أردوغان يلتقي قائد الجيش التركي بمكتبه دون سابق إعلان   
السبت 17/4/1428 هـ - الموافق 5/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)

التقى رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان قائد الجيش يشار بويوكانيت في أول اجتماع بين الرجلين منذ اندلاع الأزمة التي بدأت بتقدم مرشح حزب العدالة والتنمية في انتخابات الرئاسة, وما تبعها من تحذير شديد اللهجة من القوات المسلحة التي ذكّرت بأنها "حامي حمى العلمانية" وقد تتدخل في أية لحظة.

وجاء اللقاء -الذي عقد في مكتب أردوغان وراء أبواب موصدة ولم يعلن عنه مسبقا- في وقت صوت فيه البرلمان الذي يسيطر عليه حزب العدالة والتنمية على مقترح لرئيس الوزراء بالدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة في الـ22 من يوليو/تموز القادم لحل الأزمة, وذلك قبل موعدها بأكثر من ثلاثة أشهر.

وفشلت قوى المعارضة في منع تقديم الانتخابات, قائلة إن التوقيت المقترح غير مناسب، وسيسفر عن نسبة مشاركة ضعيفة بسبب خروج المواطنين لإجازاتهم الصيفية, وهددت باللجوء مجددا إلى المحكمة الدستورية لإلغاء التعديل.

غير أن حزب العدالة والتنمية قرر مع ذلك المضي قدما في انتخابات الرئاسة, حيث سيصوت البرلمان ثانية هذا الأحد على مرشحه الحزب عبد الله غل.

سيناريو النصاب
ومن المتوقع أن يتكرر سيناريو عدم اكتمال النصاب الذي تذرعت به المعارضة, لتطلب إلغاء الدور الأول لدى المحكمة الدستورية التي استجابت للالتماس.

مظاهرات طلابية ضد غل الذي يتقدم لتصويت جديد هذا الأحد (رويترز)
ودرست اللجنة الدستورية في البرلمان اليوم تعديلات اقترحها أردوغان تشمل خفض سن الترشح للانتخابات التشريعية من 30 إلى 25 عاما، وتنظيمها كل أربع سنوات بدل خمس, إضافة إلى خفض الولاية الرئاسية من سبع إلى خمس سنوات, وحق التقدم لولاية ثانية. وهو مقترح يخدم حزب العدالة والتنمية ويصعب في الوقت نفسه مهمة الحزب الكردي في تقديم مرشحين مستقلين.

وتحظى هذه التعديلات التي سيصوت عليها في الأسابيع القادمة، بدعم حزب "الوطن الأم", مما يعني احتمال حصولها على أغلبية الثلثين (367 صوتا) اللازمة لتغيير الدستور.

تهم لأردوغان
من جهة أخرى يدرس الادعاء التركي إمكانية توجيه تهم إلى أردوغان -بعد تحقيق جنائي يتطلب أولا إسقاط الحصانة عنه بموافقة البرلمان- بناء على شكوى محام قال إن رئيس الوزراء خرق القانون بوصفه قرار المحكمة الدستورية بإلغاء الدور الأول بأنه "رصاصة في قلب الديمقراطية". وقد نفى رئيس الوزراء أن يكون قد توجه بكلامه إلى المحكمة أصلا.

وحسب الدعوى فإن أردوغان "زرع الذعر في أوساط الرأي العام"، و"دعا صراحة إلى الجريمة", و"حرض على عصيان الأوامر"، و"احتقر المحكمة".

وكانت المحكمة الدستورية قد وصفت تصريحات أردوغان بأنها "غير مسؤولة", لكن رئيس الوزراء قال إنه كان يقصد بتصريحاته دينيز بايكال, رئيس "حزب الشعب الجمهوري" الذي قال قبيل حكم المحكمة إن تركيا ستغرق في النزاع إذا لم يُلغ الدور الأول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة