لا اتفاق بين إيران والقوى الدولية   
السبت 25/5/1434 هـ - الموافق 6/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:30 (مكة المكرمة)، 11:30 (غرينتش)
جانب من جلسة مباحثات الجمعة بين إيران ومجموعة خمس زائد واحد في كزاخستان (رويترز)

بدأت القوى العالمية وإيران السبت يوما ثانيا وأخيرا من المحادثات النووية التي تهدف إلى كسر جمود دام عقدا من الزمان، والتوصل إلى حل.

ولم يحرز طرفا المفاوضات وهما إيران ومجموعة (5+1) أي تقدم باليوم الأول من المحادثات المنعقدة في ألما آتا عاصمة كزاخستان حيث فشل المفاوضون في تضييق هوة الخلافات بينهم.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر رسمي إيراني أن أمين مجلس الأمن القومي سعيد جليلي التقى منسقة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون قبل الدخول إلى قاعة المفاوضات, حيث بحثا سبل تحسين أجواء التفاوض, فضلا عن تقديم كل جانب توضيحا مفصلا بشأن رؤيته للحل.

كما اجتمع الوفد الإيراني بدبلوماسيين فرنسيين وصينيين، كلاً على حدة، قبل انعقاد جلسة المباحثات الرسمية بين كل الأطراف.

ومن غير المرجح وفق وكالة رويترز أن يحقق اليوم الأخير من المفاوضات أكثر من الرغبة في مواصلة المحادثات بعد أن ردت إيران أمس الجمعة على عرض محدود بتخفيف العقوبات باقتراح من جانبها أربك الدبلوماسيين الغربيين. وقالت روسيا إنه أثار مزيدا من التساؤلات بدلا من تقديم إجابات.

ومع عدم إحراز تقدم حاسم بالمباحثات، ترى الوكالة أن من شأن هذا الفشل ألا يبعث على الاطمئنان لدى إسرائيل التي تتوعد بشن غارات جوية إذا لزم الأمر لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية رغم الاعتقاد على نطاق واسع أن تل أبيب هي الوحيدة بالشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية.

وتطالب القوى العالمية الست -وهي الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن  الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) إلى جانب  ألمانيا- إيران بتقليص أنشطتها في موقعها الثاني لتخصيب اليورانيوم "فوردو" وخفض عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%.

وترفض إيران المقترحات قائلة إنها "غير متوازنة بشكل كاف" وتطالب طهران بالاعتراف بحقوقها في المضي قدما في البرامج النووية السلمية ورفع جميع العقوبات المفروضة عليها.

وترفض القوى العالمية حتى الآن المطالب، مصرة على أن إيران يجب أن تبدد أولا جميع المخاوف بشأن سعيها لتحقيق أهداف عسكرية محتملة قبل تخفيف أي عقوبات عنها.

لكن علي باقري نائب رئيس فريق المفاوضين الإيرانيين أشار إلى أن بلاده تريد أن تعرف كيف ومتى يتم التعامل مع مخاوفها الرئيسية قبل أن توافق على أي خطوات وسط.

وتنفي إيران من جانبها أنها تسعى لصنع أسلحة نووية وتريد رفع العقوبات الاقتصادية الرئيسية، والتي تشمل صادراتها النفطية والبنوك، والاعتراف علانية بحقها في تخصيب اليورانيوم.

غير أن الدول الست تقول إن هذا الحق لا يسري إلا عندما يجري النشاط النووي تحت إشراف كافٍ من مفتشي الأمم المتحدة، وهو ما رفضته  إيران. ويطالب مجلس الأمن الدولي منذ عام 2006 بأن توقف طهران هذه العملية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة