تظاهرة مليونية بالمغرب تندد بالعدوان وبالعجز العربي والدولي   
الثلاثاء 1430/1/10 هـ - الموافق 6/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)

المسافات البعيدة وهطول الأمطار لم تمنع تدفق المتظاهرين من المغرب (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط

احتشد أكثر من مليون ونصف مليون مغربي لنصرة أهل غزة وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي في أكبر شوارع العاصمة الرباط، في تظاهرة تعد الأكبر من نوعها لحد الآن حسب عبد الإله المنصوري عضو مجموعة العمل الوطنية لمساندة فلسطين والعراق، إحدى المنظمات الداعية لهذه المسيرة.

ولم تمنع المسافات البعيدة أو هطول الأمطار المتظاهرين أن يأتوا من مختلف أنحاء المغرب على متن الحافلات والسيارات الجماعية والخاصة للمشاركة في تظاهرة أمس الأحد.

ورغم تعدد التنظيمات والهيئات السياسية والنقابية والإسلامية والمهنية والحكومية المشاركة بالتظاهرة، فإن الحاضرين أجمعوا على نصرة أهل غزة الصامدين أمام العدوان الإسرائيلي وإدانة العجز العربي والدولي بل والتواطؤ ضد القضية الفلسطينية.

وكانت التظاهرة كبيرة العدد طويلة المسافة إلى درجة أنه في الوقت الذي كانت مقدمتها تنفض بعد أربع ساعات من بدء المسيرة كان ذيلها يهم ببدء التحرك.

وترددت في قلب العاصمة المغربية هتافات ساخطة على الحكومة المصرية خاصة الرئيس حسني مبارك، وصب المتظاهرون جام غضبهم عليه واتهموه بالمشاركة في حصار غزة ومنع دخول المساعدات الإنسانية، ناهيك عن خذلان  المقاومة وعدم الوقوف إلى جانبها بالعتاد والسلاح.

وكانت السلطات المغربية منعت وقفة تضامنية مع أهل غزة أمام السفارة المصرية بالرباط، كما أنها أغلقت جميع الطرق الفرعية للمسيرة حتى لا ينفلت بعض المشاركين الغاضبين.

المتظاهرون حملوا نعوشا للحكومات العربية ومجلس الأمن والأمم المتحدة (الجزيرة نت)
ولم يجد المتظاهرون أمامهم سوى مقر البرلمان المغربي، وكلما مر عليه فوج من الأفواج أو هيئة من الهيئات، إلا وعبر عن سخطه على الأنظمة العربية ومواقفها المتخاذلة.

وإلى جانب الشعارات المدوية، حمل المتظاهرون مجسمات ونعوشا للجامعة العربية والحكومات العربية ومجلس الأمن والأمم المتحدة والولايات المتحدة. وكان أضخم مجسم تفتقت عنه مخيلة المشاركين هو حذاء ضخم جدا ظل حامله يقذف به بين الفينة والأخرى مجسما للرئيس الأميركي وكل متواطئ معه.

مشاركة الطرق الصوفية
ومع أنه من المعروف على الطرق الصوفية بالمغرب أنها تبتعد عن القضايا السياسية الداخلية والخارجية وتركز على الجانب الروحي "للمريدين والمحبين"، فإن الطريقة القادرية البودشيشية بالمغرب شاركت بقوة في المظاهرة وحمل أعضاؤها لافتة كبيرة باسمهم كتبوا فيها بالبنط العريض "كلنا فلسطينيون".

وعلى مدى أكثر من ساعتين، ظل البودشيشيون يرفعون أكف الضراعة إلى الله بدعاء جامع موحد بأن ينصر المؤمنين ويؤيدهم بالفتح من عنده.

وأكد عضو مجموعة العمل الوطنية لمساندة فلسطين والعراق عبد الإله المنصوري للجزيرة نت أن في هذه المشاركة دليلا على مركزية القضية الفلسطينية عند جميع المغاربة، وأنها تمثل لهم مسألة وطنية يتابعونها عن كثب.

وساهمت مشاركة وسائل الإعلام الحكومية في الدعوة إلى التظاهرة في تعاظم حجمها، كما شاركت هذه الوسائل في تغطيتها وتغطية وقفات الشعب المغربي في المدن المختلفة.

وشارك أعضاء من الحكومة المغربية السابقة والحالية في صفوف المسيرة.

وأصدرت الهيئات المنظمة للمسيرة بيانا، توصلت الجزيرة نت بنسخة منه، شكرت فيه المشاركين المغاربة ودعتهم إلى مزيد من التعبئة والمتابعة، كما وجهت نداء إلى الحكومات العربية لتستجيب لنبض الشارع العربي الذي أظهر أنه مع المقاومة قلبا وقالبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة