كبر الرأس والوزن الزائد عرضان لإصابة الطفل بالتوحد   
السبت 1428/6/7 هـ - الموافق 23/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:22 (مكة المكرمة)، 16:22 (غرينتش)
 

أظهرت دراسة قام بها فريق من الأطباء والمتخصصين الأميركيين في مرض التوحد أن الأولاد مرضى التوحد والاضطرابات المتصلة به لديهم معدلات أعلى لهرمونات النمو مقارنة بنظرائهم ما يفسر السبب في كبر رؤوس الأطفال المرضى عن نظرائهم الأصحاء.
 
وذكر فريق باحثين في معاهد الصحة القومية والمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، ومستشفى سنسيناتي للأطفال أن الأولاد مرضى التوحد وسلسلة الاضطرابات المرتبطة به يكونون أيضا أثقل من قرنائهم غير المصابين بالمرض.
   
وقال مدير المعهد القومي لصحة الطفل والتنمية البشرية الدكتور دوان ألكسندر "كشف معدو الدراسة دليلا جديدا مبشرا في مسألة فهم التوحد" مضيفا أن الأبحاث المستقبلية سوف تقر ما إذا كانت المستويات الهرمونية الأعلى التي لاحظها الباحثون مرتبطة بنمو غير عادي للرأس إضافة إلى الأعراض الأخرى للتوحد.
 
وكتب الدكتور جيمس ميلز من معاهد الصحة القومية وزملاؤه في تقرير بدورية علم الغدد الصماء أنهم قارنوا طول ووزن ومحيط الرأس ومعدلات نمو الهرمونات المتصلة بالنمو والنضج في 71 صبيا مصابين بالتوحد بمجموعة مؤلفة من 59 صبيا من الأصحاء.
 
واتضح أن الأولاد المصابين بالتوحد لديهم معدلات أعلى لنوعين من الهرمونات التي تنظم النمو مباشرة أولهما جين نمو شبيه بالأنسولين وثانيهما هرمون "يجياف"، كما كان لدى الأولاد مستويات مرتفعة من الهرمونات التي تؤثر بشكل غير مباشر على النمو.
  
فضلا عن أن الأولاد المصابين بالتوحد أو اضطراب متصل به لديهم محيط رأس أضخم في المتوسط ووزنهم أزيد ومؤشر كتلة الجسم لديهم أعلى من أقرانهم رغم عدم وجود فارق في الطول بين المجموعتين، والإناث أقل عرضة للإصابة بالتوحد مقارنة مع الصبيان. 
 
الأسباب مجهولة
ولا يعرف أحد أسباب التوحد، وهو خلل معقد قابل للتطور يشمل مشكلات تتعلق بالتفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين وتتفاوت الأعراض من معتدلة تتمثل في صعوبة المراس فيما يعرف بعرض "أسبرجر" إلى عجز شديد وتخلف عقلي.
 
ووجدت دراسة حديثة للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها أن طفلا واحدا من بين كل 150 طفلا أميركيا مصاب بالتوحد أو اضطراب متصل به وهو حالة أقل حدة مرتبطة بمرض التوحد مثل عرض "أسبرجر".
 
ويقول الخبراء إن جينات عديدة لها صلة بالتوحد إلا أن العوامل البيئية قد تلعب دورا أيضا. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة