطلاق النار. واعتبر أبو ردينة أن الأوضاع الحالية خطيرة، متهما الإدارة الأميركية "بتبني الموقف الإسرائيلي فيما يتعلق بوقف إطلاق النار".

كما طالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الولايات المتحدة الأميركية بإطلاق الجدول الزمني لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل. وعزا عريقات فشل الاجتماعات الأمنية إلى تعنت الجانب الإسرائيلي ورفضه تنفيذ توصيات لجنة ميتشل أو تفاهم تينيت. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد لقناة الجزيرة إن هذه اللقاءات الأمنية عبثية. وأوضح أنه لا يعتقد أن مثل هذه الاجتماعات ستصل إلى نتيجة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة