صفقة شاليط مهددة بالفشل   
الخميس 1432/5/19 هـ - الموافق 21/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:01 (مكة المكرمة)، 20:01 (غرينتش)
من تغطية دير شبيغل لمستجدات صفقة شاليط (الجزيرة نت)

ذكرت أسبوعية دير شبيغل الألمانية أن جهود الوساطة للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط تراوح مكانها بعد رفض حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) عرضا جديدا قدمه قبل أيام فريق المفاوضين من جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية (بي أن دي).
 
وأضافت المجلة "وصلت جهود الوساطة الألمانية لحافة الفشل بعد اتهام موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس لرئيس فريق المفاوضين الألمان غيرهارد كونراد بالانحياز لصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتبني تصوراته المتعلقة بصفقة الإفراج عن شاليط".
 
واعتبرت دير شبيغل أن رفض حماس لمواصلة كونراد جهوده في الوساطة بينها وبين إسرائيل يعد ضربة قوية لشاليط وللمنطقة ولجهاز الاستخبارات الألماني صاحب السمعة الجيدة المبنية على جهود ناجحة سابقا للوساطة بين الأعداء في الشرق الأوسط.


 
ولفتت إلى أن مساعي الوساطة الألمانية بين غزة وتل أبيب في قضية شاليط وصلت إلى طريق مسدود بعد رفض حكومة نتنياهو في ديسمبر/ كانون الثاني خطة قدمها الوسيط الألماني وتضمنت إفراج إسرائيل عن ألف أسير فلسطيني مقابل جنديها المحتجز لدى حماس.
 
نتنياهو عرقل إتمام صفقة شاليط (رويترز) 
مساومة نتنياهو
وكشفت المجلة الألمانية أن اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة حينذاك شهد مناقشات صاخبة أيد فيها ثلاثة وزراء مقابل معارضة ثلاثة آخرين للخطة الألمانية التي تم رفضها في النهاية بعدما صوت نتنياهو ضدها.
 
وأشارت إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية اقترح بعد ذلك تخفيض قائمة أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين سيطلق سراحهم بحيث لا تضم أسماء لأعضاء بارزين بالذراع العسكري لحماس.
 
ونقلت عن شخص مقرب من نتنياهو قوله إن الأخير رفض القبول بالصفقة الألمانية التي كانت جاهزة للتوقيع عليها "لأنه تخوف من تعزيز ثمن إطلاق شاليط للماكينة الإعلامية لحركة حماس وإظهارها للأسرى الذين سيطلق سراحهم كأبطال وسط شعبهم".


 
ونبهت المجلة إلى أن الإسرائيليين يأملون بنجاح القوى المعتدلة في حماس داخل قطاع غزة بقيادة محمود الزهار في تسهيل مساعي صفقة الإفراج عن شاليط والأسرى الفلسطينيين، مشيرة إلى أن "الزهار أيد عرض الصفقة المخفضة القادم من تل أبيب بمواجهة رفض قادة الأجنحة العسكرية لحماس بقيادة أحمد الجعبري الذي غير موقفه من تأييد العرض الإسرائيلي إلى الرفض".
 
 الزهار أيد عرض الصفقة المخفضة القادم من تل أبيب (الجزيرة-أرشيف)
وأضافت أن استمرار الخلافات حول ثمن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي بين قيادات حماس في غزة لم يشجع أعضاء المكتب السياسي للحركة في دمشق بزعامة خالد مشعل على اتخاذ قرار بشأنها.
 
عرض جديد
ولفتت الأسبوعية الألمانية إلى أن حماس لم ترفض بشكل رسمي للخطة الألمانية المقدمة لها نهاية العام 2009، وقالت إن صمت الهاتف المحمول لكونراد عن الرنين فترة طويلة دفع الوسيط الألماني للسفر إلى القدس وقطاع غزة حيث قدم عرضا جديدا لحجاي هداس رئيس فريق نتنياهو التفاوضي وإلى الزهار.
 
وأضافت "العرض الألماني الجديد -الذي حاز موافقة الإسرائيليين وأمهل حماس إلى فبراير/ شباط الماضي للرد عليه- تضمن إطلاق سراح سلسلة من الأسرى الفلسطينيين إلى الخارج على أن تسمح لهم تل أبيب بالعودة مبكرا إلى الأراضي الفلسطينية".
 
وقالت المجلة إن حدوث الثورات الشعبية في مصر وتونس وسوريا وسقوط حسني مبارك ونظامه حال دون سفر الزهار إلى دمشق، وأعاق عدة مرات اجتماع قيادات حماس من الداخل والخارج في القاهرة.
 
وخلصت دير شبيغل إلى القول "عدم قبول أبو مرزوق بدور الوسيط غيرهارد كونراد مثل رفضا متأخرا من حماس على العرض الألماني الأخير مما يعني أن ناعوم شاليط سينتظر طويلا وصول ابنه جلعاد".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة