المطالبة بتحقيق حول رحلات أميركية عبر إسبانيا لنقل معتقلين   
الجمعة 1429/12/7 هـ - الموافق 5/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)
طائرة نقل أميركية تنزل بمطار مورون دي لا فرونتيرا الإسباني بعد هجمات 2001 (الأوروبية-أرشيف)
 
طلب مدعون عامون في إسبانيا من أحد القضاة التحقيق في تقرير سري نشرته صحيفة إلباييس نهاية الشهر الماضي، يتحدث عن علم الحكومة اليمينية السابقة برئاسة خوسيه ماريا أثنار بتوقف طائرات أميركية كانت تنقل سرا معتقلين إلى غوانتانامو.
 
وطلب الادعاء تسليط الضوء على التقرير وعلى معده، وهو رئيس دائرة أميركا الشمالية بالخارجية سابقا ميغال أغيري دي كارثر, وأيضا التعرف على طاقم الطائرات التي توقفت في البلاد أو حلقت في سمائها. 
 
وحسب تقرير "سري للغاية" بتاريخ 10 يناير/ كانون الثاني 2002 قالت إلباييس إنها حصلت عليه, طلب مسؤول بالسفارة الأميركية لقاء رئيس دائرة أميركا الشمالية وطلب منه ترخيصا من الحكومة بحيث تستطيع طائرات أميركية التوقف اضطرارا في مطارات إسبانية لأقصر وقت ممكن.
 
وحسب التقرير, لم يشأ المسؤول الأميركي تقديم برنامج الرحلات ولا عددها لكنه قال فقط إنها ستبدأ قريبا جدا, وقد نصحه المسؤول الإسباني بأن يختار مطارات عسكرية لا مدنية.
 
أثنار دافع عام 2002 عن حق أميركا في تنظيم قوانين الإرهاب بما يناسبها (الفرنسية-أرشيف)
اتفاق ثنائي
ويمكن للطائرات الأميركية أصلا أن تتوقف اضطرارا بالمطارات الإسبانية بموجب اتفاق ثنائي –حسب الصحيفة – مما يعني أن الطلب كان تحصيل حاصل لولا أن الولايات المتحدة أرادت أن تكون حكومة مدريد على علم بأن الرحلات تحمل سجناء القاعدة وطالبان.
 
وقد أبلغ المسؤول الإسباني حكومته أن "الولايات المتحدة ستبدأ قريبا جدا رحلات لنقل سجناء طالبان والقاعدة من أفغانستان إلى قاعدة غوانتانامو في كوبا". 
 
ودافع رئيس الحكومة السابقة اليميني أثنار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2002 عن حق الولايات المتحدة في أن تتعامل بما يناسبها قانونا مع قضايا الإرهاب كما يليق بديمقراطية, لكنه أضاف في لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش بالبيت الأبيض أن أي قرار حول المعتقلين يتخذ في إسبانيا إذا طلب تسليمهم سيتخذ حسبما ينص عليه القانون الإسباني.
 
لا أثر له
ونقلت إلباييس أمس عن لجنة مكلفة بالتحقيق في قضية الرحلات السرية قولها إن التقرير الذي أعد عن لقاء المسؤوليْن الإسباني والأميركي بات مفقودا, ولم يعثر عليه في ثلاثة مكاتب على الأقل يفترض أن تتوفر عليه في خارجية إسبانيا.
 
وقد اختفى التقرير قبل نوفمبر/ تشرين الثاني 2005 حسب اللجنة التي تسلم نتائجها تحقيقها في الرحلات السرية إلى وزير الخارجية الإسباني.

ويرقى اختفاء تقرير عمدا أو إهمالا إلى جريمة في القانون الإسباني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة